«الحشد الشعبي» يردّ على الحلبوسي: المدان ‏بالتزوير لا ينصّب نفسه واعظاً

حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: أنهى مجلس النواب العراقي، الأربعاء، القراءة الأولى لقانون «الخدمة والتقاعد لمنتسبي هيئة الحشد الشعبي» بعد سجال سياسي نشأ على خلفية اتهام رئيس البرلمان المقال محمد الحلبوسي، رئيس «الحشد الشعبي» فالح الفياض، باستغلال الهيئة ومنتسبيها لأغراض سياسية.
عقد البرلمان جلسته الاعتيادية برئاسة محسن المندلاوي وحضور أكثر من 190 نائباً.
وتضمنت الجلسة، حسب الدائرة الإعلامية للبرلمان، إنهاء «القراءة الأولى لمشروع قانون الخدمة والتقاعد لمجاهدي هيئة «الحشد الشعبي»
يأتي ذلك تزامناً مع ردّ الهيئة، على تصريحات الحلبوسي، مشيرة إلى أن من يتجاوز ‏على الدستور والقانون ويدان بـ«التزوير» غير مؤهل أن ينصب نفسه واعظاً ‏وناصحا للآخرين.‏
وقالت في بيان صحافي إنها «ترفض ما صدر من الحلبوسي ضد قانون الخدمة والتقاعد الخاص بمجاهدي ‏الحشد الشعبي وما تضمنه من اتهامات ومغالطات ضد الهيئة ورئيسها».‏
واضافت أن «الهيئة تعمل بموجب القوانين وخصوصا قانون 40 لسنة ‏‏2016 الذي حدد علاقة الهيئة بالأطراف السياسية والحزبية والاجتماعية، ‏حيث نص بشكل واضح على فصلها عن الاطر السياسية والحزبية ‏والاجتماعية».‏
وتابعت: «نرفض أساليب تشويه صورة مجاهدينا والقفز على تضحياتهم ‏الكبيرة وإعادة النعرات الطائفية التي تجاوزها شعبنا من خلال اختلاط دماء ‏أبنائه من المكونات والمذاهب كافة في ملحمة الدفاع عن الوطن ‏والمقدسات».‏
وأوضحت أن «من يتجاوز على الدستور والقانون ويدان بالتزوير غير ‏مؤهل ان ينصب نفسه واعظاً وناصحا للآخرين».‏

البرلمان العراقي أنهى القراءة الأولى لقانون الخدمة والتقاعد لمنتسبي الهيئة

واختتمت بالقول: «نأمل من الاخوة في مجلس النواب انصاف مجاهدينا وما ‏قدموه لبلدنا الغالي منذ فتوى المرجعية ونداء الوطن في ظروف لا تخفى ‏على الجميع ويتغافلها البعض».‏
في الأثناء، أكد المجلس القيادي لحركة «عطاء» بأن الحركة بعيدة عن عمل ‏‏»الحشد» فيما لفت إلى أن فالح الفياض انسحب من رئاسة الحركة وتم ‏إيكال المهمة إلى خالد كبيان.‏
وقال المجلس في بيان إنه «في الوقت الذي نستغرب فيه من زج اسم حركة ‏عطاء في تصريحات لا تستند إلى أية أرضية من الواقعية» مؤكداً «انسحاب ‏فالح الفياض من رئاسة حركة عطاء وايكال المهمة الى خالد كبيان لشعوره ‏أن مهمة رئاسة الحشد مفضلة على غيرها من المهام».‏
وأضاف بالقول: «لذا فإن حركة عطاء بعيدة كل البعد عن عمل الحشد ‏الشعبي وإجراءاته ومسيرته وليس لها فيه سوى انها تكن له كل الاحترام ‏لدوره في الانتصار على من أراد انتهاك الأرض والعرض، والسعي في ‏لملمة البيت العراقي بجميع أطيافه والذود عن البلد ومن فيه لذلك فإنّ ‏المغالطات والتخرصات التي يروج لها من يروم زعزعة العملية السياسية ‏والمسيّرة التي اختطتها حكومتنا الرشيدة بات زيفها وكذب ادعاءاتها واضحاً ‏للجميع».‏
وختمت: «نحن من الداعمين لتشريع قانون الحشد الشعبي لأنه أقل ما يمكن ‏تقديمه لهذه الشريحة العزيزة من أبناء المجتمع».‏
وكان الحلبوسي، الذي يتزعم تحالف «تقدم» قد هاجم الفياض، مشيراً في «تدوينة» له: «وأنا أتصفح مشروع القانون ‏الجديد المتعلق بالخدمة والتقاعد للحشد الشعبي، لم أجد نصاً ملزماً يضرب ‏مبدأ استقلالية الأجهزة العسكرية والأمنية الذي نص عليه الدستور، ويجبرنا ‏على أن يكون رئيس الهيئة رئيساً لحزب سياسي يسير ويستخدم الهيئة ‏وقواتها حسب رؤيته ومنهاجه السياسي».‏
وأضاف: «كما لم أجد نصاً واضحاً وصريحاً يسمح لرئيس حزب عطاء ‏باستخدام تلك المؤسسة لأغراضه الحزبية والخاصة بعيداً عن الأهداف ‏والواجبات الدستورية لحفظ الأمن والدفاع عن البلد والشعب».‏
وتابع: «لم أجد نصاً يجيز لهم التلويح للمنتسبين بالحشد العشائري ‏والشعبي بالفصل والطرد لإجبارهم وعوائلهم على التصويت قسراً لمرشح ‏محدد ينتمي إلى كتلة أو مرشح، سوى نص بسيط فضفاض في المادة 32 ‏من القانون يتيح لرئيس الهيئة إحالة المنتسب على التقاعد الإجباري إذا ثبت ‏عدم كفاءته!، فهل سيستخدمون هذا النص للكسب الانتخابي والسياسي غير ‏المقبول».‏ كما رفض النائب في البرلمان عن حزب «تقدم» عادل خميس المحلاوي، ‏أي محاولات لتسييس «هيئة الحشد» بمفاصلها وتجنيدها لأجل مصالح حزبية ‏وانتخابية، داعياً الأطراف السياسية احترام مبدأ استقلالية الأجهزة الأمنية ‏حسب ما نص عليه الدستور.‏
وقال المحلاوي، في «تدوينة» له: «نرفض رفضاً قاطعاً تسييس هيئة الحشد ‏بمفاصلها وتجنيدها لأجل مصالح حزبية وانتخابية، وعلى الشركاء ‏السياسيين أن يحترموا مبدأ استقلالية الاجهزة الامنية حسب ما نص عليه ‏الدستور، كما أن هناك قوانين واستحقاقات تخدم الجميع اولى من المادة 32 ‏التي تجبر المنتسب على انتخاب المرشح (س) التابع لحزب رئيس الهيئة ‏قسراً، وخلاف ذلك فصله بذريعة عدم كفاءته» لافتاً إلى أن «هذا الإجراء ‏يعد مادة مجحفة تسبب إخلالاً في التوازن السياسي وتسبب إرباكاً للسلم ‏المجتمعي».‏

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية