بغداد ـ «القدس العربي»: أكد النائب عن إئتلاف دولة «القانون» منصور البعيجي، أمس الأربعاء، أن مجلس النواب سيعمل مع بداية فصلة التشريعي على توفير كافة الاجراءات القانونية الداعمة للحكومة ووزارة الدفاع لتسهيل شراء منظومة صواريخ الدفاع الجوي الروسية. وقال في بيان، إن «العراق بلد حر وليس ولاية تابع لأمريكا أو أي دولة أخرى، وعلى أمريكا أن تدرك هذا الأمر جيداً، ولن نقبل بأي تدخل خارجي لفرض إرادة معينة على العراق، خصوصا في ملف التسليح لأنه أمن خاص بالبلد، ولا يحق لأي بلد أن يتعرف على ملف تسليح العراق أو شراء منظومته الدفاعية».
وأضاف، أن «أمريكا ليست وصية على العراق، وأن الحكومة العراقية لها حرية اختيار البلد التي ترغب بشراء الأسلحة منه أو تجهيزها بأي منظومة دفاع للعراق ولن نقبل باي ضغوط تحاول ممارستها على العراق».
وتابع: «سنعمل خلال الفصل التشريعي المقبل على طرح قانون إخراج القوات الاجنبية، إضافة إلى توفير كافة الأجواء والإجراءات المناسبة لتسليح البلد وحمايته من أي إعتداء خارجي»، لافتا إلى أن «العراق بلد حر ولا يحق لأي بلد آخر فرض إرادته علينا، وسيكون الفصل التشريعي المقبل حاسم لسيادة العراق ووحدة أراضيه»، على حدّ قوله. في الأثناء، أكد عضو مجلس النواب عن تحالف «الفتح» فاضل جابر، عزم كتلته إلى جانب قوى سياسية أخرى تشريع قانون «يُجبر» الحكومة على التعاقد مع روسيا لشراء منظومة الدفاع الجوي (أس ـ 400). وقال إن «التحالف سيعمل مع بدء الفصل التشريعي القادم على إقرار قانون يجبر الحكومة على التوجه نحو روسيا لشراء منظومة الدفاع الجوي أس ـ 400 بهدف حماية الأجواء العراقية»، وفقاً لموقع «ناس». واضاف، أن «هذا المطلب ليس مطلب تحالف الفتح فقط، بل مطلب جميع الكتل البرلمانية المختلفة داخل البرلمان، وهو أيضا بحد ذاته مطلب شعبي»، مؤكداً أن «زيارة مستشار الأمن الوطني (رئيس هيئة الحشد الشعبي) فالح الفياض الأخيرة إلى روسيا كانت من أجل إجراء تفاهمات حول تزويد العراق بالأسلحة التي يمكن من خلالها حماية سيادة الأجواء العراقية من العدوان الخارجي».
وعزا جابر، توجه العراق نحو روسيا لشراء منظومة دفاع جوي، إلى «عدم التزام الولايات المتحدة الأمريكية نحو العراق وخاصة في ما يتعلق بالاتفاقية الاستراتيجية للدفاع المشترك بين البلدين»، مؤكداً أن «الهجمات المتكررة على مواقع الحشد الشعبي، بدون شك جرت بعلم أمريكا، وإنها رغم ذلك لم تحرك ساكنا، لذلك نحن مضطرون لهذا الإجراء حتى ولو كانت هناك ردود فعل أمريكية تجاه هذا القرار». ضغوطات القوى السياسية الشيعية بدأت تتصاعد عقب زيادة الهجمات التي استهدفت مخازن أسلحة «الحشد الشعبي»، والتي تعتقد تلك القوى بأن إسرائيل تقف ورائها بدعم من «التحالف الدولي» بقيادة واشنطن.
ووسط ذلك التصعيد، أعلن «الحشد»، أمس الأربعاء، أن المضادات الأرضية التابعة لقيادة عمليات صلاح الدين للحشد فتحت النار على طيران مسير حلق فوق مقاره في صلاح الدين وأجبرته على الهروب.
وقال مدير استخبارات قيادة عمليات صلاح الدين لـ«الحشد» قحطان الباوي في بيان، إن «طيراناً مسيراً حلق، صباح اليوم (أمس)، فوق اللواء 35 ومقار عمليات صلاح الدين للحشد الشعبي». وأشار إلى أن «المضادات الأرضية التابعة للحشد فتحت النار عليه وأجبرته على الهروب لجهة مجهولة». وأضاف، أن «لم يتسن لاستخبارات قيادة عمليات صلاح الدين للحشد معرفة الجهة التي أرسلت هذه الطائرات، كما نفت العمليات المشتركة علمها بتحليق هذه الطائرات». إلى ذلك، كشف نائب عراقي، أن إسرائيل هي المسؤولة عن قصف مخازن ومواقع» الحشد».
وقال عبد الخالق العزاوي عضو لجنة الأمن والدفاع النيابية في تصريح لإذاعة محلية، إن «اللجان الحكومية بشأن التحقيق في أسباب الانفجارات في أكداس (مخازن ومواقع) الحشد الشعبي أنهت أعمالها». وأضاف أن اللجنة توصلت إلى أن «عدد الضربات بلغ 12 ضربة، وتبين أنها جاءت بطائرات مسيرة». وأوضح أن «الجانب الأمريكي المسؤول عن حماية ومراقبة الأجواء العراقية أبلغ الجانب العراقي، بأن الضربات وجهت من طائرات إسرائيلية مسيرة». ولفت أن بعض الضربات «تم الإعلان عليه والبعض الآخر تم التكتم عليها». وخلال الأسابيع الأخيرة، تعرضت 5 قواعد يستخدمها «الحشد» الشعبي لتفجيرات غامضة، كان آخرها شن طائرتين مسيرتين قبل أسبوعين هجوما على أحد ألوية «الحشد»، قرب الحدود العراقية السورية (غرب).
وأدى قصف الطائرتين المسيرتين إلى مقتل أحد عناصر «الحشد الشعبي» وإصابة آخر، في ظل تلميحات من إسرائيل بالوقوف وراء تلك الهجمات.
كما تعرضت فصائل مسلحة تابعة لـ«الحشد»، فجر الإثنين، لقصف من طائرات مجهولة في مدينة البو كمال السورية الحدودية مع العراق، مخلفا عددا من القتلى والجرحى.