الحشود العسكرية التركية علي الحدود للضغط علي امريكا والعراق
الحشود العسكرية التركية علي الحدود للضغط علي امريكا والعراقاسطنبول ـ من دارين باتلر: حشدت تركيا قواتها علي طول حدودها مع العراق لزيادة الضغوط علي الولايات المتحدة والحكومة الجديدة في بغداد للتحرك ضد تهديد متزايد من جانب المتمردين الاكراد الذين يتخذون من شمال العراق قاعدة لهم. غير ان دبلوماسيين يقولون انه رغم تصاعد اعمال العنف من جانب المتمردين والتقارير الاعلامية حول بعض الانشطة العسكرية عبر الحدود الا ان من غير المحتمل ان تقدم تركيا علي توغل كبير في شمال العراق دون موافقة السلطات في المنطقة. وعادة ما يشن الجيش التركي هجوما في فصل الربيع ضد المتمردين حين يهبطون من مخابئهم الجبلية لكن الحشود العسكرية الاخيرة هي الاكبر من نوعها منذ سنوات.ونشرت تركيا نحو 40 الف جندي في جنوب شرق البلاد الذي تعيش فيه اغلبية كردية لدعم نحو 220 الفا متمركزين بالفعل هناك تحسبا لغارات من جانب مقاتلي حزب العمال الكردستاني . وقال مسؤول عسكري كبير لرويترز هناك مستوي اعلي من انشطة الجيش مقارنة بالسنوات الاخيرة لان حزب العمال الكردستاني ارسل اعدادا اكبر من المسلحين الي تركيا وهناك معلومات بانهم يعتزمون القيام بعمليات اكبر من السنوات السابقة . ويتحصن نحو خمسة الاف من متمردي حزب العمال الكردستاني في جبال بشمال العراق.وهدد مراد كارايلان القيادي البارز بالحزب يوم الاربعاء بالانتقام اذا هاجمت تركيا او ايران قواعد المقاتلين في العراق واتهم الدولتين بشن هجمات منسقة ضد مقاتلي الحزب. وتصر انقرة علي ان لها الحق بموجب القانون الدولي في شن عمليات عبر الحدود ضد المتمردين اذا دعت الضرورة لذلك. وفي بيان صحافي للمراسلين العسكريين هذا الاسبوع جدد مسؤولو الجيش التركي تحذيرا من ان الجيش قد يقوم بعمليات عبر الحدود اذا استدعت الاحوال ذلك . وقال دبلوماسي غربي مقيم في انقرة ان الحشود العسكرية لها مبرر متعلق بالعمليات نظرا لتصاعد العنف من جانب المتمردين كما ان لها مبررا سياسيا رمزيا يبعث برسالة الي السلطات العراقية والولايات المتحدة. واضاف انهم لا يريدون ان يشعر (حزب العمال الكردستاني) بأنه قد ينجح في تصعيد الصراع. الهدف الآخر هو زيادة الضغوط علي الحكومة العراقية الجديدة والولايات المتحدة للتحرك اكثر ضد حزب العمال الكردستاني . وقال لا يشير ذلك الي ان تركيا ستكون مستعدة لخوض مغامرة سياسية بالتحرك من تلقاء نفسها في شمال العراق . وقد تعرض مثل هذه الخطوة للخطر علاقات تركيا مع الاتحاد الاوروبي التي بدات محادثات انضمام الي عضويته في تشرين الاول (اكتوبر) الماضي. وتلقي انقرة اللوم علي حزب العمال الكردستاني في مقتل اكثر من 30 الف شخص منذ بدأ الحزب حملته المسلحة لاقامة وطن كردي في جنوب شرق تركيا في عام 1984. (ا ف ب)