بيروت ـ د ب أ: وصف رئيس الوزراء اللبناني الأسبق سليم الحص اعتراف دمشق بالدولة الفلسطينية على حدود الرابع من حزيران (يونيو) 1967 وعاصمتها القدس الشرقية بـ ‘التطور المؤلم’. وقال الحص، في تصريح له اوردته الوكالة الوطنية للاعلام اللبنانية الثلاثاء، إن ‘الشقيقة سورية اعترفت بدولة فلسطين على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، كان هذا الموقف مفاجئا وغير متوقع’. وأضاف أن ‘الموقف السوري كان دوما يدعو إلى تحرير فلسطين من الاحتلال والأطماع الإسرائيلية، أما الموقف المستجد فينطوي على تنازل عن التزام قومي عرفت به سورية كل هذه السنوات الطوال وهو التمسك بمطلب تحرير فلسطين من الأطماع الصهيونية. هذا تطور مؤلم باعتبار أنه يشكل تخليا عن موقف مبدئي أخذ به كل العرب في وقت من الأوقات’. وتابع ‘يتساءل المرء: لماذا يا ترى هذا التخلي عن موقف قومي مبدئي وما هو الداعي إليه؟ ونحن نعتقد أن لا داعي له سوى إرضاء قوى دولية تهادن إسرائيل،لا بل وتحابيها’. وأردف بالقول ‘من المفترض أن يبقى العرب جميعا على موقفهم الثابت من فلسطين مهما طال الزمن، ففي يوم من الأيام لا بد أن تتبدل المعطيات ويغدو بإمكان العرب أن يتطلعوا بواقعية إلى تحرير فلسطين’. كانت الخارجية السورية أعلنت الاثنين اعتراف دمشق بالدولة الفلسطينية على حدود الرابع من حزيران (يونيو) 1967 وعاصمتها القدس الشرقية. يذكر أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس بدأ جولة تشمل العديد من الدول الأوروبية الأحد لحشد التأييد لتصويت الأمم المتحدة على قرار حول إعلان الدولة الفلسطينية المستقلة. تعارض إسرائيل والولايات المتحدة التحرك الفلسطيني وتعتبره الدولتان خطوة أحادية الجانب، وتقولان إن الاعتراف بالدولة الفلسطينية يجب أن يكون نتاج اتفاقية سلام يتوصل اليها عبر التفاوض.