الحضور العسكري الأمريكي المتزايد في بولندا يهدف لطمأنة الحلفاء

حجم الخط
2

باويدز (بولندا): يبدي جنود أمريكيون في قاعدة باويدز في بولندا، أملهم بأن يوفر الحضور العسكري الأمريكي المتزايد على أراضي الدولة الحليفة ضمن حلف شمال الأطلسي، الطمأنينة للمنطقة في ظل التوتر مع روسيا بشأن أوكرانيا المجاورة.

وتعد هذه القاعدة مركزا لوجستيا محوريا للانتشار العسكري الأمريكي في بولندا، والذي تضاعف في الأيام الماضية ليصل عديده إلى زهاء تسعة آلاف جندي، ردا على حشد موسكو قواتها العسكرية في مناطق قرب الحدود الأوكرانية.

وقال اللفتاتنت جنرال جون كولاشسكي “ما نركّز عليه هو طمأنة حلفائنا وشركائنا في المنطقة بأن الولايات المتحدة حاضرة”، وذلك على هامش زيارة إلى القاعدة قام بها وزيرا الدفاع الأمريكي والبولندي الجمعة.

وأوضح كولاشسكي أن القوات الأمريكية تتدرب “على بناء الجاهزية الجماعية لوحداتنا، إضافة إلى وحداتهم، وأيضا إظهار أننا قادرون على العمل المشترك” مع القوات البولندية.

وتضم القاعدة نحو ألف جندي أمريكي. وخلال الزيارة التي قام بها وزير الدفاع لويد أوستن ونظيره البولندي ماريوس بلاشتشاك، عرضت عربات مدرعة داخل هنغار كبير. وعلى مدرج في القاعدة، تواجدت ثلاث طائرات عسكرية من طراز “أوسبراي” القادرة على الإقلاع والهبوط عموديا، وغالبا ما تستخدمها القوات الأمريكية الخاصة.

وعادة ما تستضيف بولندا نحو أربعة آلاف جندي أمريكي بالتناوب، جزء منهم ضمن مجموعة قتالية بقيادة الناتو، تم إرسالها الى المنطقة في أعقاب ضم روسيا شبه جزيرة القرم من أوكرانيا في 2014.

وخلال الأزمة الراهنة، دفع الرئيس الأمريكي جو بايدن بـ4,700 عسكري إضافي، في خطوة لقيت انتقاد موسكو التي دعت الى خفض تواجد قوات الحلف الأطلسي في بولندا ودول البلطيق التي كانت سابقا تحت المظلة السوفياتية.

– مسؤولية والتزام –

وكان بلاشتشاك شكر أوستن خلال مؤتمر صحافي الجمعة، على إرسال قوات أمريكية إضافية.

ورأى الوزير البولندي أن “دعم الولايات المتحدة في هذا الوقت الصعب هو دليل على المسؤولية والالتزام الفولاذي (لواشنطن) بأمن بولندا وأوروبا”، محذرا من “السياسة الإمبريالية للاتحاد الروسي”.

وشدد أوستن على أن القوات مستعدة لعدد من الاحتمالات الطارئة، بما فيها إجلاء المواطنين الأمريكيين من أوكرانيا.

وأضاف “بولندا تعرف عن كثب الكلفة العالية التي يدفعها ضحايا الاعتداءات من الجيران الكبار”.

ورأى الباحث في العلاقات الدولية غريغ لوفيسكي أن القوات الأمريكية الإضافية هي “موضع ترحيب” في مواجهة “شعور متزايد بانعدام الأمن” خلال الأعوام الماضية في وسط أوروبا وشرقها.

وتابع “هذا الشعور المتزايد بانعدام الأمن تم التقليل من شأنه وحتى تسخيفه من قبل بعض الدول الأوروبية”.

ورأى أن الوضع الراهن “يثبت أننا كنا على حق من البداية”.

ومن المهمات التي تتولاها قاعدة باويدز، توفير إمدادات الغذاء والوقود للقوات الأمريكية في بولندا. وفي حين أن التعزيزات الجديدة ستضطر الجنود للعمل بشكل إضافي، إلا أنهم يقبلون على ذلك بـ “متعة”.

وأوضح الرقيب رايموند هاريس “جنودنا ملتزمون ويحبون مهمتنا هنا (…) هم يستمتعون فعلا بالعمل مع شركائنا وحلفائنا في الناتو وبناء هذه العلاقات”.

(أ ف ب)

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية