الحفريات ستستمر فلا احد يوقفها

حجم الخط
0

الحفريات ستستمر فلا احد يوقفها

الحفريات ستستمر فلا احد يوقفهاجاءت ردود الفعل العربية والاسلامية تجاه الحفريات التي باشرتها السلطات الاسرائيلية بالقرب من حائط البراق في المسجد الاقصي مشجعة لمواصلة هذه الحفريات لا وقفها بسبب ما اتسمت به من لامبالاة وروتينية.فالحكومة المصرية اكتفت بالادانة، اما نظيرتها الاردنية فعبرت عن قلقها، بينما انشغلت القيادة السعودية باستقبال الوفود التي تمثل حركتي حماس و فتح استعدادا للقاء المصالحة في مكة المكرمة.الاسرائيليون يعلمون جيدا مدي ضعف الحكومات العربية، واختاروا التوقيت الانسب لاستئناف هذه الحفريات، ولكن بجدية اكبر، علي امل العثور علي هيكل سليمان المزعوم مدفونا تحت المسجد الاقصي.شيخ الازهر، الذي يعتبر المرجع السني الاهم في العالم الاسلامي، أفتي بان حماية المسجد الاقصي هي من مسؤولية الفلسطينيين، وليس الجيوش العربية والاسلامية، واعفي نفسه وحكومته من اي لوم في هذا الاطار.المرجعيات الاسلامية السنية تتباكي علي احوال الطائفة السنية في العراق، حتي ان المملكــــة العربية السعودية هددت بتسليح ميليشيات سنية ودعمها ماليا وعسكريا للدفاع عن هذه الطائفة، ولكنها غير مستعدة لفعل اي شيء لحمايـــة المسجد الاقصي اولي القبلتين وثالث الحرمين الشريفين.الفلسطينيون لا يحتاجون الي فتوي شيخ الازهر او غيره، للقيام بواجبهم تجاه حماية مقدساتهم، فقد هبوا منذ الصباح الباكر من مختلف المدن والقري الواقعة تحت الاحتلال للتصدي للجرافات الاسرائيلية التي باشرت حفرياتها تحت حماية الجنود الاسرائيليين. ولكن هؤلاء لا يملكون الاسلحة والدبابات والصواريخ، وكل ما يملكونه هو الايمان الصادق والاستعداد للتضحية بارواحهم في سبيل مقدساتهم.كنا نتمني ومعنا مئات الملايين من العرب والمسلمين، لو ان الدول العربية، وخاصة المغرب ومصر والاردن، التي تقيم علاقات دبلوماسية كاملة مع الدولة العبرية، بادرت بسحب سفرائها واغلاق سفاراتها، اذا لم تتوقف الحفريات الاسرائيلية فورا، ثم التنادي الي اجتماع قمة لبحث خطوات اخري، فهذا هو اضعف الايمان.الدول الكبري الثلاث هذه لن تسحب سفراءها ولن تفعل اي شيء غير الادانة والشجب والتعبير عن القلق، ولهذا ستكمل اسرائيل حفرياتها وتهدم حائط البراق، وربما المسجد الاقصي كله، وهي في قمة الاطمئنان.9

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية