بغداد ـ “القدس العربي”: قالت مصادر مطلعة ان مفاوضات سرية تجري بين قائمة علاوي وجبهة التوافق هدفها الاتفاق علي ترشيح نائب رئيس الوزراء من السنة العرب علي ان يكون منصب وزير الدفاع لقائمة علاوي والمرشح له حاجم الحسني الذي حصل علي موافقة الحزب الاسلامي الذي كان ينتمي اليه سابقا لتسلم حقيبة الدفاع وسيكون بذلك قد ارضي قائمة علاوي الذي يعد الحسني احد رموزها وارضاء التوافق الذي يرتبط بعلاقات حسنة من خلال الحزب الاسلامي بالحسني.
غير ان مصادر قالت ان جبهة التوافق ما زالت تصر علي منصب نائب رئيس الوزراء للشؤون الامنية وقد رشحت ثلاث شخصيات لهذا المنصب تم تسليم اسمائها الي المالكي والقوائم الاخري لدراسته، الا ان السفارة الامريكية سيكون لها الموافقة المبدئية علي الاسم الذي يتم اختياره. وما زالت قائمة علاوي تسعي للحصول علي هذا المنصب، وربما تنسحب من الحكومة في حال عدم الحصول عليه، ما سيمهد لجبهة التوافق ترشيح وزير للدفاع غير الحسني في حال انسحاب علاوي والاسم المقترح لهذا المنصب هو ثامر سلطان القائد العسكري السابق في زمن صدام والذي اعتقل في فترة حكمه كما تم اغتيال شقيقه ثابت سلطان من قبل النظام السابق وهو مستقل ولا ينتمي لاية جبهة او حزب. وكان قد اعلن راسم العوادي الناطق الرسمي باسم قائمة علاوي القائمة الوطنية العراقية.. ان القائمة تتجه الي عدم المشاركة في الحكومة الجديدة اذا لم تلب رغباتها العادلة في التشكيلة الوزارية. واوضح العوادي ان موقفنا النهائي من المشاركة سيتحدد خلال يومين ونحن نطالب بمنصب نائب رئيس الوزراء و4 وزارات اثنتان منها سيادية واذا لم يتم ذلك فخيارنا هو عدم المشاركة بالحكومة المقبلة انسجاما مع الموقف الذي اتخذناه خلال انتخاب اعضاء مجلسي الرئاسة والنواب خلال القسم الثاني من جلسة البرلمان الاولي عندما قمنا بتسليم اوراق اقتراع بيضاء، وكان الدكتور مهدي الحافظ عضو مجلس النواب عن القائمة العراقية قد اكد ما ذهب اليه العوادي اذ اعلن ان القائمة ما زالت في مفاوضات مع الائتلاف العراقي الموحد وهي تجري في جو بناء. وتوقع ان تنتهي هذه المسألة خلال يومين، موضحا انه سبق ان قدمنا مطالب القائمة العراقية وحقها الذي كفله لها الاستحقاق الانتخابي وهو منصب نائب رئيس جمهورية ونائب رئيس الوزراء اضافة الي وزارتين سياديتين ومثلهما خدميتين.
ويبدو ان ذلك الاصرار من قائمة علاوي قابله تعنت من جبهة التوافق حيث اكد رئيس جبهة التوافق العراقية عدنان الدليمي ان جبهة التوافق العراقية متمسكة بمنصب نائب رئيس الوزراء وان هذا الامر تم طرحه في الاجتماعات التي سبقت تشكيل الحكومة الحالية وحصل شبه اتفاق علي هذا الموضوع. واضاف: ان منصب نائب رئيس الوزراء حق من حقوق جبهة التوافق وفقا للاستحقاق الانتخابي. واشار الدليمي الي ان مطالبتنا بوزارة الخارجية موضوع قيد التفاوض مع بقية الاطراف السياسية، وكانت مصادر قد قالت (للشرق) ان الدليمي الذي يرأس مؤتمر أهل العراق ضمن جبهة التوافق اضافة الي الحزب الاسلامي ومجلس الحوار الوطني بزعامة خلف العليان اخبر الطرفين ضمن الجبهة بانه يريد منصب نائب رئيس الوزراء لمجموعته بعد ان حصل الحزب الاسلامي علي منصب نائب رئيس الجمهورية وحصل مجلس الحوار علي منصب رئيس مجلس النواب، وان الدليمي يتعنت في هذا الموضوع ويعتبره حقا لمؤتمر اهل العراق.
وكان الناطق الرسمي لجبهة التوافق العراقية ظافر العاني قد قال ان جبهة التوافق ابلغت اللجنة التي شكلها رئيس الوزراء المكلف نوري المالكي بالوزارات التي تطالب بها وان هذه المطاليب لانستطيع اعلانها لانها خاضعة للمفاوضات بين هذه الاطراف ومن ثم يتم التوافق عليها.
ويذكر ان جبهة التوافق العراقية كانت قد طالبت بمنصب نائب رئيس الوزراء وباحدي الوزارات الامنية وبوزارة الخارجية اذ تعتبرها حقا من حقوقها المشروعة، الا ان معلومات اشارت الي احتمال تنازل جبهة التوافق عن الخارجية مقابل المالية، فيما يصر الائتلاف العراقي الموحد الحصول علي وزارتي الداخلية والنفط، وفي مثل هذا التقسيم ستكون حصة التحالف الكردستاني وزارة الخارجية فيما ستكون حقيبة الدفاع لعلاوي او جبهة التوافق علي اعتبار ان جميع الكتل ذات الاغلبية في مقاعد البرلمان حصلت علي وزارات سيادية في الحكومة الجديدة.