عمان – رويترز: قال سعيد دروزة الرئيس التنفيذي لشركة الحكمة للأدوية ومقرها الأردن إن الشركة تتطلع إلى عمليات استحواذ بقيمة 500 إلى 600 مليون دولار هذا العام لتقوية مركزها القيادي في الشرق الأوسط وشمال افريقيا.
وقال دروزة لرويترز امس الثلاثاء إن الحكمة – وهي شركة عالمية سريعة النمو للصناعات الدوائية- تستهدف العديد من الأسواق التي لم تخترق بعد في منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا مثل المغرب وسورية وخارج العالم العربي مثل تركيا وجنوبا مثل دول في شرق وغرب افريقيا.
وأضاف خلال مقابلة في مكتبه في عمان أن الشركة تتطلع أيضا إلى مشروعات مشتركة في دول الخليج سريعة النمو حيث لها موطئ قدم بالفعل في السعودية.
وقال إن الحكمة قد تنفق ما بين 500 مليون و600 مليون دولار هذا العام إذا وجدت استحواذات كافية. والحكمة هي صاحبة أكبر مبيعات بين شركات الأدوية الإقليمية في الشرق الأوسط وشمال افريقيا.
وقال دروزة ‘كنت أقول إنه ربما تتوفر لنا القدرة لإجراء عمليات استخواذ بقيمة 400 مليون إلى 500 مليون دولار. الان أعتقد أننا نستطيع أن نزيد ذلك قليلا إلى ما بين 500 مليون و600 مليون دولار. سنتمكن من تمويل ذلك إذا وجدنا استحواذات في عام 2011. سنتمكن من تنفيذ تلك الاستحواذات’. ويحتل حجم مبيعات شركة الحكمة المركز الأول بين الشركات الإقليمية. وأوضح دروزة أن الشركة تحقق نموا على نحو أسرع من السوق نفسها في المنطقة وأن من المتوقع أن تحقق نموا سنويا بنسبة عشرة في المئة على الاقل في تلك السوق بمقارنة بما بين اثنين وثلاثة في المئة في الأسواق الصناعية التقليدية.
وقال ‘رغم أن (منتجات) شركة الحكمة متوفرة في أكثر من 40 بلدا في أنحاء العالم ولها عمليات قوية في الولايات المتحدة وغرب أوروبا فما زالت منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا هي درة التاج بالنسبة للقطاع (الدوائي). الأسواق الناشئة اليوم مهمة جدا.. العنصر البشري ونمو تلك الأسواق. الأسواق هناك تنمو بمعدل متوسط بلغ عشرة بالمئة على الاقل في السنوات الخمس الماضية وأعتقد أن ذلك سيجعل التقدم يستمر ستنمو الأسواق بنسبة عشرة في المئة على الأقل’. وتبيع شركة الحكمة عقاقير لا تحمل علامات تجارية مسجلة أصلا باسماء تجارية خاصة بها في أنحاء الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. وتوجد غالبية عمليات الحكمة في الولايات المتحدة – من خلال عملية استحواذ في 1991- وفي الشرق الأوسط وشمال افريقيا في الجزائر والسعودية ومصر والأردن بشكل رئيسي.
وتوقع دروزة أن تحقق الشركة نتائج طيبة في عام 2011. وقال ‘أشعر بارتياح بالغ لأن التوقعات لنتائج الأعمال في 2010 سوف تتحقق وآمل أن نحقق نتائج طيبة في 2011’. وتركز الشركة على توسيع نطاق أعمالها في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا التي تسكنها نسبة مرتفعة من الأعمار الصغيرة وتشهد تغيرا في الأنماط الصحية.
وذكر دروزة ان التنوع الجغرافي لعمليات الشركة وتنوع منتجاتها واتساع قاعدة تصنيعها الإقليمية هي أمور ساعدتها على مواجهة الاضطرابات في الشرق الأوسط.
وقال ‘ساعدتنا قدرتنا على الحركة في الأسواق التي تحدث فيها اضطرابات سياسية والمعرفة الجيدة بتلك الأسواق والقدرة على توقع ما سيحدث. النمو الذي حققناه في الولايات المتحدة وفي أوروبا.. وفي مجال العقاقير التي تعطى عن طريق الحقن كل ذلك ساعدنا على مواصلة النمو. إذا نظرنا إلى السنوات العشر الأخيرة سنرى أن الحكمة واصلت النمو’. وعاد المصنع الرئيسي للشركة في مصر – الذي يضم أكثر من 800 عامل- إلى العمل بعد توقفه لفترة وجيزة خلال الاضطرابات الراهنة.