بغداد ـ «القدس العربي»: تعقيباً على تقرير اللجنة البرلمانية، حول برنامج حكومة عادل عبد المهدي، أعلن تيار «الحكمة الوطني» بزعامة عمار الحكيم، أن نسبة الإنجاز للبرنامج لا تتعدى 32 في المئة.
وقال النائب عن «الحكمة» علي العبودي، في مؤتمر صحافي عقده، أمس الخميس، في مبنى البرلمان مع عدد من أعضاء التيار، «نعلن أهم الملاحظات على البرنامج الحكومي بناءً على إعلان الامانة العامة لمجلس الوزراء بإصدار تقرير يبين موقف تنفيذ البرنامج الحكومي (2018-2022) للستة أشهر الأولى من تشكيل الحكومة العراقية، لكونها الجهة المسؤولة عن متابعة البرنامج والتأكد من دقة البيانات وتحليلها وتشخيص الإنحرافات والتلكؤ في تنفيذ فقرات البرنامج».
وأضاف أن «للمسؤولية الوطنية تجاه شعبنا العزيز، قام تيار الحكمة الوطني بدراسة التقرير النصف سنوي ومراجعة فقراته، وذلك بتكليف لجان فنية متخصصة من رجالات التيار وخبراء مستقلين، حيث خلص العمل إلى إعداد دراسة تحليلية لما جاء به التقرير الحكومي، وتبين أن هناك العديد من المؤاخذات التي من الواجب التوقف عندها وإلزام الحكومة بمعالجتها».
وتابع «تقرير أمانة مجلس الوزراء بين أن نسبة الإنجاز تصل إلى 79 في المئة في مجمل مستهدفات مشاريع الوزارات من دون التطرق إلى آلية الاحتساب، مما يؤشر الغموض في واحدة من أهم مخرجات التقرير»، لافتا إلى أن «تقرير تيار الحكمة خلص إلى أن نسبة الإنجاز للبرنامج الحكومي لا يتعدى 32٪ في أحسن الأحوال، لغياب الشفافية الكاملة في البرنامج الحكومي، إضافة إلى الواقع المأساوي والذي ينعكس على معاناة كافة فئات الشعب بمختلف المحافظات».
ووفقاً للعبودي «تم تثبيت العديد من المؤاخذات في الدراسة التحليلية لتيار الحكمة ومفاتحة الامانة العامة لمجلس الوزراء رسمياً بذلك منذ أكثر من عشرة أيام ولم يردنا أية تعليق من الامانة بالخصوص».
ولخّص التيار ملاحظاته بأربع نقاط هي «عدم تحديد أوزان رقمية لكل فقرة من ضمن البرنامج الحكومي لاحتساب نسبة الإنجاز المشاريع، حيث اعطى التقرير قيمة واحدة بغض النظر عن حجم المشروع، حيث تساوى مشروع للارشفة الالكترونية في وزارة التجارة بمشروع انشاء مصفى كربلاء»، فضلاً عن «الضعف الواضح في التنسيق بين الوزارات التي وضعت الخطط ووزارة التخطيط المسؤولة عن المصادقة على الخطط، وهذا الضعف مؤشر خطير لاستمرار المشاريع بما يحقق مصلحة المواطن في تقديم الخدمات».
ومن بين الملاحظات هي «وجود مشاريع كثيرة داخل التقرير لم تحقق أي إنجاز بسبب عدم توفر التخصيصات المالية، وهذا مؤشر تلكؤ واضح في عملية توزيع الموارد المنصوص عليها في الموازنة المقرة من قبل البرلمان العراقي».
وافتقر التقرير الحكومي، وفقاً لرأي تيار «الحكمة» إلى «الإشارة إلى قضايا مهمة كانت من أولويات الحكومة الجديدة والتي ينتظرها المواطن بفارغ الصبر من قبيل (البطاقة التموينية، مخرجات قضايا مكافحة الفساد، عدم التطرق لحسم المفات العالقة بين المركز والاقليم، حصر السلاح بيد الدولة)».