الحكم الوراثي في مصر دستوريا

حجم الخط
0

الحكم الوراثي في مصر دستوريا

الحكم الوراثي في مصر دستوريا لا يهم أن يتم رفع أي شعارات أو آراء قد تختلف أو تنتقد حكومة الرئيس الحالي كما يحدث أحيانا في ليبيا أو في مصر أو كما حدث في سورية وذلك لان هذه الأمور تكون من مستلزمات التغيير كخط جديد يجعل الشعب المسكين يتأمل خيرا قادما ويرفع يديه بالتأييد و لان النتيجة هي واحدة ما دامت هي أحلال الابن بدل الأب فلا بأس بقليل من الانتقاد! وقد يتم إيقاف إصلاحات معينة بالبلد أو إيقاف مشاريع معينة أو حتي إيقاف أراء سياسية ثم إطلاقها لتتوالم مع توقيتات تنصيب الابن بالحكم فما سيحتاجه هو البداية التي يفترض أن تبين وجود تغيير معين يختلف عن السابق أما بعد هذه الفترة فلا يهم الانتظار لفترة ابن الابن القادم لمشاهدة تغيير جديد!ومما تجدر الإشارة إليه إن الاستفتاء ثم الموافقة علي تغييرات الدستور قد تمت من دون أي صعوبات ذات ثقل مؤثر فلقد تم قمع المظاهرات بسرعة و احتواء مقاطعة الأحزاب للتصويت بطريقة الأفلام المصرية مثلما تم استغلال وجود الأغلبية للحزب الديمقراطي الحاكم في مصر في مجلس الشعب لتمرير هذا القرار.. أما عامة الشعب المصري فهو لا يختلف عن باقي الشعب العربي في ابتعاده أو عزوفه عن الحياة السياسية، بسبب ضيق المعيشة وعدم توافر القناعة لديه من جدية التغيير لذلك رغم قلة المشاركين بالتصويت علي التغيير استجابة لنداء الأحزاب المصرية المعارضة فلقد قيل انه تم تسجيل عمليات تزوير لصالح الرئاسة واضحة تم تصويرها بكاميرات الهواتف المحمولة.ولتحقيق وصول ابن الرئيس المصري لدفة الحكم في المرحلة القادمة كان لا بد من إيجاد عوامل مساعدة تضمن وصوله السلس للسلطة لاسيما وان حزب الإخوان بدأ يهدد الأغلبية البرلمانية حيث استطاع أن يحصل علي 20% من مقاعده كذلك وجود حركة وأحزاب مصرية أخري التي استطاعت بنجاح أن تؤثر في الشارع المصري من خلال مسيراتها وشعاراتها. لذلك جاء ما جاء في هذا التعديل ليحد من تأثير الأحزاب السياسية التي قد تشكل تهديدا لتوريث الحكم من خلال منع قيام أي نشاط سياسي أو إنشاء أحزاب سياسية في إطار أو تحت مرجعية دينية وتوابع هذا القرار قد تكون خطيرة ذلك انه سيسمح من خلال توفير صلاحيات كبيرة للسلطات الأمنية في القيام في الاعتقالات والمراقبة الشخصية تحت هذه الحجج التي تشابه حجج مكافحة الإرهاب الذي أصدرته الولايات المتحدة الأمريكية..كذلك تم منح السلطات التنفيذية من رئاسة وقوات أمنية سلطات جديدة تتنافي والضمانات الدستورية الحقوقية للحريات الشخصية. وتقول السلطات المصرية إن نسبة الذين صوتوا هي 27% وأن الذين وافقوا هم 78% بينما يري الغالبية أن نسبة المشاركين لم تتعد الــ 5% و إن الرقم المعلن جاء بسبب عمليات التزوير من خلال إدخال قسائم لأسماء لم يحضروا إلي صناديق الاقتراع !!ومما يلاحظ إن التعديلات هذه قد أباحت للرئيس المصري حل البرلمان بقرار فردي منه وبذلك ألغي دور القضاء المصري الذي يفترض أن يكون السلطة العليا في مراقبة تطبيقات الدستور.لذلك نري أن الأسباب الحقيقية لهذه التغييرات الدستورية في مصر التي ستشمل مزيدا من الاستبداد والقمع الأمني ومنع أحزاب المعارضة من تهديد شخوص السلطة وتغييرهم، هي من اجل أن يستمر الحكم وراثيا رغم ما يحمل من صيغة الديمقراطية وان كان علينا ان نطلق علي ما يحصل ديمقراطية فهي ديمقراطية بين العائلة الواحدة في ترشيح احد أفرادها وهي مضحكة هدفها تكريس التوريث العائلي لحكم الشعب.سعد السامرائي رسالة علي البريد الالكتروني6

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية