الحكم بالسجن 15 عاما علي عضو اللجنة المركزية في حركة أبناء البلد بعد إدانته بتقديم المساعدات لحماس لتنفيذ عملياتf

حجم الخط
0

الناصرة ـ “القدس العربي” من زهير اندراوس:

فرضت المحكمة المركزية في تل ابيب علي الناشط السياسي محمد خلف (56 عاما) من قرية جت، داخل الأراضي الفلسطينية سنة 1948، بالسجن الفعلي لمدة خمس عشرة سنة بعد ادانته بعدد من المخالفات التي يعتبرها القانون الاسرائيلي امنية وتصب في مصلحة العدو. وبحسب لائحة الاتهام التي قدمتها النيابة العامة الاسرائيلية الي المحكمة فقد اتهم خلف بنقل مواد تستخدم في صنع العبوات الناسفة وأسلحة لأحد عناصر حركة حماس في طولكرم، شمال الضفة الغربية. وكان خلف قد أكد في الجلسة السابقة التي عقدت قبل حوالي أسبوعين أن قضيته تندرج ضمن الانتقام والحسابات السياسية، لافتا الي انه لا اساس للتهم الموجهة له من الصحة. وقد أدين خلف بالاتصال بعميل أجنبي ومساعدة العدو أثناء الحرب، وهما بندان فضفاضان.

يذكر أن خلف هو ناشط سياسي وعضو لجنة مركزية في حركة أبناء البلد، في الداخل الفلسطيني، وأثارت إدانته الكثير من التساؤلات، كما وأشار المحامي حسين أبو حسين، الذي ترافع عن خلف، إلي كثير من مواطن الضعف في الأدلة التي أدين وفقها وصرح أبو حسين بأنه سيقدم استئنافا ضد قرار الحكم الي المحكمة العليا الاسرائيلية. وقد اعتقل خلف في شهر أيلول (سبتمبر) من العام 2005 من قبل افراد المخابرات العامة (الشاباك الاسرائيلي). وكان قد أعتقل في فترة دراسته الثانوية سنة 1972 بتهمة الانتماء إلي الجبهة الحمراء حيث حكم عليه بالسجن الفعلي لمدة أربع سنوات وقتها.

وقال المحامي ابو حسين لـ “القدس العربي” انه تبين من خلال القضية أن المحقق كان يسأل النشطاء من حماس أسئلته باللغة العربية وكان يكتب الإجابات باللغة العبرية، اللغة التي لا يتحدثها باقي المتهمين في القضية. التهم المنسوبة الي محمد خلف، جاءت علي خلفية شهادة شخص واحد وهو فلسطيني من طولكرم، عمل في السابق لدي خلف، الشاهد والذي تعرض خلال وقت طويل للتعذيب والتحقيق والتنكيل والعزل اعترف بالتهم التي تنسب الي محمد خلف. الشاهد ذاته انكر حين عرضه علي المحكمة كل الافادات واقواله التي انتزعت منه خلال اخضاعه لتحقيق. وزاد المحامي ابو حسين في سياق حديثه ان لائحة الاتهام مبالغ فيها ولا تمت للواقع بصلة، والاغرب انها تعتمد علي افادة شخص واحد، اخضع للتحقيق لدي الشاباك، كما يتضح احيكت مؤامرة ولفقت التهم ضد محمد خلف بغية الايقاع به، النيابة العامة عدا عن اقوال هذا الشاهد لايوجد لديها اية ادلة واقعية، واقوال الشاهد التي صيغت بموجبها لائحة الاتهام نسجت من وحي الخيال. وقالت حركة أبناء البلد في الداخل الفلسطيني في بيان عممته علي وسائل الاعلام وحصلت “القدس العربي” علي نسخة منه ان المحكمة الاسرائيلية اعتمدت في ادانة الرفيق خلف علي شهادة واحدة، لافتة الي أن هذا الشخص هو الشاهد الوحيد لدي الشرطة، وقد انتزعت اعترافه في اقبية تحقيقها الفاشستية بالقوه، حسبما شهد امام المحكمة، حيث انكر اعترافه الاول، ويذكر ان هذا الشخص كان قد عمل عدة سنوات في منجرة محمد خلف. ومضي بيان أبناء البلد قائلا ان اللجنة المركزية تدين هذا الحكم الجائر وتعتبر المحكمة التي اصدرت هذا الحكم جزءا من المؤسسة الصهيونية التي تلاحق شعبنا برمته وقياداته بشكل خاص، وفي المقدمة منهم قيادات ابناء البلد. اللجنة المركزية وعلي رأسها رئيس الحركة رجا اغبارية سيتابعون موضوع الحكم ودراسة امكانية الاستئناف بالتشاور مع المحامين وعائلة الرفيق خلف. وخلص البيان الي القول: محمد خلف ليس السجين الاول في شعبنا وفي حركة أبناء البلد، وان انضمامه من جديد للحركة الاسيرة داخل السجون انما يؤكد اصراره علي النضال المستمر حتي تحقيق جميع اهداف شعبنا الفلسطيني، علي حد تعبير البيان.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية