الحكم بحبس ثلاثة صحافيين مصريين اخرين بتهمة نشر أخبار كاذبة عن وزير العدل

حجم الخط
0

اضراب العمال في المحلة يتسع مع حبس خمسة من قياداتهم

القاهرة ـ من محمد عبد اللاه: أصدرت محكمة مصرية امس حكما بحبس ثلاثة صحافيين في صحيفة الوفد الحزبية بينهم رئيس تحريرها لمدة عامين مع الشغل بتهمة نشر أخبار كاذبة عن وزير العدل فيما يعتبر توسيعا لما يصفه محللون بأنه حملة علي الصحافيين الذين ينتقدون الحكومة. وكانت محكمة أخري حكمت يوم الخميس بحبس أربعة من رؤساء تحرير الصحف المستقلة لمدة عام مع الشغل بتهمة اهانة الرئيس حسني مبارك وابنه العضو القيادي في الحزب الوطني الديمقراطي الحاكم جمال ورئيس الوزراء أحمد نظيف ووزير الداخلية حبيب العادلي. وأثار الحكم بحبس رؤساء التحرير الاربعة انتقادات من نقابة الصحافيين ومنظمات حقوقية مصرية ودولية ومن المتوقع أن يثير الحكم الجديد انتقادات أخري. وصدر الحكم الجديد ضد أنور الهواري رئيس تحرير صحيفة الوفد الناطقة بلسان حزب الوفد المعارض ومحمود غلاب وأمير عبد المولي الصحافيين في الصحيفة. وكتب الهواري مقالات عديدة ينتقد فيها السياسات الحكومية بشدة. وقال مصدر قضائي ان المحكمة حكمت أيضا بأن يسدد كل من المحكوم عليهم كفالة 5000 جنيه (890 دولارا) لوقف تنفيذ عقوبة الحبس وغرامة 200 جنيه وتعويضا مدنيا 2001 جنيه لمقيمي الدعوي وهم 11 محاميا. وأضاف المصدر أن الحكم صدر غيابيا وبالتالي يمكن الاعتراض عليه أمام نفس المحكمة دون سداد الكفالة. ونسبت صحيفة الوفد في أواخر كانون الثاني (يناير) الي وزير العدل ممدوح مرعي قوله في اجتماع احدي اللجان بمجلس الشوري ان 90 في المئة من قضاة المحاكم الابتدائية غير مؤهلين جيدا للفصل في الدعاوي. ونفي متحدث باسم وزارة العدل ما نسب الي مرعي ونشرت صحيفة الوفد النفي في اليوم التالي لكن 11 محاميا أقاموا الدعوي قائلين ان ما نشرته الصحيفة أدي الي التشكيك في القضاء ويترتب عليه انهيار القضاء الجالس وترديه مما يجعلهم في خطر باعتبارهم قضاء واقفا. وقال حسين حلمي محامي صحيفة الوفد لـ رويترز ان ما نشرته الصحيفة هو رأي الوزير في قضاة المحاكم الابتدائية. وأضاف أنه تقدم الي المحكمة ممثلا لرئيس مجلس ادارة الصحيفة ببيان بعث به وزير العدل الي رئيس مجلس الشعب أحمد فتحي سرور يقول فيه ان سرعة الترقيات (للقضاة) قد أثرت سلبيا في من يتولون رئاسة الدوائر الابتدائية. وكانت عدة صحف علقت علي ما نسبته صحيفة الوفد لوزير العدل في مجلس الشوري. وقال حلمي ان المحكمة أصدرت حكمها بالمخالفة للقانون الذي يستلزم أن يكون مقيم الدعوي صاحب صفة وصاحب مصلحة في اقامتها وهو ما لا ينطبق علي المحامين الذين أقاموا الدعوي بحسب قوله. وقال المحامون في صحيفة الدعوي انهم يتهمون الصحافيين الثلاثة بنشر أخبار كاذبة ومغلوطة عن وزير العدل والقضاء أساءت لقضاء مصر ونالت من هيبة القضاة. وتمتعت الصحافة المصرية بقدر أكبر من الحرية في العامين الماضيين الا أن المنظمات المدافعة عن حقوق الانسان تقول ان انتقاد مبارك (79 عاما) وأسرته وكبار المسؤولين في حكومته يعد مغامرة محفوفة بالمخاطر. ويقول محللون ان تراجع الضغوط الامريكية علي مصر الهادفة لتحسين سجلها في مجال حقوق الانسان والسماح بقدر أكبر من المعارضة السياسية جعل الحكومة أكثر حرية في اسكات المنتقدين. وتقول مصر ان القضاء مستقل ولا يمكن التأثير عليه سياسيا. وفي الاسبوع الماضي أحالت النيابة العامة ابراهيم عيسي رئيس تحرير صحيفة الدستور وهو أحد رؤساء التحرير الاربعة الذين حكم عليهم بالحبس لمدة عام للمحاكمة في قضية أخري بتهمة ترديد شائعات كاذبة عن صحة مبارك. ولم تكن صحيفة الدستور أول من نشر تكهنات عن صحة مبارك لكن الصحيفة لها سجل طويل من الانتقاد الشديد للرئيس. ويقول منتقدو الحكومة ان الشائعات عن صحة مبارك التي نفتها أسرته أعطت السلطات مبررا للهجوم علي الصحافة. وتقول الحكومة ان الشائعات ألحقت ضررا بمصر واقتصادها.

علي صعيد اخر قالت مصادر عمالية وأمنية في مدينة المحلة الكبري بشمال مصر ان النيابة المصرية قررت امس الاثنين حبس خمسة من قيادات عمالية لمدة اربعة أيام للتحقيق معهم بتهمة الدعوة الي اضراب غير مرخص له قانونيا. وكان الالاف من عمال شركة مصر للغزل والنسيج، كبري شركات النسيج المملوكة للدولة، قد بدأوا الاحد اعتصاما للمطالبة بدفع مستحقاتهم المالية المتأخرة وعزل رئيس مجلس ادارة الشركة محمود الجبالي.

وقالت جريدة البديل المستقلة في عدد اليوم الثلاثاء ان فرق الأجور بين العامل القديم في الشركة ورئيس مجلس ادارتها يصل الي نحو 200 ضعف. وأضافت الجريدة ان أجر العامل القديم يبلغ 635 جنيها، فيما يصل مرتب رئيس مجلس ادارة الشركة الي نحو 130 الف جنيه. وتزايدت الإضرابات العمالية في مصر خلال العامين الماضيين بعد تفعيل حكومة رئيس الوزراء أحمد نظيف التي تشكلت في تموز (يوليو) الماضي عام 2004 برنامج خصخصة الشركات المصرية المملوكة للدولة. (رويترز، يو بي اي)

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية