الحكومة الأردنية تدافع عن سياستها التسعيرية وتزيد رواتب الموظفين والمتقاعدين 28 دولارا بالشهر

حجم الخط
0

عمان – وكالات الانباء: دافعت الحكومة الأردنية امس الخميس امام مجلس النواب عن سياسات التسعير التي تنتهجها فيما يتعلق بالمحروقات والمواد الغذائية الرئيسية، وربطت ذلك بالأسعار في السوق العالمية.

وخلال الجلسة الخاصة التي عقدها مجلس النواب للبحث في قضية الاسعار والغلاء التي اثارت نقمة شعبية واسعة في اوساط الأردنيين، انتقد نواب السياسات الإقتصادية للحكومة وطالب عدد منهم بزيادة الرواتب والاجور في ضوء الإرتفاع المستمر في الاسعار.

وتستعد قوى المعارضة من احزاب ونقابات وهيئات شبابية وشعبية تنظيم مسيرات شعبية اليوم الجمعة للمطالبة بخفض الأسعار.

وكان الاردن شهد مسيرات مماثلة الجمعة الماضية. كما اعتصم نحو ثلاثة الاف شخص ينتمون إلى احزاب المعارضة والنقابات المهنية الاحد الماضي امام مجلس النواب للمطالبة بإصلاحات إقتصادية ورحيل الحكومة.

وقال وزير الصناعة والتجارة عامر الحديدي خلال الجلسة ان الاسعار وتحريرها وحماية الطبقات المتوسطة والفقيرة من اثارها هي من اهم محاور عمل الحكومة ويتم التعامل معها بأساليب وآليات جديدة كفيلة بتجاوز الاوضاع الناجمة عنها لضمان مستوى عال من الشفافية والعدالة باليات السوق، بما يضمن المنافسة العادلة وضبط عمليات التجاوز والاستغلال والاحتكار والتعامل معها بشكل حازم.

وقال الحديدي إن السبب الرئيس لارتفاع اسعار المواد الغذائية والاساسية في بلدان المنشأ هو الجفاف الحاصل في بعض منها، والفيضانات في البعض الاخر وكانت نتيجته النقص الحاصل في كميات انتاج السلع، وكنتيجة حتمية لهذه الموجة من الارتفاع العالمي في مستوي الاسعار فقد ارتفعت اسعار العديد من مستلزمات الانتاج.

وأكد ان الحكومة مستمرة في سياسة الدعم للعديد من السلع والخدمات لمصلحة المواطن حيث فاقت القيمة الاجمالية للدعم خلال العام 2010 المليار دينار (1.5 مليار دولار امريكي). وكانت الحكومة الأردنية اتخذت سلسلة اجراءات الاسبوع الماضي لخفض الاسعار منها تخفيض الضرائب على بعض انواع المحروقات بنسبة 6′ ودعم المواد الغذائية الرئيسية في المؤسسات الإستهلاكية المدنية والعسكرية بقيمة 160 مليون دولار.

وتساءل النائب عواد الزوايدة في كلمته في الجلسة عن سبب فرض ضرائب على غذاء المواطنين بنسبة 16′ في حين اعفيت اغذية الكلاب والقطط من هذه الضرائب والرسوم’، بينما قال النائب بسام حدادين ان’ تعامل الحكومة مع المشتقات النفطية كتعاملها مع الويسكي والدخان’. وأضاف حدادين ان’ الحكومة تعتبر المحروقات من المواد الكمالية بالنسبة للمواطن’. وطالب النائب مصطفى شنيكات في كلمته بزيادة رواتب الموظفين وتعويض الموازنة بدلا منها بفرض ضرائب على المؤسسات الخاصة الكبيرة مثل البنوك وغيرها من الشركات الرابحة.

من جهة ثانية أعلن رئيس الوزراء الأردني سمير الرفاعي امس الخميس امام مجلس النواب قرار حكومته بزيادة اجور الموظفين والمتقاعدين من مدنيين وعسكريين في الدولة بمقدار 20 دينار (28 دولارا امريكياً) كما اعلن عن تثبيت أسعار الكهرباء واستمرار دعم الاعلاف والغاز المنزلي. وستكون الزيادة بأثر رجعي منذ بداية الشهر الجاري.

وقال الرفاعي ان الحكومة قررت رصد 160 مليون دينار (226 مليون دولار) لزيادة رواتب الموظفين والمتقاعدين المدنيين والعسكريين. وكانت الحكومة رصدت في وقت سابق 120 مليون دينار (169 مليون دولار) بهدف خفض الاسعار وتامين وظائف. واكد رئيس الوزراء ان ‘المشكلات التي تواجهها الحكومة ليست من صنعها بل هي مشكلات تراكمية تمثلت بعجز غير مسبوق في الموازنة العامة’، معتبرا ان ‘ارتفاع الاسعار ليس قرارا حكوميا بل ياتي ضمن ارتفاع الاسعار عالميا’. وتقدر نسبة البطالة في المملكة، التي يبلغ عدد سكانها ستة ملايين نسمة وفقا للارقام الرسمية، بـ14.3’، بينما تقدرها مصادر مستقلة بـ30′. وتقدر نسبة الفقر في المملكة بـ25’، بينما تعد العاصمة عمان أكثر المدن العربية غلاء وفقا لدراسات مستقلة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية