نواكشوط- “القدس العربي”: أعلنت السفارة الأمريكية بنواكشوط عن “تنظيم رحلة خاصة بترحيل عدد كبير من الموريتانيين من الولايات المتحدة إلى موريتانيا، لافتقارهم لتصريح قانوني يسمح لهم بالبقاء على الأراضي الأمريكية”.
وأدرجت السفارة هذه العملية “في إطار جهود التعاون لإنفاذ قوانين الهجرة وإحباط محاولات الهجرة غير الشرعية التي تشكل خطراً على سلامة ورفاهية الموريتانيين”.
وأوضحت، في إيجاز لها، الجمعة، أن “الولايات المتحدة الأمريكية تعاونت مع الحكومة الموريتانية في تنظيم هذا الترحيل”، مؤكدة أن “هذا التعاون يدخل ضمن الشراكة الأمنية المتنامية بين الولايات المتحدة وموريتانيا، اللتين تتقاسمان أولويات الأمن القومي، المتمثلة في الالتزام بأنظمة الهجرة ودعم سيادة القانون”.
وجاء الإعلان عن عملية الترحيل بعد لقاء جَمَعَ، يوم الخميس، السفيرة الأمريكية في موريتانيا سينثيا كيرشت مع وزير الداخلية واللامركزية محمد أحمد ولد محمد الأمين.
وأوضحت الوزارة أن “اللقاء خصص لبحث أوجه التعاون القائم بين البلدين، وسبل تعزيزه، خاصة في المجالات الموكلة لقطاع الداخلية”.
وبحسب مختصين بملف الهجرة “فإن عملية الترحيل الجاري تنفيذها حالياً ستخيّب آمال مئات الموريتانيين الذين بذلوا أموالهم وضحّوا بأرواحهم من أجل الاستقرار في الولايات المتحدة والحصول على كسب مادي سريع”.
وسيتحول هؤلاء المرحلون لمئات العاطلين عن العمل في موريتانيا، الشاكين من سوء أحوالهم، إذا لم تكن الحكومتان الموريتانية والأمريكية قد اتفقتا على صيغة لدمجهم في الحياة النشطة عبر تمويلات صغيرة.
وتقدر إحصائيات رسمية أمريكية صادرة عن مكتب الجمارك الفيدرالي أن “عدد الموريتانيين الذي دخلوا الأراضي الأمريكية خلال سنتي 2022 و2023، تجاوز 16 ألف شخص”.
وأكدت هذه الإحصائيات أن عدد الموريتانيين الذين تمكّنوا، عبْر الهجرة غير النظامية، من دخول الأراضي الأمريكية، خلال الفترة من أكتوبر 2021، إلى أكتوبر 2023، وصلَ إلى 15.594 موريتانياً.
ويسلك الموريتانيون المهاجرون إلى الولايات المتحدة، ومعظمهم من فئة الشباب، طرقاً كثيرة تمرّ بعدة دول في أمريكا اللاتينية، قبل أن يعبروا الجدار الفاصل بين المكسيك والولايات المتحدة.