الحكومة الإسرائيلية تصادق على خطة لإخلاء 300 ألف مواطن في حال نشوب حرب ونتنياهو يزعم أن الجهاد العالمي سيطر على سيناء

حجم الخط
0

فلنائي: في المواجهة العسكرية ستكون المدن عرضة لسقوط مئات الصواريخالناصرة ـ ‘القدس العربي’ من زهير أندراوس: كشفت مصادر أمنيّة وسياسيّة متطابقة في تل أبيب، أمس الاثنين، النقاب عن أنّ الحكومة الإسرائيليّة، أقرّت خطة لإخلاء السكان من منازلهم في حال اندلاع مواجهة مع إيران أو مع حزب الله وسوريّة على الجبهة الشماليّة. ونقلت صحيفة ‘يديعوت أحرونوت’ العبريّة في عنوانها الرئيس أمس عن محافل رفيعة قولها إنّه في حال اندلاع حرب بين إسرائيل ودول عربيّة، أو في حال تعرضها لهزة أرضيّة، فإنّ الجبهة الداخليّة ستقوم بإخلاء ما لا يقل عن 300 ألف مواطن من مناطق مختلفة داخل الدولة العبريّة. وقال وزير الجبهة الداخليّة في الحكومة الإسرائيليّة، ماتان فيلنائي، إنّ الجبهة الداخليّة أعدّت خطة متكاملة لإخلاء المناطق والأماكن الحساسة في إسرائيل والدفاع عنها في وقت الضرورة. وزادت المصادر عينها قائلةً إنّ الإخلاء سيتم من قبل قوات الجيش أو الشرطة، وهذا الأمر يتعلق بالحدث نفسه، أيْ أنّه في حالة الحرب فإنّ قوات الجيش هي التي ستتولى عملية إخلاء السكان.

وتتضمن هذه الخطة توزيع المسؤوليات بين الهيئات المتعددة، والميزانيات المطلوبة لتنفيذ إجلاء كهذا في حالات الطوارئ مثل الحرب أو الهزة الأرضية. تجدر الإشارة إلى أن الفرضية السائدة لدى قيادة الجيش الإسرائيلي هي أنه في أي حرب أو مواجهة عسكرية مقبلة ستطلق صواريخ على شمال إسرائيل ووسطها وربما على جنوبها، لذا على الدولة أن تكون مستعدة لإمكان تنفيذ عملية إجلاء جماعية للسكان من المناطق التي ستكون عرضة لقصف الصواريخ وإيجاد أماكن آمنة أكثر من بيوتهم. وقد جرى استخلاص هذه العبرة من حرب لبنان الثانية في صيف 2006. ووفقاً للخطة القطرية، التي حصلت صحيفة ‘يديعوت أحرونوت’ على نسخة منها، فإن عملية إجلاء السكان ستتم على يد الجيش في حال اندلاع حرب أو مواجهة عسكرية، وعلى يد الشرطة في حال وقوع هزة أرضية شديدة، وبالتالي يتعين على هاتين الجهتين أن تعدا خطط الإجلاء والبرامج المتعلقة بتنفيذها. وقال الوزير ماتان فلنائي إنّ الفرضية القائمة لدينا هي أنه في أي مواجهة عسكرية مقبلة ستكون المدن الإسرائيلية عرضة لسقوط مئات الصواريخ، ونتيجة ذلك سيتم إجلاء سكان من بيوتهم إلى مناطق تكون أكثر أمناً، وعلينا أن نكون مستعدين لذلك.

من ناحية أخرى، قالت الصحيفة من المتوقع أن تصادق اللجنة الوزارية نفسها على اقتراح الوزير فلنائي بشأن حماية البنى التحتية الوطنية والمنشآت الحساسة، والذي يقضي بتحصينها من أجل ضمان استمرار عملها في حالات الطوارئ. وسيتم بلورة الخطة الرامية إلى تنفيذ هذا التحصين بالتعاون مع وزارات البنى التحتية والمواصلات والاتصالات.

وقال فلنائي إن التعرض للبنى التحتية القطرية والمنشآت الحساسة يمكن أن يلحق أضراراً بالغة بسكان إسرائيل واقتصادها وأمنها ومناعتها الوطنية، لذا لا بد من تحصينها بهدف ضمان استمرار عملها في حالات الطوارئ. على صعيد متصل، حذّر رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، من سيطرة المنظمات الإرهابية على سيناء، وذلك في حديثه أمام لجنة الخارجية والأمن التابعة للكنيست، الاثنين، ولدى تطرقه إلى زيارته لواشنطن، قال نتنياهو: المهمة في الولايات المتحدة كانت دق الأوتاد التي توحد كافة الأحزاب. وبحسبه فإن ذلك يشمل موضوع الدولة اليهودية، والاعتراف بإسرائيل كدولة قومية للشعب اليهودي، والتواجد العسكري الإسرائيلي على طول نهر الأردن، وأن حل قضية اللاجئين لا يكون في إسرائيل، وقضية حركتي فتح وحماس وأن الأخيرة غير ملتزمة بقرارات الرباعية الدولية. وبحسبه فإن هذه الأوتاد توحد جميع الأحزاب الإسرائيلية. وقال أيضا إنه يجب التحدث بحذر وتوحيد الجمهور الإسرائيلي في ظل الواقع المتغير. وأشار في هذا السياق إلى أنه أبلغ الرئيس الأمريكي باراك أوباما، خلال زيارته إلى واشنطن، بأن إسرائيل لا تستطيع قبول حدود الرابع من حزيران (يونيو) 1967، وأن الرئيس الأمريكي قال إن الحدود لن تكون حدود 67. كما أشار إلى أن هناك دعما كبيرا من الشعب الأمريكي لإسرائيل. وقال نتنياهو: ليس كل مطلب من العرب هو خطة، وإنه في كل مرة يتم رفض الأسس التي يعرضها العرب لا يعني عدم الدفع بخطة سياسية. يجب أولا أن نتوحد حول خطتنا نحن. وفي حديثه عن الثورات في العالم العربي، قال نتنياهو إن هناك هزة كبيرة في كل العالم العربي، ويجب التصرف بشكل حكيم ومسوؤل. وادعى أن مصر تواجه صعوبة حقيقية في السيطرة على سيناء، معتبرا أن انفجاري خط الغاز دليل على ذلك. وقال إن ما يحصل في سيناء هو أن منظمات الإرهاب العالمية تنشط هناك، وأن ذلك يتصاعد بسبب العلاقة القائمة بين سيناء وقطاع غزة. ومن جهته قال رئيس لجنة الخارجية والأمن، شاؤول موفاز، إنه يعارض فرض أي حل على إسرائيل، وأن ذلك قضية سيادية ومبدئية، وأضاف أن المصلحة في التقدم في المفاوضات هو مصلحة إٍسرائيلية أولا. وكان موفاز قد توجه إلى نتانياهو بطلب تقديم تفاصيل بشأن خطة الأخير السياسية، واستعدادات المستوى السياسي الإسرائيلي لأيلول (سبتمبر). كما طلب منه عرض برنامج العمل والاستعدادات والخطوات التي تم اتخاذها على الساحة السياسية الأمنية، كما أفاد موقع صحيفة ‘هآرتس’ على الإنترنت.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية