الحكومة الاردنية تبيع 41.5% من شركة الاتصالات لفرانس تليكوم ومستثمرين عرب بنصف مليار دينار
الحكومة الاردنية تبيع 41.5% من شركة الاتصالات لفرانس تليكوم ومستثمرين عرب بنصف مليار دينارعمان ـ من سليمان الخالدي:قال مسؤولون امس الاربعاء ان مجلس الوزراء الاردني وافق علي بيع حصة قدرها 41.5 في المئة من شركة الاتصالات الاردنية الي مستثمرين عرب وشركة فرانس تليكوم في صفقة تزيد قيمتها عن 500 مليون دينار (705 ملايين دولار).وقال المسؤولون ان فرانس تليكوم التي تملك بالفعل 40 في المئة في شركة الاتصالات الاردنية ستكون لها حصة مسيطرة من خلال حصولها علي 11 في المئة أخري. ووافقت الحكومة علي بيع حصة قدرها 10 في المئة الي كل من بيت التمويل الخليجي الذي مقره البحرين وشركة نور الكويتية للاستثمار وحصة قدرها 5 في المئة الي الصندوق الحكومي للمعاشات. وسيتم تخصيص حصة قدرها 3 في المئة للمتقاعدين من الجيش والمخابرات. وستطرح الحصة الباقية وقدرها 2.5 في المئة علي حملة الاسهم المحليين في بورصة عمان حيث تتمتع الشركة بثالث أكبر قيمة سوقية وتتجاوز 1.1 مليار دينار. وستدفع فرانس تليكوم 5.5 دينار للسهم باجمالي 200 مليون دولار. وأعلنت الحكومة الاردنية التزامها باستخدام الاموال للمساهمة في سداد ديون مستحقة عليها الي الحكومة الفرنسية بخصم قدره 38 في المئة. وسيدفع المستثمرون العرب خمسة دنانير للسهم.وقال محمد أبو حمور رئيس الهيئة التنفيذية للتخاصية ان حصيلة البيع اضافة الي غيرها من عمليات الخصخصة الكبيرة لاصول مملوكة للدولة من المقرر انجازها هذا العام مع مستثمرين عرب خليجيين ستدر مليار دولار علــي الاقل.ويقول مسؤولون ان الاسراع بعمليات خصخصة رئيسية مقررة سيجلب الاستثمارات والخبرة الضرورية لتطوير مرافق الخدمات العامة وأيضا لاستخدامها في اعادة شراء الديون.ويسعي الاردن لاجتذاب الصناديق المالية من دول الخليج العربية اضافة الي مستثمرين استراتيجيين يتطلعون الي فرص اقليمية لاستثمار فوائضهم المالية المفاجئة من ارتفاع أسعار النفط.وقال مسؤولون ان اتفاق الحكومة علي البيع في اجتماع لمجلس الوزراء مساء الثلاثاء ينهي شهورا من الجدال بشأن السعر الذي كانت فرانس تليكوم مستعدة لدفعه مقابل حصتها البالغة 11 في المئة. ويقول مسؤولون في الصناعة ان فرانس تليكوم استخدمت موافقة من حملة الاسهم تعطيها حق منع الحكومة من بيع حصة كبيرة من الاسهم الي أي مستثمر قد يمثل تهديدا لامالها بالسيطرة علي حصة أغلبية. وقالوا ان هذا حال دون قيام الحكومة بالبيع الي بضعة مستثمرين خليجيين كبار أبدوا اهتماما بشراء حصة الحكومة بالكامل.وبسبب أزمة في السيولة ضاعت علي فرانس تليكوم الفرصة في 2002 لزيادة حصتها عندما باعت الحكومة 10.5 في المئة من حصتها في طرح عام أولي ناجح. وقال بعض الساسة الذين اتهموا فرانس تليكوم باستغلال شريكتها الاردنية كمصدر للسيولة دون الاستثمار بشكل كاف في بنيتها التحيتة انه كان يجب ألا يسمح لها بمنع تحرك حكومي للبيع الي أصحاب عروض أعلي والاستفادة ماليا ما دامت غير مستعدة لمجاراة عروضهم. وتقول فرانس تليكوم انها استثمرت بكثافة في البنية التحتية في الاردن وأنفقت الاموال علي تحديث وتطوير نقل البيانات. ويقول مديرون بالصناعة ان سيطرة فرانس تليكوم علي حصة أغلبية ستسمح لها الان بدمج الاتصالات الاردنية بشكل أكبر في استراتيجيتها العالمية وبصفة خاصة في أي عمليات توسع اقليمية. ولدي الشركة 637 ألف خط هاتفي ثابت وفرع لاتصالات الهاتف المحمول يحمل اسم موبايل كوم تتجاوز حصته في السوق 25 في المئة.وشهدت الاتصالات الاردنية نموا بنسبة 2.8 في المئة في العائدات في 2005 لتصل الي 532 مليون دينار (496 مليون دولار) مقارنة مع 2004 قاده نمو بنسبة 65 بالمئة في قاعدة مشتركي فرعها لاتصالات الهاتف المحمول في 2005.الدولار يساوي 0.7088 دينار أردني.4