الحكومة الاسرائيلية الحالية فقدت ثقة الجمهور بها وسيكون من الخير لها وللمواطنين أن تترك مقاليد الامور

حجم الخط
0

الحكومة الاسرائيلية الحالية فقدت ثقة الجمهور بها وسيكون من الخير لها وللمواطنين أن تترك مقاليد الامور

لتبدأ مسيرة شفاء الديمقراطية الاسرائيليةالحكومة الاسرائيلية الحالية فقدت ثقة الجمهور بها وسيكون من الخير لها وللمواطنين أن تترك مقاليد الامور يظهر في الرسوم المتحركة مرة بعد مرة مشهد تصل فيه الصورة المصورة فوق هاوية وتستمر في المشي في الهواء الي أن يتبين لها أن لا ارض تحت قدميها. يحدث السقوط فقط عندما يُثبت الوعي الواقع.السياسة الاسرائيلية مليئة بشخصيات سُحبت الارض منذ وقت من تحت أقدامها لكنها تصر علي السير في الهواء العام. خذوا علي سبيل المثال حكومة اولمرت. ليس السؤال هل ستسقط هذه الحكومة المهانة.سقطت الحكومة ـ اخلاقيا ومن ناحية عامة ـ منذ وقت. لا يوجد للاعضاء فيها لا تأييد ولا ثقة بهم. ضاق الجمهور بهم ذرعا كثيرا، لان الاعمال الحسنة التي تنجح الحكومة هذه في القيام بها لا تسجل في سجلها، أما كل خلل وزلة قدم فيُريان برهانا آخر علي كونها فضلة، وفاسدة، وخائبة وتعيسة.يقول مثل فرنسي: عندما يُحببننا يكن مستعدات لأن يغفرن لنا حتي مساوئنا، وعندما لا يُحببننا لا يغفرن لنا حتي مزايانا.هل قائمة الحيل التي عرضها رفيف غروكر في القناة العاشرة تشهد بأن اولمرت فاسد؟ ليس ذلك مُحققا لكن الامر لا يهم ايضا. هل تُحرك ميخا لندنشتراوس دوافع حب الشهرة التي تختلط بها البلادة الحسية؟ ربما. هل حقيقة أن عمير بيرتس وضع علي عينيه منظارا مغطي تشهد بأنه وزير دفاع فاشل؟ لا يهم هذا ايضا. لقد ضاق الجمهور ذرعا بهذه الحكومة. وبحق.في حكومات شمولية تستطيع حكومة غير شعبية أن تفعل غير قليل. أما في الحكومات الديمقراطية فالأمر أصعب. لقد كسبت الحكومة هذه وباستحقاق الاشمئزاز العام. فلا توجد فيها رؤيا ولا قدرة علي التنفيذ ولا توجد فيها زعامة وقد يكون الأهم من كل شيء أن لا حظ لها. أُديرت الحرب ادارة سيئة جدا، واعادة البناء تتم علي نحو أعرج؛ ويُدار الجهاز السياسي بلا شفافية، والجهاز الاقتصادي يخدم أصحاب الثروة ويزيد الفروق الاجتماعية. لم يعد أحد يُصدق هذه الخيول، التي أدخلتنا الي الوحل، وليست هي التي ستخرجنا منه ايضا. يُقدم كل يوم دليلا آخر علي الاحساس الحدسي ـ لا احساس بل ألم أحشاء سياسي كبير جدا ـ أننا في ضائقة.ربما كان يستطيع اهود اولمرت في ظروف اخري أن يكون رئيس حكومة معقولا بل ناجحا. أما اليوم فليس هذا ممكنا. وليفعل ما فعل فهو مُضر. وربما كان عمير بيرتس يستطيع في ظروف اخري أن يكون قائدا معقولا بل ناجحا لحزب العمل. لكن لم يعد الامر ممكنا. تُدبر هذه الحكومة امورها في وقت الجراح. ان تمسك هذين الخائبين التاعسي الحظ بالمقاعد (مع جماعة مشجعيهم المخلصة في الحكومة) ليس ببساطة هدرا للوقت الهوائي، بل سيرا في الهواء.كلما واصلا تأجيل النهاية المحتومة، سيزيدان من شدة الضرر الذي يسببانه للمجتمع وللدولة. كل يوم آخر لهما في السلطة يجعل السياسة الاسرائيلية تغرق في مهاوٍ أعمق من السخرية. كل يوم آخر لهما في السلطة يقنع أناسا آخرين بأن كل شيء فاسد ، وأن الجميع فاسدون وان السياسة أمر موبوء، كل من يساوي شيئا وليس هو فاسدا أو راغبا في السلطة سيبتعد عنه.يعيش النظام الديمقراطي علي ثقة المواطنين بالنظام، وعلي العِلم بأن الأخطاء تحدث احيانا حقا لكن النظام يعرف كيف يُقوّمها سريعا. اذا فقد المواطنون ثقتهم، واذا ظلوا في بيوتهم في يوم الانتخابات، واذا اقترعوا اقتراعات احتجاج لاحزاب هشة، واذا وثقوا بأصحاب الثراء والدجالين، واذا امتنعوا عن استعمال نظم الاحتجاج المدنية ـ فالديمقراطية مريضة. الديمقراطية الاسرائيلية مريضة. إن غياب هذه الحكومة لن يشفي أمراضها لكنه خطوة اولي في المسيرة.سيداتي سادتي، يا اعضاء الحكومة، مضي زمنكم. اذا كنتم ما تزالون يهمكم المجتمع الذي تعملون باسمه، فامضوا الي بيوتكم ودعوه يبدأ مسار الشفاء.أفيعاد كلاينبرغكاتب في الصحيفة(يديعوت احرونوت) 7/3/2007

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية