الحكومة الاسرائيلية تؤيد بالاجماع مشروع قانون سحب الجنسيات من عرب الداخل الذين يزورون سورية
الحكومة الاسرائيلية تؤيد بالاجماع مشروع قانون سحب الجنسيات من عرب الداخل الذين يزورون سوريةالناصرة ـ القدس العربي ـ من زهير اندراوس:بعيد زيارة التواصل التي قام بها نواب حزب التجمع الوطني الديمقراطي الي سورية ولبنان في شهر ايلول (سبتمبر) من العام الماضي، قال وزير الداخلية الاسرائيلي روني بارو اون، انه يفكر جديا في سحب جنسيات النواب الثلاثة عزمي بشارة وجمال زحالقة وواصل طه، لانهم قاموا بزيارة الي بلد عدو واجتمعوا هناك الي شخصيات تكن العداء لاسرائيل. ويبدو ان الحكومة الاسرائيلية ماضية في سياستها لمنع زيارات التواصل التي تنظم الي سورية، حيث يلتقي ابناء العائلة الواحدة الذين ابعدتهم النكبة المشؤومة في العام 1948 عن بعضهم البعض. وفي تصعيد جديد يدل علي نوايا الحكومة الاسرائيلية في تعاملها العنصري مع العرب الفلسطينيين في مناطق الـ48 قررت قبول مشروع القانون الذي تقدم به النائب المتطرف عن حزب الليكود غلعاد اردان، والذي بموجبه تنقل صلاحية سحب الجنسية من وزير الداخلية الاسرائيلي الي محكمة الشؤون الادارية ليكون الامر اكثر سهولة في سحب جنسيات عرب الداخل. يشار في هذا السياق الي ان القانون الاسرائيلي يعتبر سورية ولبنان دولتي عدو، ويمنع المواطنين الذين يحملون الجنسية الاسرائيلية من الدخول اليهما، ومن يقوم بفعل ذلك فانه يرتكب مخالفة قانونية ويقدم للمحاكمة، ولكن حتي الان امتنعت الحكومة عن تنفيذ هذا القانون، خصوصا وان الكثيرين من عرب الداخل سافروا الي سورية للقاء اقاربهم هناك.وفي جلسة الحكومة الاخيرة نوقش اقتراح قانون النائب اردان، الذي يهدف حسب زعم النائب المتطرف الي الحفاظ علي امن الدولة العبرية ومنع حاملي الجنسيات الاسرائيلية من زيارة الدول التي يعتبرها القانون الاسرائيلي دول عدو. وحسب مشروع القانون تنتقل صلاحية نزع المواطنة من وزير الداخلية إلي المحكمة اللوائية باعتبارها محكمة للشؤون الإدارية. وتبحث المحكمة في طلبات المستشار القضائي للحكومة الاسرائيلية المحامي مناحيم مزوز، بنزع المواطنة عن شخص ما.وقالت صحيفة هآرتس الاسرائيلية في عددها الصادر امس الاثنين ان الحكومة الاسرائيلية قررت قبول مشروع القانون ولكن بشروط، اذ انه حسب القانون الاساسي للدولة العبرية لا يمكن للحكومة ان تسحب جنسية مواطن وتتركه بدون جنسية، وبالتالي قررت ان تحول القضية الي وزارة القضاء الاسرائيلية لايجاد مخرج من هذا المأزق، حيث تتم عملية سحب الجنسية بعد ان تحصل الحكومة علي تقرير خاص من الوزارة حول السبل للالتفاف علي القانون الاساس الذي يمنعها من سحب جنسية المواطن وتركه بدون جنسية. كما وافقت الحكومة الاسرائيلية بالاجماع دعم مشروع قانون النائب اردان بالقراءة التمهيدية، وحتي ذلك الوقت تكون قد حصلت علي التقرير من وزارة القضاء الاسرائيلية.وقال النائب المتطرف اردان الذي نشبت بينه وبين النائب عزمي بشارة رئيس حزب التجمع الوطني الديمقراطي مشادة كلامية في لجنة الكنيست لصحيفة هارتس ان الدولة العبرية تواجه ارهابا من هذا القبيل منذ اقامتها في العام 1948، وإذا كانت الدولة العبرية تواقة للحياة، يتوجب أن تعمل وفق مفهوم الديمقراطية المدافعة، كما ينبغي أن تحمي نفسها أمام من يستهدفونها، وللأسف هم من أبناء بيتها. لا يمكن أن يكون شخص مواطنا في دولة يسعي لتدميرها، علي حد تعبيره. وكانت الشرطة الاسرائيلية قد حققت مع النواب الثلاثة بشارة وزحالقة وطه، واوضح النائب واصل طه ما دار في التحقيق، اذ قال: وجهوا الينا اسئلة عن الزيارة ومركبات الزيارة واللقاءات التي تمت في دمشق وبيروت، وليس لدينا ما نخفيه، تحدثنا عن كل اللقاءات التي قمنا بها، واضح جدا ان التحقيق يندرج ضمن اطار ملاحقة ومطاردة وتضييق الخناق علي التجمع الوطني الديمقراطي، هم يريدون محاكمة الموقف السياسي وليس الزيارة، فقد زار الكثيرون الاقطار العربية وبما فيها لبنان، رون بن يشاي كتب تقريرا من الضاحية وهو اسرائيلي ومراسل عسكري وزار لبنان بجواز سفر غير اسرائيلي، ولم يحصل لا تحريض ولا غير ذلك، بل جعلوه بطلا، علي انه نقل صورا من الضاحية المدمرة بفعل العدوان الهمجي الاسرائيلي.