بعد قبول المحكمة العليا التماس حركة السلام الان وسكان بلعين بشأن مسار الجدار في القدس
قرار محكمة العدل العليا تسويغ مئات الشقق الجديدة في حي متتياهو الشرقي، في مستوطنة موديعين عيلت، يثير التساؤل في شأن قرار محكمة العدل العليا ليوم أول أمس، في رفض مسار جدار الفصل علي حدود المستوطنة. ماذا كان سيحصل لو تمكن المقاولون من بناء المرحلة الثانية من الحي، والذي كان يفترض أن يبني غربي الجدار؟ فهل عندها أيضا كان سيتأزر القضاة بالشجاعة لاصدار الامر بنقل المسار، ومعه نقل مئات اليهود الي خارج الجدار؟ بقبولهم أول أمس التماس السلام الآن وسكان بلعين، بالنسبة لمسار الجدار، كان القضاة تدخلوا في تفكير القائد العسكري، الامر الذي لا تسارع محكمة العدل العليا الي عمله. وبردهم أمس الالتماس ضد اسكان الحي، يكون القضاة امتنعوا عن التدخل في تفكر سلطات التخطيط المدنية، الامر الذي يعد خبز عيش محكمة العدل العليا. مبررات القرار هي تباك قانوني، يدل علي مسعي ثقافي للامتناع عن قرار صعب وغير مسبوق: هدم 1.500 شقة، في ظل المس بعائلات كادحة. هل ينبغي لنا ان نأمر باتخاذ خطوات غايتها هدم ما بني بشكل غير قانوني! تتساءل القاضية مريم ناؤور وترد بالسلب. هذا عقاب غير متوازٍ في ملابسات القضية.
وقضي القضاة بأن الالتماس الاول، المتعلق بالخطة الاصلية للمرحلة الاولي، في القانون اساسها، بل وقرروا، لاول مرة، بان تدفع مستوطنة النفقات للسلام الان (اضافة الي دفع من الدولة وشركة البناء). واقتنعت محكمة العدل العليا بأن البناء وبدون ترخيص او بقوة تراخيص صدرت دون وجه قانوني في متتياهو الشرقية (كيف لا؟ حــتي النيــابة العامة اعترفت بذلك). وكان صدر في كانون الثاني (يناير) 2006 أمر احترازي يأمر المكلفين بالرد بتعليل لماذا لم يعلن عن الغاء الترخيص الذي اعطي المفعول للخطة الاولي، ولماذا لم تتخذ الاعمال اللازمة لفرض قوانين التخطيط والبناء. واتخذ في الالتماس أيضا أمر احترازي منع استمرار البناء والاسكان. وفي نفس الوقت شرعت الوحدة القطرية للتحقيق في الغش بتحقيق جنائي ضد المتورطين في اجراءات المصادقة علي الخطة الاولي. بعد تقديم الالتماس الاول وبينما كان لا يزال قيد البحث، قررت الدولة الغاء اجراءات التخطيط للخطة الاولي والشروع في هذه الاجراءات من بدايتها. واقتنع القضاة بأن المصادقة علي الخطة الثانية عالجت نقاط الخلل التي كانت في الخطة الاولي، وهكذا انتهت برأيهم مزاعم الملتمسين. من أجل الامتناع عن البحث في مجرد صلاحية الخطة في اقامة مستوطنة في المكان، تمسكت محكمة العدل العليا في أنه العام 1999 تمت المصادقة علي خطة خصصت المجال للسكن. ويجند القضاة ضد الملتمسين الحجة الفنية للتأخير ـ التأخر الكبير في تقديم الالتماس. منظمات حقوق الانسان يمكنها ان تروي لهم أي طريق آلام، لدرجة الدعاوي الادارية، يمرون فيه كي يحصلوا علي مخطط هيكلي من سلطات التخطيط في المناطق. وبعد كل هذا ينبغي القول انه سبق لمثل هذه الامور أن حصلت. في نطاق اسرائيل ايضا، يعدل المقاولون الخطط وتسوغ السلطات الخلل. ولكن من الصعب ايجاد سابقة لتبييض هذا القدر الكبير من المباني، التي بنيت في ظل خرق لهذا القدر الكثير من القوانين، علي هذا القدر الكثير من الاراضي المحتلة. مادة للتفكير لكل حكومة تبحث عن سبيل لتسويغ مواقع استيطانية غير قانونية.
عكيفا الدارالمراسل السياسي للصحيفة(هآرتس) 6/9/2007