رام الله – ‘القدس العربي’ من وليد عوض: اكدت مصادر اسرائيلية عقد مجلس الوزراء الاسرائيلي الامني برئاسة بنيامين نتنياهو الاثنين اول اجتماع له في مكان مضاد للاسلحة النووية والكيماوية وذلك ضمن تدريبات تجريها اسرائيل تحسبا لاندلاع حرب بالمنطقة.
واوضحت المصادر بان المجلس الوزاري الإسرائيلي المُصغر للشؤون الأمنية والسياسية برئاسة نتنياهو عقد الإثنين أول جلسة له في الموقع المحصن الذي أقيم في منطقة القدس المحتلة لحماية أعضاء الحكومة الإسرائيلية في حالات الطوارئ. ‘وأفادت صحيفة ‘معاريف’ الإسرائيلية الاثنين أنه تم تجهيز الموقع المُحصّن بمنظومات تكنولوجية متطورة تسمح لرئيس الوزراء ولأعضاء الحكومة بالسيطرة على الوضع في حالة وقوع أي حدث استثنائي مثل هزة أرضية أو حرب تقليدية أو هجوم بأسلحة كيماوية أو بيولوجية وحتى بأسلحة نووية.
واشارت المصادر الى ان الاجتماع جاء في إطار ما أسمته سلطات الاحتلال بـ ‘تمرين الجبهة الداخلية’ الذي بدأ يوم الاحد ويستمر لمدة أسبوع. هذا وكان وزير حماية الجبهة الداخلية في اسرائيل متان فيلنائي قال إن تل أبيب جاهزة الآن اكثر من اي وقت مضى لمواجهة هجمات صاروخية من الدول المجاورة. واضاف في حديث للاذاعة الاسرائيلية بالتزامن مع انطلاق اكبر تدريبات في اسرائيل تحسبا لاندلاع حرب ان الغرض من ‘التمرين’ هو محاكاة سيناريو خطير لمثل هذا الهجوم، ورأى فيلنائي ان ‘قوة الردع الاسرائيلية ستجعل من تسول نفسه لضربها ان يعيد التفكير في الموضوع’. وكانت وحدات كبيرة في جيش الاحتلال الاسرائيلي بدأت صباح الاحد المناورة العسكرية السنوية’الاكبر في تاريخ اسرائيل’والتي اطلق عليها اسم (نقطة تحول 5). ونقلت الاذاعة الاسرائيلية العامة عن الجيش قوله ان هذه المناورة تهدف الى اختبار مدى جاهزية الجيش لخوض حرب تجرى على جبهات عدة في ذات الوقت وتحاكي احتمالية سقوط مئات الصواريخ على المدن والتجمعات السكنية الاسرائيلية تطلق من ايران وسورية ولبنان وقطاع غزة.
ومن المقرر ان تستمر هذه المناورة خمسة ايام وتشارك فيها الى جانب الجيش كافة الاجهزة الامنية اضافة الى مكاتب الوزارات ومكتب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو والسلطات المحلية ومنظمات تشغل بنى تحتية استراتيجية.
وتركز المناورة خلال الايام الثلاثة الاولى منها على تدريب قيادات قوات الجيش والشرطة والاجهزة الامنية وعمل الوزارات وستحاكي تعرض الجبهة الداخلية المدنية الاسرائيلية لهجمات صاروخية مكثفة في جميع انحاء اسرائيل.
وتم خلالها ايضا اختبار مدى استعداد الجبهة الداخلية في اسرائيل لسقوط صواريخ غير تقليدية في جميع انحائها وتضرر البنى التحتية الوطنية فيها. ويعمل الجيش الاسرائيلي على ‘وضع مختلف الاستعدادات والاليات الخاصة بكيفية التعاطي مع سيناريوهات عدة قد تتعرض فيها البنى التحتية في اسرائيل كشبكتي الحواسيب والاتصالات لهجوم الكتروني’. وذكرت الاذاعة الاسرائيلية ان مختلف السلطات المحلية في اسرائيل ستتدرب خلال المناورة على كيفية تعاطيها مع اضطرارها لنقل ما بين 300 الف الى 400 الف اسرائيلي من مناطق سكنهم الى مناطق اخرى أكثر أمنا.
وستحاكي هذه المناورة نقل هؤلاء الاسرائيليين الى منطقة (غور الاردن) حيث سيقيمون في قواعد عسكرية وفي معسكرات خيام الى حين تمكنهم من العودة الى بيوتهم بعد انتهاء الحرب المحتملة.
واشارت المصادر الاسرائيلية الى انه سيتم التدريب في اليومين الاخيرين من المناورة ميدانيا في انحاء متفرقة من اسرائيل وستطلق صفارات انذار تدعو جميع السكان في اسرائيل الى الدخول الى الملاجئ والغرف الآمنة للاحتماء من هجمات صاروخية.
وخلال هذه المناورة سيصل لنحو ثلث سكان اسرائيل بلاغات على هواتفهم المحمولة تنذرهم بحدوث قصف صاروخي وهمي وانه يتعين عليهم الدخول الى ملاجئ وغرف آمنة.
وفي موازاة المناورة وعلى صعيد الجبهة الداخلية سيجري سلاح الجو الاسرائيلي تدريبات على اعتراض صواريخ من خلال منظومة (القبة الحديدية) لاعتراض القذائف والصواريخ قصيرة المدى وكذلك صواريخ (باتريوت) وسيتم وضع منظومة صواريخ (حيتس) لاعتراض الصواريخ طويلة المدى في حال تأهب. ومن المقرر ان يتم الاربعاء المقبل الطلب من جميع سكان اسرائيل والبالغ عددهم 7.7 مليون نسمة المشاركة في التدريبات حيث ستطلق صفارات الانذار مرتين في جميع أنحاء اسرائيل، في الصباح وفي المساء، وسيطلب من السكان التوجه الى الملاجئ والغرف المحمية، والبقاء فيها لمدة 10 دقائق.
هذا وتقوم اسرائيل بهذه التدريبات والتحضيرات لاي حرب محتملة، وتفادي ما حصل خلال حرب تموز 2006 حيث تعرضت اسرائيل لانتقادات بان الحكومة والقيادة العسكرية الإسرائيلية في الجبهة الداخلية كانت غير مهيأة لحرب 2006 مع حزب الله الذي امطر الاف الصواريخ على شمال اسرائيل خلال 33 يوما من القتال الشرس.
وقال فيلنائي نائب وزير الدفاع الاسرائيلي ‘تهدف هذه التدريبات الوطنية للتحضير لسيناريوهات خطيرة للغاية وصعبة’.