الحكومة الاسرائيلية تميز ضد المحتاجين في الوسط العربي
حسب ما جاء في جدول المساواة الذي تنشره جمعية سيكوي الحكومة الاسرائيلية تميز ضد المحتاجين في الوسط العربي رغم أن المشاكل الاجتماعية/الاقتصادية في الوسط العربي اكثر خطورة، فان الحكومة تفرز ميزانية أكبر لمسائل الرفاه الاجتماعي بالذات في الوسط اليهودي. فقد تبين من معطيات رسمية قامت بفحصها جمعية سيكوي ان الحكومة تنفق 379 شيكلاً بالمتوسط السنوي علي المواطن اليهودي، مقابل 246 شيكلاً فقط علي المقيم العربي.وفي حساب النفقات من محافل اخري علي الرفاه الاجتماعي، مثل السلطات المحلية، فان الفارق أكبر. اجمالي النفقات علي الفرد من المواطنين اليهود يبلغ 493 شيكلاً فيما هو علي المواطن العربي 328 شيكلاً.ويعتقد البروفيسور يوسي كتان من مدرسة العمل الاجتماعي في جامعة تل أبيب ومركز تؤوب لبحوث السياسات الاجتماعية بان فحص المساعدات المقدمة للعائلات المحتاجة، يشهد علي فوارق اكبر بكثير. ويقول ان هذا ينبع ايضا من ان الاستثمار الحكومي في الرفاه الاجتماعي ببساطة اكبر في الوسط اليهودي . جزء من التفسير لهذه الظاهرة ينبع من ضعف السلطات المحلية. فكلما كان السكان اضعف يفترض أن يزيد الاستثمار من المجلس المحلي في الرفاه الاجتماعي. وحسب الدارج فان الحكومة تمول 75 في المئة من النفقات علي الرفاه والسلطات المحلية 25 في المئة. وعلي حد قول البروفيسور كتان فان السلطات اليهودية القوية تنفذ قدرا اكبر علي الرفاه، بينما السلطات العربية تقلص الاستثمار في الرفاه بسبب ضعفها. وهذا الامر يؤدي الي عدم تحويل الميزانيات من الحكومة كعقاب. ويضيف كتان بأن الحل هو التشريع. فاذا ما ضُمنت في القانون سلات خدمات، فستتقلص الفجوات جدا. وحسب كتان هناك حل آخر يجب النظر فيه ويتعلق بالتمييز المعدل، بمعني، منح مزيد من المساعدات للبلدات التي يكون فيها معدل المحتاجين اكثر من غيرها. جدول المساواة الذي نشرته جمعية سيكوي يقول انه في مجال الرفاه الاجتماعي توجد عدم المساواة الابرز بين اليهود والعرب. فقيمة المساواة تبلغ 0.44، بينما عدم المساواة المطلق في صالح اليهود ترمز القيمة 1 ، ويتشكل الجدول من جملة عوامل: الانفاق علي الرفاه، معدل المشاركة في قوة العمل ومعطيات عن حجم الفقر. حجم الفقر بين الجمهور العربي هو الاخر هائل. فالرزق الشهري لنصف لعائلات العربية لا يكفي لتغطية نفقات المعيشة. اما الدفعات الحكومية والضرائب المباشرة فتقلص بعض الشيء هذه الفوارق القائمة. ويبلغ معدل العائلات العربية تحت خط الفقر ثلاثة اضعاف عدد العائلات اليهودية. يوآف شتيرنكاتب في الصحيفة(هآرتس) 1/4/2007