الحكومة الباكستانية: الرئيس لا يعتزم التنحي عن منصبه… وواشنطن تستبعد استقالته

حجم الخط
0

الرئيس آصف علي زرداري يخضع لفحوصات طبية اضافية في دبي… وعلاقاته بكبار قادة الجيش متوترةعواصم ـ وكالات: نفت الحكومة الباكستانية امس الخميس التكهنات بأن الرئيس آصف علي زرداري سافر إلى دبي لأسباب سياسية أو إنه يعتزم الإستقالة. وقال المتحدث باسم الرئيس فرحة الله بابار ‘هذه التكهنات غير صحيحة على الإطلاق’. وأضاف ‘الرئيس سافر لدبي لإجراء فحص طبي وهذا كل ما في الأمر’. وكان زرداري (56 عاما) قد غادر إلى دبي أمس الأول الثلاثاء وفقا لما قاله رئيس الوزراء يوسف رضا جيلاني لغرض العلاج من حالة في القلب، مضيفا إنه سوف يعود إلى العمل إذا نصحه الأطباء بذلك. وقد أثارت الرحلة غير المتوقعة تكهنات بأن جيش البلاد القوي أجبر زرداري على التنحي. ويعتقد أن علاقاته بكبار قادة الجيش قد توترت بشأن مذكرة طلب فيها المساعدة من الولايات المتحدة في السيطرة على الجيش الباكستاني ووكالة الإستخبارات. وفيما ذاعت الشائعات في وسائل الإعلام وشبكة الإنترنت، ألتقى نجل زرداري بيلاوال بوتو زرداري (23 عاما) وهو الرئيس المشارك لحزب الشعب الباكستاني الحاكم مع جيلاني وقادة الحزب. وقد فسرت الخطوة بأنها دلالة على إنه لن يكون هناك فراغا سياسيا في ظل غياب والده. لكن التكهنات ظلت سائدة بأن الرئيس غادر البلاد وسط خلاف مع الجيش. ونقلت صحيفة ‘أكسبريس تريبيون’ امس الخميس عن مصادر عسكرية لم تذكرها قولها إنه قبل مغادرته إلى دبي، تبادل زرداري ‘عبارات حادة’ مع مسئول عسكري كبير في مستشفى عسكري أدخل فيه لإجراء فحص مبدئي. وقالت الصحيفة إن الزائر يعتقد إنه قائد الجيش الجنرال أشفق بارفيز كياني. من جانبها اعلنت وزارة الخارجية الامريكية الاربعاء انه لا يوجد اي سبب يجعل الولايات المتحدة تفكر بان الرئيس الباكستاني علي زرداري سوف يستقيل من منصبه في وقت راجت فيه معلومات عن احتمال استقالته بعد اصابته بازمة قلبية.

وردا على سؤال لمعرفة ما اذا كانت الولايات المتحدة قلقة من امكانية استقالة زرداري، قال المتحدث باسم الخارجية الامريكية مارك تونر ‘لا قلق ولا يوجد اي سبب يجعلنا نفكر’ بهذه التكهنات. وقد افادت مجلة ‘فورين بوليسسي’ الامريكية ان زرداري الذي تراجعت شعبيته والذي يتخبط في شبهات التورط في الفساد واتهم مؤخرا بالسعي الى كسب دعم الولايات المتحدة في وجه الجيش الباكستاني النافذ، قد يستقيل اثر الازمة القلبية. ومن ناحيته، قال المتحدث باسم البيت الابيض جاي كارني ‘نتمنى له الشفاء العاجل’. وقد انتخب اصف علي زرداري (56 سنة) في 2008 رئيسا لخمس سنوات. وهو زوج رئيسة الوزراء السابقة بنازير بوتو التي اغتيلت في اعتداء نهاية كانون الاول/ديسمبر 2007، واكبر زعيم في الائتلاف الحكومي لحزب الشعب الباكستاني الذي كانت بنزير بوتو تقوده. ويظل زرداري مثيرا للجدل وعديم الشعبية في بلاده وغالبا ما يشار اليه بلقب ‘رجل العشرة في المئة’ في اشارة الى فساد الحكومات التي تراستها زوجته خلال التسعينيات رغم ان القضاء تخلى عن ملاحقته منذ انتخابه. ويخضع الرئيس الباكستاني آصف علي زرداري لفحوص طبية اضافية في المستشفى التي نقل اليها الثلاثاء في دبي بعد اصابته بازمة قلبية.

وصرح فرحة الله بابار المتحدث باسم زرداري لوكالة فرانس برس ان ‘زرداري بصحة جيدة ووضعه مستقر وهو يخضع لفحوصات طبية والنتائج طبيعية حتى الان’. واضاف ان زرداري تحادث هاتفيا مع العديد من المسؤولين السياسيين وتلقى الاربعاء زيارة من رئيس الوزراء الاماراتي. وكان اطباء زرداني اعلنوا الاربعاء ان وضع هذا الاخير مستقر وان نتائج الفحوصات طبيعية. الا انه لم يحدد موعدا لعودة زرداري الى باكستان التي غادرها الثلاثاء للخضوع لفحوصات في دبي. وتابع المتحدث ان ‘الامر رهن بالاطباء وهم من سيقرر بعد صدور نتائج كل الفحوصات’، موضحا ان زرداري ‘عانى في السابق من مشاكل في القلب’، وخضع لعمليات لتوسيع شرايين. وشدد بابار على ان هذه المعلومات ‘خاطئة ووهمية’، منددا ب’التكهنات’. كما نفت الحكومة الباكستانية تلك المعلومات. واعلنت واشنطن الاربعاء ان ‘لا سبب يحملها على الاعتقاد’ بان زرداري سيقدم استقالته.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية