الحكومة التونسية تعين واليا جديدا لسليانة اثر احتجاجات طالبت باستقالته

حجم الخط
0

تونس ـ وكالات: عين حمادي الجبالي رئيس الحكومة والامين العام احركة النهضة الاسلامية الحاكمة الخميس واليا جديدا لسليانة (شمال غرب) التي شهدت اعمال عنف دامية للمطالبة باقالة وال محسوب على حركة النهضة وبالتنمية الاقتصادية واطلاق سراح موقوفين .واعلنت وزارة الداخلية التونسية في بيان نشرته على صفحتها الرسمية في فيسبوك ان ‘رئيس الحكومة قرر تعيين منتصر جراي واليا على سليانة خلفا لاحمد الزين المحجوبي الذي سيدعى الى مهام اخرى’. واوضحت ان الوالي الجديد (46 عاما) مولود في مدينة بن قردان التابعة لولاية مدنين (جنوب) ويعمل مهندسا بدون ذكر انتمائه السياسي. وفي 27 تشرين الاول/نوفمبر 2012 شهدت ولاية سليانة تظاهرات واحتجاجات واعمال عنف استمرت اسبوعا للمطالبة بعزل الوالي. وقمعت الشرطة المحتجين بقنابل الغاز المسيل للدموع و’الرش’ (الخرطوش) ما تسبب في عمى متظاهرين اصيبوا في اعينهم. واعلنت وزارة الصحة جرح 303 اشخاص قالت ان بينهم 208 اصيبوا بـ’الرش’ خلال المواجهات بين قوات الامن وآلاف المتظاهرين. ودانت نافي بيلاي المفوضة العليا للامم المتحدة لحقوق الانسان ‘الاستخدام المفرط وغير المتناسب للقوة من قبل قوات الامن ضد المحتجين’ فس سليانة وطالبتها بوقت استخدام ‘الخرطوش’. وتوقفت الاحتجاجات بعد توصل الحكومة الى اتفاق مع الاتحاد العام التونسي للشغل (اكبر مركزية نقابية) الذي تبنى مطالب المحتجين. وبموجب الاتفاق اطلقت السلطات سراح 14 شابا اعتقلوا في نيسان/ابريل 2011 في اعمال عنف بسليانة وبقوا دون محاكمات.من جهة اخرى قال مصدر بحزب حركة وفاء التونسي إنه طلب الحصول على حقيبة وزارة العدل بعد تلقيه عرضا رسميا من الإئتلاف الحاكم للانضمام الى الحكومة. وكانت الحكومة التونسية أعلنت عن تحويرات منتظرة في عدد من الوزارات بعد أن دعا الرئيس المؤقت المنصف المرزوقي نهاية شهر تشرين ثان/نوفمبر الماضي بتشكيل حكومة تكنوقراط للتعجيل ببرامج التنمية والتشغيل. وقال عضو المكتب التنفيذي والمكلف بالإعلام في حركة وفاء سليم بوخذير لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) :’تلقت حركة وفاء عرضا رسميا للانضمام للحكومة منذ الأسبوع الماضي وقد ورد علينا العرض عاما من غير تحديد الحقائب المعروضة علينا أو تفاصيل التوافق’. وأوضح بوخذير ‘اتفقنا (في الحزب) أن نقترح المشاركة بحقيبة وزارة العدل في حالة التوافق على المسارات بما أننا لنا برنامج كامل أعددناه لوزارة العدل’. وأشار بوخذير إلى أن حركة وفاء اشترطت عرض مقاربتها على الطرف الحكومي قبل القبول بالمشاركة في الحكومة، وبينها بتعديل جذري في مسارها الحالي وفي سياساتها وبرامجها بهدف إعادتها إلى استحقاقات الثورة. وتطالب حركة وفاء التي يرأسها المحامي عبد الرؤوف العيادي ويمثلها 12 نائبا في المجلس الوطني التأسيسي في مقاربتها بتفعيل مبدأي المحاسبة والتطهير ‘وتفكيك منظومة الديكتاتورية التي ما زال بقاياها فاعلين في عديد دوائر الدولة وبينها قطاع القضاء والإدارة والأمن وعالم المال والأعمال وغيرها’. كما تطالب بإصلاح القضاء والاتفاق على خارطة طريق تسعى إلى حلحلة موضوع غلاء المعيشة ورفع نسق التشغيل. وقال سليم بوخذير إن الطرف الحكومي لم يضع قيودا أمام أي تعديل محتمل بوزارات السيادة بما يعني إمكانية الموافقة على طلبها لحقيبة وزارة العدل ، مشيرا إلى توافق مبدئي مع مقاربة حركة وفاء في انتظار الحسم في اللقاءات القادمة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية