تونس ـ ا ف ب: اعلنت الحكومة التونسية الانتقالية الثلاثاء، في اول مجلس وزاري تعقده بعد التعديل الواسع الذي ادخل على تركيبتها الخميس، موافقتها على العديد من الاتفاقيات الدولية المنشئة للمحكمة الجنائية الدولية، بحسب ما افاد مصدر رسمي.
وقال المتحدث باسم الحكومة وزير التربية الطيب البكوش اثر اجتماع مجلس الوزراء ان ‘اجتماع مجلس الوزراء اليوم (الثلاثاء) اقر انضمام تونس الى عدد من الاتفاقيات الدولية الهامة (..) تتعلق بالمعاهدة الدولية لحماية جميع الاشخاص من الاختفاء القسري والانضمام الى البروتوكولات الاختيارية الملحقة بالعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية وكذلك البروتوكول الاختياري الملحق بالاتفاقية الدولية لمناهضة التعذيب وكل اشكال المعاملة المهينة اضافة الى الانخراط في منظومة روما المتعلقة بالمحكمة الجنائية الدولية’. واشار البكوش الى ان المجلس نظر في رفع ‘عدد من التحفظات التي رافقت مصادقة تونس على العديد من الاتفاقيات الدولية’ وبينها تلك المتعلقة بالتمييز ضد المرأة وحقوق الطفل وايضا المتعلقة بعقوبة الاعدام، مضيفا انه سيتواصل النظر في هذه المسائل في اجتماعات وزارية مقبلة.
وكان وزير الخارجية التونسي احمد ونيس الذي يزور بروكسل أمس الاربعاء، اكد يوم الجمعة الماضي في اتصال هاتفي مع وزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي كاثرين اشتون ان حكومة بلاده مصممة على احراز تقدم سريع للانضمام لمعاهدة روما (المحكمة الجنائية الدولية) والاتفاقية الدولية لمناهضة التعذيب وبروتوكول عقوبة الاعدام.
من جهة اخرى، قال المتحدث باسم الحكومة ان مجلس الوزراء ‘سجل ارتياحه للتحسن الذي طرأ الثلاثاء على الوضع الامني العام’ مشيرا الى انه ‘تحسن ستبرز مؤشراته تدريجيا خلال الايام القادمة’. واشار الى ‘الحرص على رفع كل الالتباسات بين السلطة السياسية والجهاز الامني (…) وأهمية التعديلات المدخلة اليوم على مستوى القيادات الامنية بما يجعل الجهاز الامني جهازا منظما تتعزز ثقة المواطن فيه’، مشيدا بدور الجيش وقوات الامن في حماية ‘مكاسب الشعب ومؤسسات الدولة وامن المواطن’. لكن الحكومة لم تعلن رفع حظر التجول الساري منذ 12 كانون الثاني/يناير قبل يومين من فرار الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي.
ووجه البكوش ‘نداء الى المواطنين كي يعودوا الى مراكز العمل حتى تعود الحياة الى طبيعتها’.