الخرطوم ـ «القدس العربي» ـ وكالات: أدى وزراء الحكومة السودانية الجديدة، أمس الأربعاء، اليمين الدستورية أمام رئيسي مجلس السيادة، عبد الفتاح البرهان، والوزراء، عبد الله حمدوك، بحضور رئيسة القضاء نعمات عبد الله، في حين نقل موقع إخباري عن مصادر قولها إن حمدوك يتجه لتعيين نائب رئيس الحركة الشعبية ـ شمال، ياسر عرمان مستشارا سياسيا.
وتم أداء القسم في القصر الرئاسي في الخرطوم، وفق وكالة الأنباء السودانية الرسمية.
ودعا البرهان في كلمة له الوزراء الجدد، وفق ما نقلت عنه الوكالة، إلى «العمل بيد واحدة في كل أجهزة الدولة لضمان السير في خط الانتقال الديمقراطي والتأسيس للفترة التالية، وقيام الانتخابات بتماسك واتحاد والعبور بالبلاد».
وقال: «الشعب يريد رؤيتنا نخدمه لأننا أتينا برغبته في التغيير ويجب أن لا نخذله في تحقيق آماله وتطلعاته الكبيرة نحو الأفضل».
وبين وزير شؤون مجلس الوزراء خالد عمر يوسف، بحسب الوكالة: «الحكومة الجديدة لديها 5 أولويات تمثل برنامج الانتقال، على رأسها رفع الضائقة المعيشية والإصلاح الاقتصادي».
استكمال السلام
وأضاف: «الأولوية الثانية للحكومة الجديدة استكمال عملية السلام وتنفيذ بنود الاتفاق الموقع ما بين الحكومة السودانية والحركات المسلحة في عاصمة دولة جنوب السودان جوبا».
وأردف: «أولوياتنا الثالثة إصلاح الأجهزة الأمنية وتوفير الأمن والأمان، والرابعة تحقيق العدالة، فيما الأولوية الخامسة تتمثل في تحقيق الانتقال الديمقراطي بنهاية الفترة الانتقالية وإقامة انتخابات حرة ونزيهة «.
وأشار إلى أن مجلس الوزراء الحالي «ثمرة من ثمرات اتفاق السلام، وهو أكثر مجلس يعكس التنوع القائم على التوافق والتكامل وليس التنافر».
والإثنين، أعلن حمدوك تشكيلة حكومته الجديدة من 26 وزيرا ضمن الفترة الانتقالية بالسودان، مشيرا إلى أن ذلك جاء استحقاقا لاتفاق السلام الموقع في جوبا يوم 3 أكتوبر/تشرين الأول 2020.
ورحب الاتحاد الأوروبي، الأربعاء، بأداء وزراء الحكومة الجديدة اليمين الدستورية وزيادة أعضاء مجلس السيادة.
ترحيب أوروبي… واستبدال مرشح «العدل والمساواة» لوزارة التنمية الاجتماعية
وحسب بيان أصدرته بعثة الاتحاد الأوروبي في الخرطوم: «يرحب الاتحاد الأوروبي بأداء اليمين لمجلس وزراء الحكومة الجديدة وزيادة أعضاء المجلس السيادي على النحو المنصوص عليه في اتفاقية جوبا للسلام».
وأضاف: «نحن نشجع حكومة السودان الانتقالية الجديدة على تسريع برنامج الإصلاح السياسي والاقتصادي للبلاد، وكذلك على مواصلة التقدم في تنفيذ اتفاق سلام جوبا».
وتابع البيان أن الاتحاد الأوروبي «يرى أنه من الضروري التوصل إلى اتفاق سياسي بسرعة بين مختلف أصحاب المصلحة السودانيين الذين يسمحون بإنشاء المجلس التشريعي الانتقالي (البرلمان).
في السياق، قال الأمين السياسي لحركة «العدل والمساواة» السودانية سليمان صندل، الأربعاء، إن رئيس مجلس الوزراء عبد الله حمدوك، وافق على استبدال مرشح الحركة لوزارة التنمية الاجتماعية.
وأضاف صندل، في تصريح للأناضول، أن حمدوك وافق على استبدال نائب رئيس الحركة أحمد آدم بخيت، مرشحا وحيدا للمنصب، بمرشحها معتصم أحمد صالح.
وكانت الحركة دفعت باسم صالح مع 3 آخرين، قبل أن تطلب من حمدوك الموافقة على بخيت مرشحا وحيدا للمنصب.
وتابع الأمين السياسي لـ«العدل والمساواة» أن «الحركة تشكر رئيس الوزراء للاستجابة، وتؤكد أن نجاح الفترة الانتقالية هو الخيار الوحيد أمام شعبنا في هذه المرحلة الحساسة».
اعتذار
والثلاثاء، تقدم صالح باعتذار مكتوب عن عدم توليه منصب وزير التنمية الاجتماعية، إلى حمدوك، وذلك بعد ساعات من إعلانه ضمن التشكيل الوزاري الجديد. وقال في خطاب الاعتذار إن «العدل والمساواة» «رأت أن أتنازل عن هذه الوزارة لشخص آخر في الحركة».
ولم تتحدث الحركة أو صالح، عن أي أسباب حول طلب ذلك التغيير، لكن مراقبين أشاروا إلى أن تلك الخطوة تأتي لمراعاة التمثيل القبلي المتعدد بالحركة، بحسب مراسل الأناضول.
وحصلت «العدل والمساواة» على ثلاثة مقاعد في التشكيل الوزاري الجديد، حيث تولى رئيسها جبريل إبراهيم حقيبة المالية، بالإضافة إلى وزارة التنمية الاجتماعية، ومنصب وزير دولة.
إلى ذلك نقل موقع سودان تربيون» عن مصادر قولها إن حمدوك يتجه لتعيين نائب رئيس الحركة الشعبية ـ شمال ياسر عرمان مستشارا سياسيا، وذلك في سياق إعادة تشكيل مكتبه.
وأشارت المصادر إلى أن «حمدوك قرر إبقاء المستشار الاقتصادي آدم حريكة والمستشار لشؤون السلام جمعة كندة، فيما تأكدت مغادرة كل من فائز السليك وداليا الروبي من مكتب الإعلام، علاوة على إبعاد أمجد فريد مساعد المستشار الاقتصادي الشيخ خضر».
وأفادت أن «الغموض لا يزال يكتنف مصير كبير مستشاري رئيس الوزراء الشيخ خضر عن منصبه في التشكيل الجديد أو تعيينه مرة أخرى. كما لم تتم تسمية المستشار الإعلامي».