الحكومة الجزائرية تطلق نقاشا مع رجال الاعمال لصياغة استراتيجية جديدة للصناعة للعشرين سنة المقبلة

حجم الخط
0

الحكومة الجزائرية تطلق نقاشا مع رجال الاعمال لصياغة استراتيجية جديدة للصناعة للعشرين سنة المقبلة

الحكومة الجزائرية تطلق نقاشا مع رجال الاعمال لصياغة استراتيجية جديدة للصناعة للعشرين سنة المقبلةالجزائر ـ يو بي آي: بدأت الحكومة الجزائرية امس الخميس أولي جلسات النقاش الذي قررت أن تشرك فيه رجال الأعمال ونقابات العمال والأحزاب لتحديد استراتيجية جديدة للصناعة علي مدي العشرين سنة المقبلة.وقال عبد الحميد طمار وزير المساهمات وترقية الاستثمارات الذي افتتح أولي هذه النقاشات بالعاصمة الجزائرية بلقاء عقده مع رجال الأعمال أن مشروع الاستراتيجية الوطنية للتنمية الصناعية يهدف الي تحديد تدخل الحكومة في هذا المجال ومشاركة الصناعيين والنقابيين في اعداد استراتيجية نهائية للصناعة في الجزائر.وأكد طمار أن هذه الجلسات ستختتم بلقاء عام تعقده الحكومة مع كل الأطراف الاقتصادية الفاعلة في البلاد بين 15و20 الجاري لصياغة هذه الاستراتيجية والانطلاق في تنفيذها. وحسب بعض المصادر فان رئيس الحكومة عبد العزيز بلخادم طالب طمار بالحصول علي أكبر قدر من الاجماع في أوساط الصناعيين عملا باقتراح تقدم به وزير المؤسسات الصغيرة والمتوسطة مصطفي بن بادة وحصل علي تأييد بقية الوزراء.وتشكو الجزائر من غياب استراتيجية للصناعة بعد انهيار النموذج الاشتراكي الذي تبنته منذ سبعينيات القرن الماضي وحتي التسعينيات، واعتمدت فيه علي الصناعات الثقيلة، بالاضافة الي قدم وسائل الانتاج وتخلي الدولة عن تمويل استثمارات الصيانة والتوسع.وكان وزير الصناعة الجزائري محمود خوذري وصف حالة المصانع الموروثة من العهد الاشتراكي بمقابر للخردة الحديدية وأوكار للفساد ، مشيرا الي أنه لم يسجل أي نمو في الأداء خلال عقدين من الزمن عدا قطاعات الصلب والصناعات الالكترونية والكهرومنزلية التي انتعشت بفضل فتح الحكومة باب الاستثمار الأجنبي المباشر وغير المباشر فيها.من جانبه دعا بوعلام مراكش رئيس الكونفدرالية الجزائرية لأرباب العمل (رجال الأعمال) الحكومة الي التفكير أكثر في مصلحة البلاد لأن الاقتصاد الوطني لا يحتمل هزات في شكل قرارات وبرامج تصاغ ارتجاليا وفق أهواء ونظرة أحادية .ويقترح رجال الأعمال رفع حصة القطاع الخاص في الصناعة الوطنية من خلال عمليات الخصخصة واتخاذ اجراءات تحفيزية للاستثمارات الجديدة.وكانت تقارير حكومية أشارت الي أنه علي الرغم من الدعم المالي الذي قدمته الحكومة للشركات الصناعية العامة الا أن الانتاج الصناعي للقطاع العام شهد انخفاضا خلال العام الماضي. واذا كان قطاع المحروقات قد عرف نموا بنسبة 2 بالمئة والطاقة الكهربائية بـ5.3 بالمئة في الربع الأول من العام الماضي، فان الانتاج الصناعي شهد تراجعا بـ2.1 بالمئة.ويلاحظ أن ثلاثة قطاعات عرفت نموا ايجابيا هي البناء والكيمياء والبلاستيك، في حين تراجعت بصورة كبيرة أهم القطاعات الأخري مثل الصناعة الغذائية بنسبة سالبة قدرت بـ6.15 بالمئة، وقطاع الجلود والأحذية بنسبة سالبة بلغت 25 بالمئة، والنسيج بـ1.10 بالمئة، وحتي الحديد والصلب والميكانيك بأكثر من 8 بالمئة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية