الحكومة الجزائرية تفتح قطاع الكهرباء والغاز للمنافسة
الحكومة الجزائرية تفتح قطاع الكهرباء والغاز للمنافسةالجزائر ـ القدس العربي : قررت السلطات الجزائرية فتح باب المنافسة في قطاع الكهرباء والغاز الذي كان الي حد الان حكرا علي شركة الكهرباء والغاز من خلال استصدراها لستة مراسيم تنفيذية حددت معايير هذا الانفتاح.وتبنت الحكومة الجزائرية بمقتضي هذه المراسيم اجراءات جديدة خولت من خلالها المتعاملين الخواص من دخول مجال استغلال ونقل واجراءات تنظيم سوق الكهرباء والغاز. وكان هذا القطاع من بين القطاعات الاستراتيجية التي بقيت من احتكار شركة الكهرباء والغاز الحكومية سونلغاز بدأ بالانتاج والتوزيع وتحصيل العائدات وكذا مشاريع ايصال قنوات التزويد الي السكان في مختلف المناطق.واضطرت شركة سونلغاز منذ سنة 2002 الي التنازل عن الفوترة وتحصيل مبالغها لدي السكان لبعض الخواص دون فتح الباب امام عمليات الاستغلال والانتاج والتوزيع.وقال نجيب عثمان رئيس لجنة الضبط للكهرباء والغاز بالشركة المذكورة في تصريح صحافي انه سيصبح من الان فصاعدا من حق المتعاملين الخواص الراغبين في الاستثمار في هذا القطاع الحيوي انتاج وتسويق الكهرباء والغاز الطبيعي في كامل التراب الوطني.وشهد قطاع الكهرباء تأخرا من حيث خصخصته بسبب اعتراض نقابات القطاع للفكرة وايضا في غياب مستثمرين خواص واجانب الذين ابدوا خلال الازمة الامنية التي عاشتها الجزائر خلال السنوات العشر الاخيرة مخاوف من اقتحام سوق الكهرباء في الجزائر.واصبحت الشركة العمومية منذ مدة عاجزة عن تلبية الطلب المتزايد علي الكهرباء والغاز في ظل غياب استثمارات جديدة وايضا بسبب نظرا لتزايد استهلاك الطاقة الكهربائية بسبب لجوء السكان الي استعمال مكثف للاجهزة الالكترونية وخاصة اجهزة التبريد والتسخين صيفا وشتاء.ويتذكر الجزائريون الانقطاع الشامل للتيار الكهربائي في معظم الولايات الجزائرية يوم الثالث شباط/فبراير 2003 في حادثة لم يسبق للجزائر ان عرفتها وبررتها شركة سونلغاز حينها بانخفاض في الضغط بسبب الاستعمال المكثف لاجهزة التدفئة.وهو ما اضطرها الي انتهاج سياسة الاقتطاع الدوري علي الاحياء والمدن المختلفة لمدد تتراوح مابين ساعتين وثلاث ساعات.وطالبت الشركة في العديد من المرات برفع تسعيرة الكهرباء بنسبة تتراوح مابين 10 و15 بالمئة حتي تتمكن من القيام باستثمارات اضافية والقضاء علي هذا العجز وهو الطلب الذي رفضته الحكومة.