شبهات بـ2400 حالة تبييض اموال عبر البنوكالجزائر – يو بي اي: قررت الحكومة الجزائرية إضفاء شفافية أكبر على الموازنة العامة للبلاد من خلال كشف المعطيات التي تشكلها بطريقة تفصيلية بعد انتقادات من منظمة دولية غير حكومية .ونقلت وكالة الأنباء الجزائرية الحكومية امس الأربعاء عن المدير العام للميزانية بوزارة المالية الجزائرية فريد بقة قوله إن العناصر التي تتشكل منها الميزانية بالموازاة مع الإصلاح المالي في السنوات الأخيرة أصبحت ‘مادة دسمة وشفافة’ في الجزائر وستكون أكثر من ذلك في المستقبل.وأوضح بقة أن العودة إلى تقديم القوانين المتعلقة بتسوية الميزانية أمام البرلمان بعد غياب دام ثلاثة عقود وإدراج تعليم التخصصات المتصلة بالميزانيات في برامج الجامعة الجزائرية تؤكد على إرادة الحكومة في تكريس هذه الشفافية.وكشف أنه من أجل بلوغ هذا الهدف وبعد إنشاء شهادتي الليسانس والماجستير في ‘تخصص الميزانية’ أرسلت وزارة المالية أخيرا مذكرة إلي وزارة التعليم العالي تقترح فيها توسيع هذا التخصص إلى باقي الجامعات الجزائرية، موضحا بأن الهدف من ذلك هو ‘تسهيل التحكم في تقنيات الميزانية وجعل منهجية إعدادها في الجزائر أكثر شفافية’.وحول ما إذا كانت إجراءات إعداد الميزانية في الجزائر هي نفس الإجراءات المعمول بها في الدول الأخرى، قال بقة ‘إنها كذلك’ مشيرا إلى أن القانون الجزائري الخاص بالميزانية مستوحى من القانون الفرنسي ويقوم على ثلاثة مبادئ بما فيها الشفافية.وقال ‘أكثر من ذلك فإن مبدأ قانون (الميزانية) المكتسب لم يعد موجودا في الجزائر منذ 1984 بينما كان معمولا به في فرنسا لغاية 2001’. وتنص هذه القاعدة على أن أي غلاف مالي يتم الاستفادة منه لهدف معين يصبح مكسبا ‘تلقائيا’ بالنسبة لأي قطاع. وتابع ‘لقد تم تعزيز الرقابة المسبقة للمديرية العامة للميزانية بينما كل نفقات الميزانية يجب إثباتها بالدينار، بعبارة أخري إن نفقات الميزانية تتجدد كل سنة وفقا للاحتياجات الحقيقية لكل قطاع’.وقال ‘إن وزارة المالية اعتبرت أن المعلومات الأساسية المستغلة في تحقيق أنجزته مؤخرا منظمة غير حكومية دولية صنفت بموجبه الجزائر في أسفل السلم في مجال الإبلاغ عن المعطيات الخاصة بالميزانية هي معلومات خاطئة’.وحسب الوزارة فإن ترتيب الجزائر من قبل هذه المنظمة غير الحكومية وهي ‘انترناشونال بدجيت بارتنرشيب’ ‘لم يحظ بتقييم صحيح بسبب تعامل غير كامل مع المعطيات المتوفرة نتيجة اختلافات في الصياغات وعدم الإلمام بالسياق المحلي والقراءات المعمول بها في الجزائر’.واعتبرت أن ‘العلامة الممنوحة للجزائر من قبل المنظمة غير الحكومية فيما يخص شفافية الميزانية في الجزائر بالنسبة لسنة 2012 لا تعكس الحقيقة حيث أنها تتجاهل عناصر هامة في عملية إيصال معطيات الميزانية إلى الجمهور أو المشاركة في المناقشات الخاصة بالميزانية في الجزائر’ .وشدد بقة على أنه ‘ليس لدينا ما نخفيه فيما يتعلق بميزانية الدولة وحقيقة فإنه يبقى تحقيق المزيد من التقدم في مجال الاتصال’.يشار إلى أن موازنة العام 2013 تقدر قيمتها 135 مليار دولار جاءت المخصصات للانفاق العسكري في المركز الأول.على صعيد آخر أعلن بنك الجزائر المركزي عن رصد 2400 حالة مشبوهة لإيداع الأموال في البنوك النشطة في البلاد خلال العام 2010، وذلك ضمن برنامج يهدف إلى مكافحة تبييض الأموال.وذكرت إذاعة الجزائر الدولية ان بنك الجزائر وجه تعليمة لكل البنوك والمؤسسات المالية العاملة في البلاد وكذا بريد الجزائر أسفرت خلال العام 2010 عن كشف 2400 عملية مشبوهة لإيداع أموال.ونقلت الإذاعة امس عن مدير الرقابة الخارجية لبنك الجزائر المركزي حنفي سي فضيل قوله إن ‘الإجراء المتعلق بمكافحة تبييض الأموال يتدخل فيه بنك الجزائر كمشرف ومراقب للبنوك في شكل مراقبة مستمرة لمختلف التقارير الواردة من البنوك والمتعلقة بوضعيتهم المالية ونشاطهم’.وأضاف أن العملية تشمل ‘تقارير خارجية يرفعها محافظو الحسابات وحتى بعض المعلومات المنشورة في الجرائد وهذا إلى جانب مهمات نقوم بها ضمن برنامج سنوي رقابي وفيه يتنقل مراقبون من البنك المركزي ليتأكدوا من تقارير مرفوعة إلى جانب تقارير خاصة نجريها حسب كل حالة’.واتخذت الجزائر منذ العام 2009 إجراءات جديدة بخصوص محاربة الفساد المالي بكل أشكاله.وكان الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة وقّع قبل ثلاث سنوات على مرسوم يقضي بإنشاء الديوان المركزي لقمع الفساد والذي يندرج ضمن الإجراءات التي اتخذتها الحكومة لمحاربة الفساد في دوائر الدولة. qec