الحكومة الجزائرية تقرر دعم اسعار مواد استهلاكية جديدة لامتصاص الغضب الشعبي

حجم الخط
0

الجزائر – ‘القدس العربي’ ـ من كمال زايت: قال وزير التجارة الجزائري مصطفى بن بادة أن الحكومة قررت دعم أسعار مواد استهلاكية جديدة، وذلك في إطار سياسة ضمان استقرار أسعار هذه المواد الأساسية بالنسبة للمواطن، وإبقائها في منأى عن تقلبات أسعار الأسواق الدولية، وحفاظا على القدرة الشرائية للمواطن.

وأضاف بن بادة أمس الاثنين في تصريحات للإذاعة (حكومية) أن الحكومة قررت إضافة مادتي الزيت والسكر وكذا الحبوب الجافة والعجائن الغذائية إلى قائمة السلع الاستهلاكية التي تدعم أسعارها الدولة.

وأشار إلى أن قانون الميزانية التكميلي الموجود قيد التحضير سيتضمن التدابير التي اتخذتها الحكومة في كانون الثاني/يناير الماضي على خلفية الاحتجاجات وأعمال الشغب التي اندلعت في كافة أرجاء الوطن، بسبب ارتفاع أسعار بعض المواد الغذائية مثل الزيت والسكر.

وكانت الحكومة قد أعلنت عن إلغاء الضرائب والرسوم الجمركية على المواد الخام الخاصة بإنتاج الزيت والسكر، وذلك من أجل خفض أسعار هاتين المادتين.

وأوضح أن قانون الميزانية التكميلي سيتضمن أيضا الإجراءات التي سبق أن أعلن عنها مجلس الوزراء بشأن أزمتي البطالة والسكن.

وأوضح أن توسيع قائمة المواد الغذائية المدعومة من قبل الدولة، جاء بطلب من الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، مؤكدا على أنه اجتمع مع مستوردي ومنتجي هذه المواد، وطلب منهم عدم رفع أسعارها.

وأكد وزير التجارة على ضرورة فتح نقاش وطني حول ‘سياسة دعم أسعار المواد الغذائية’، من أجل آليات وصيغ تسمح بتوجيه الدعم في المستقبل لمن يستحقه، حتى يستفيد منه المحتاجون الحقيقون. واعتبر أن سياسة الدعم التي تنتهجها الدولة لإبقاء أسعار المواد الاستهلاكية في مستويات معقولة تكلفها 300 مليار دينار سنويا، مشيرا إلى أن قرار الإعفاء من الضرائب والرسوم الجمركية على استيراد المواد الخام للزيوت كلف الدولة 27 مليار دينار، كما ان تحقيق استقرار سعر الزيت والسكر كلف الدولة 3 مليارات دينار، مشددا على ضرورة البحث عن بدائل من أجل التقليص من فاتورة دعم المواد واسعة الاستهلاك التي تتحملها الدولة.

جدير بالذكر أن الجزائر عرفت أربعة أيام من الاحتجاجات وأعمال الشغب على خلفية ارتفاع أسعار المواد الاستهلاكية، فيما عرف بانتفاضة الزيت والسكر، ولكن الوزير الأول أحمد أويحيى قال مؤخرا عبر برنامج تلفزيوني ان القضية لم تكن لها علاقة لا بالزيت ولا بالسكر، وأن تلك الأحداث كانت مفتعلة من طرف أصحاب المال الوسخ، الذين لم يتجرعوا اتخاذ الحكومة لقرار فرض الدفع عن طريق الشيك للمبالغ التي تفوق 5 آلاف دولار، وكذا فرض التعامل بالفواتير بالنسبة لتجار الجملة، دون أن يذكر الأشخاص الذين يقصدهم بالاسماء، مؤكدا على أنه سيأتي وقت يكشف فيه كل شيء.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية