الحكومة الجزائرية تقرر منحة شهرية للجامعيين العاطلين عن العمل

حجم الخط
0

بلخادم ينتقد احتكار شركات خاصة تجارة مواد أساسية ويدعو إلى المنافسة بعد الإحتجاجات الأخيرةالجزائر ـ وكالات: انتقد عبد العزيز بلخادم وزير الدولة الجزائري والممثل الشخصي للرئيس عبد العزيز بوتفليقة امس الأربعاء احتكار خمس شركات خاصة تجارة بعض المواد الغذائية الأساسية، ودعا إلى منافسة واسعة لتجنب وقوع أحداث مماثلة كالتي وقعت قبل أيام وخلفت قتلى ومئات الجرحى بسبب غلاء المعيشة.

وقال بلخادم في حديث لإذاعة الجزائر الحكومية ‘إن تجارة الاستيراد يقوم بها خمسة مستوردين، هل معقول أن تكون كل كميات السكر التي يستهلكها الجزائريون بيد خمسة مستوردين؟ ثم إن هناك تفاوتا حتى فيما بين هؤلاء المستوردين’. واعتبر أن ‘ أية مادة كانت، من السكر إلى الدواء، لا ينبغي أن تكون محتكرة، سواء من طرف الحكومة وحدها أو من طرف أفراد’. ودعا إلى ‘تفعيل قانون المنافسة من أجل تمكين مؤسسات عمومية وخاصة عديدة من التعامل في سوق المنتوج في السوق لتكون هناك منافسة ويستفيد منها المستهلك’. وقد سمح انسحاب الحكومة الكامل من قطاع إنتاج الزيوت الغذائية والسكر منذ أكثر من عقد بتحويل الاحتكار العمومي للمادتين إلى يد خمسة محتكرين يسيطرون الآن على 100 بالمئة من استيراد وتحويل مادتي السكر والزيت.

وتتصدر مجموعة ‘سيفيتال’ المملوكة لرجل الأعمال الجزائري يسعد ربراب قائمة المحتكرين، بواقع 85 بالمئة من تجارة السكر في السوق المحلية و65 بالمئة من تجارة الزيت، فيما يسيطر المنافسون الأربعة الآخرون على حوالي 35 بالمئة من السوق الوطنية للزيت و15 بالمئة لمادة السكر، على الرغم من أن قانون المنافسة الجزائري يمنع الهيمنة على أزيد من 45 بالمئة من السوق.

وتسيطر شركة ‘عافية’ التابعة لمجموعة ‘صافولا’ السعودية والشركات الجزائرية الأخرى ‘لابيل’ و’صافية’ و’زينور’ على 35 بالمئة من السوق الجزائرية للزيت الغذائي.

وكان وزير التجارة الجزائري مصطفى بن بادة ألمح الأحد الماضي إلى أن الحكومة قد تلجأ إلى بسط سيطرتها من جديد على إنتاج واستيراد المواد الغذائية الاستراتيجية بسبب ارتفاع أسعارها في السوق المحلية جراء احتكار القطاع الخاص لتجارتها.

وقال بن بادة ‘من الطبيعي أن تراجع الجزائر حساباتها بخصوص المواد الأساسية، وهناك دول تنتمي إلى المنظمة العالمية للتجارة تحتكر بعض القطاعات الاستراتيجية كالسكك الحديدية والطيران فما بالك إذا تعلق الأمر بالقوت اليومي’. في سياق متصل قررت الحكومة الجزائرية دفع منحة شهرية بقيمة 2500 دينار جزائري (32 دولاراً) للمتخرجين من الجامعات ومراكز التأهيل العليا، الى حين دخولهم مجال العمل، كما ذكرت صحيفة ‘الخبر’ الجزائرية امس الاربعاء.

وقالت الصحيفة انها حصلت على نسخة من رسالة وجهها رئيس الوزراء احمد اويحيى إلى الولاة (المحافظين) تدعوهم الى ‘تخصيص منحة شهرية للشباب من حاملي الشهادات الجامعية والتقنيين السامين بـ 2500 دينار قبل فترة ادماجهم في عالم الشغل أو بعدها’. واضافت الصحيفة ان الحكومة تشترط على الشباب المستفيد من المنحة ‘التسجيل في وكالات تشغيل الشباب أو أن يزاول تدريبا في مؤسسات معتمدة’. وتتحمل الدولة دفع راتب شهري بعشرة آلاف دينار (130 دولاراً) عند توظيف الجامعيين لأول مرة على سبيل التدريب في المؤسسات العمومية أو الخاصة، فضلا عن تحمل أعباء التأمين الصحي والاشتراك في صندوق التقاعد.

واشارت الصحيفة الى ان تاريخ الرسالة يعود الى ما قبل المظاهرات ضد ارتفاع اسعار الزيت والسكر التي شهدتها الجزائر خلال الاسبوع الماضي وخلفت خمسة قتلى و800 جريح.

ويبلغ الراتب الشهري الأدنى في الجزائر 15 ألف دينار (195 دولاراً) مع العلم بأن سعر الخبز المدعوم هو 8 دنانير (0.1 دولار) بينما يبلغ متوسط إيجار شقة من غرفتين في العاصمة 30 ألف دينار (390 دولاراً).

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية