الجزائر – يو بي اي: نفى وزير الموارد المائية الجزائري عبد الملك سلال رفع سعر الماء المدعم من طرف الحكومة، مؤكدا أن ذلك غير وارد في سياسة الحكومة الحالية.
وقال سلال في تصريح لإذاعة الجزائر الحكومية امس الثلاثاء إن ‘إن مراجعة سعر الماء غير وارد على الإطلاق’ مؤكدا على أنه ‘في الجزائر الماء يبقى منتجا اجتماعيا وإن كان يكتسي طابعا تجاريا’. لكنه شدّد على أن ‘المعركة التي ينبغي كسبها هي أن يدفع الجميع حق الماء وبالتالي لن نضطر إلى رفع سعر الماء’. واعتبر الوزير الجزائري أن مستوى استهلاك الماء في الجزائر شهد ‘تحسنا ملحوظا’ في السنوات الأخيرة مع ارتفاع الكميات المخزنة بالسدود قيد الاستغلال وتشغيل محطات تحلية مياه البحر الـ 13 المنتشرة عير عدة محافظات.
وأشار سلال إلى أن معدل استهلاك الماء في الجزائر يقدر حاليا بـ170 لتر يوميا لكل نسمة في حين كان يقدر بـ 90 لترا يوميا لكل نسمة في عام 2000، مشيرا إلى أن الحكومة تعمل على بلوغ معدل استهلاك 185 لتر يوميا لكل نسمة مطلع 2025، علما أن القدرات المائية الحالية للجزائر تقدر بـ 7.1 مليار متر مكعب.
وأوضح الوزير الجزائري أن بلاده لديها موارد مائية تغطي سنتين مؤكدا أن ‘الماء سيكون مضمونا للجزائريين… لدينا كميات كافية لفترة الصيف حتى وإن كانت بعض مناطق البلاد غير مزودة بالمياه طوال اليوم’ مشيرا إلى أنه في عام 2002 ‘ كنا على وشك استيراد الماء’، مشددا على أن ‘المعركة الحقيقة التي ينبغي كسبها تتعلق بالتسيير الراشد للماء’. وكان مدير التزويد بالمياه الصالحة للشرب في وزارة الموارد المائية مسعود تيرة كشف أواخر الشهر الماضي أن الجزائر سيكون لديها 96 سدا مطلع 2016 بطاقة إجمالية تعادل 9 مليارات متر مكعب، مشيرا إلى أن الجزائر تجاوزت معايير البنك الدولي في مجال الإستفادة من ماء الشرب بنسبة ربط وطنية تفوق 93 بالمئة.
ويستحوذ القطاع الزراعي على 65′ من الموارد المائية الوطنية، كما أن 70′ من البلديات (1540 بلدية) يوزع فيها الماء بصفة دائمة مع دعم سعره من طرف الحكومة.
وأشار الوزير الجزائري إلى أن سياسة الحكومة منذ عامين تقوم على التقليص من استغلال المياه الجوفية مع بلوغ نسبة تخزين المياه بالمعدل الوطني 75′ في السدود.
ويقارب مخزون المياه الجوفية في الصحراء الجزائرية 40 ألف مليار متر مكعب.
وسجلت الجزائر نسبة ارتفاع قياسية لمياه سدودها لتبلغ 75.29 ‘ هذا العام، وهو ما لم تشهده منذ 10 أعوام.
ووفقا للمخطط الخماسي 2010-2014 حول التنمية الشاملة بالجزائر، خصصت الحكومة 870 مليار دينار (أكثر من12 مليار دولار أمريكي) لتطوير مجال المياه على المدى المتوسط.
وكان الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة قال بشهر آذار/ مارس الماضي بمناسبة الإحتفال باليوم العالمي للمياه إن ‘الجزائر ضاعفت بأقل من عقد من الزمن قدرتها على إنتاج الماء الشروب ثلاث مرات’. وقال بوتفليقة ‘لقد تم ربط 93 ‘ من الساكنة (الجزائريين) بالشبكات العمومية للماء الشروب و86 ‘ منها بشبكات التطهير بما يجعل كل مواطن يستفيد من حصة يومية مقدراها 170 ليترا من الماء مطابقة للمعايير الدولية’. على صعيد آخر استنجدت الحكومة الجزائرية بالمواطنين لمساعدتها في لجم ارتفاع أسعار المواد الغذائية ودعتهم إلى الإبلاغ عن أي زيادات يلاحظونها.
ودعا مسؤول الإعلام بوزارة التجارة الجزائرية فاروق تيفور امس الثلاثاء إلى الإبلاغ عن التجار الذين يرفعون الأسعار ومساعدة أجهزة الرقابة في ضبطهم وتقديمهم للعدالة.
وعزا تيفور ارتفاع أسعار المواد الغذائية الأساسية كالزيت والسكر والدقيق بالرغم من الدعم الحكومي لهاإلى تفشي المضاربة، نافيا وجود علاقة بين ارتفاع أسعار الدقيق وحجم الكميات المعروضة بالسوق.