موسكو – رويترز: قالت مصادر مُطَّلِعة ان وزير الطاقة الروسي ألكسندر نوفاك اجتمع مع شركات النفط الرئيسية لبحث سير تطبيق تخفيضات إنتاج الخام العالمية والتمديد المحتمل لمستويات التقليص الحالية بعد يونيو/حزيران.
والاجتماع مؤشر جديد على التزام موسكو بدعم أي خطوات مشتركة جديدة لتحقيق الاستقرار في أسواق النفط ما اقتضت الضرورة، بعد أن قلصت إنتاجها لما يقرب من المستوى المستهدف له بموجب الاتفاق العالمي.
ولكن مصدراً مٌطَلِعا على تفاصيل الاجتماع قال أنه لم يجر اتخاذ قرار. وأضاف «طلب نوفاك فقط آراء بشأن تمديد (الاتفاق) من عدمه. الآراء انقسمت بشكل شبه متساو».
وقال أيضاً أنه تقرر تحليل السوق والانتظار حتى تحسن الطلب عندما تعود الطائرات، الموقوف تحليقها بسبب إجراءات مكافحة فيروس كورونا، للتحليق من جديد.
وقالت صحيفة «كومرسانت» اليومية امس، نقلا عن ثلاثة مصادر في قطاع النفط، إن روسيا ربما تبقي على مستويات الخفض الحالية حتى سبتمبر/أيلول.
ولم ترد وزارة الطاقة على طلب للتعقيب.
كانت منظمة البلدان المصدرة للنفط ومنتجو نفط كبار آخرون من بينهم روسيا، في إطار مجموعة «أوبك+» قد اتفقوا الشهر الماضي على خفض الإنتاج نحو عشرة ملايين برميل يوميا في مايو/أيار ويونيو/حزيران من أجل دعم الأسعار والطلب، الذي عصفت به جائحة فيروس كورونا.
وقال الكرملين أن المشاركين في اتفاق «أوبك+» سيبحثون كيفية تطور الوضع في أسواق النفط قبل اتخاذ أي قرارات تتعلق بالسياسة إذا كانت هناك حاجة إلى جهود إضافية لدعم سوق الطاقة والتعامل مع الإنتاج الزائد.
وقال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف أيضاً ان الاتفاق على تخفيضات إنتاج النفط العالمية المبرم الشهر الماضي أثبت فاعليته بلا شك وساهم في درء تصورات سلبية فيما يتعلق بأسواق النفط.
وكانت مصادر قد قالت في وقت سابق هذا الشهر أن «أوبك+» تريد الإبقاء على تخفيضات إنتاج النفط القائمة بعد يونيو/حزيران، عندما تعقد المجموعة اجتماعها المقبل والذي من المقرر بعده تقليص التخفيضات الحالية إلى ثمانية ملايين برميل يوميا حتى ديسمبر/كانون الأول.
وكان نوفاك قال يوم الإثنين الماضي أنه يتوقع توازن العرض والطلب في أسواق النفط العالمية خلال الشهرين المقبلين.
انخفضت أسعار خام برنت، المتداول عند حوالي 36 دولارا للبرميل حاليا، بما يصل إلى 65.6 في المئة في الربع الأول من السنة، في ظل تهاوي الطلب العالمي على النفط نحو 30 في المئة بسبب الأزمة التي كبحت حركة السفر والنشاط الاقتصادي.
من جهة ثانية أفاد بيان حكومي صدر الثلاثاء بأن الحكومة الروسية وافقت بشكل مبدئي على خطة بشأن حفر آبار النفط المتوقفة لتجهيزها لاستعادة إنتاج النفط بمجرد انتهاء أجل اتفاق عالمي لكبح الإنتاج في 2022.
وافقت روسيا على خفض إنتاجها النفطي في الشهرين الحالي والمقبل بحوالي 2.5 مليون برميل يوميا إلى 8.5 مليون برميل يوميا، وهو أدنى مستوى في أكثر من عشر سنوات في إطار الاتفاق مع منظمة «أوبك».
وقال مكتب أندريه بيلوسوف النائب الأول لرئيس الوزراء أن لجنة حكومية ووافقت على دعم مقترحات من وزارتي الطاقة والمالية لمساعدة منتجي النفط على تأسيس صندوق من أجل «آبار النفط غير المكتملة».
وتستهدف الخطوة مساعدة الشركات التي تخدم قطاع النفط في وقت يتهاوى فيه الطلب على أعمالها في ظل القيود العالمية على الإنتاج وانتشار فيروس كورونا.
ونقل البيان عن وزير الطاقة ألكسندر نوفاك قوله أن منتجي النفط سيطلبون خدمات ومعدات من الشركات الروسية التي تخدم قطاع النفط إلى جانب المساعدة المالية من البنوك المحلية من أجل حفر الآبار.
ومن المقرر حفر الآبار في 2020-2021، لكنها ستظل متوقفة حتى أبريل/نيسان 2022 عندما ينتهي أجل الاتفاق الحالي. وسيجري بعد ذلك فتح الآبار خلال السنوات القليلة المقبلة في ظل توقعات بزيادة الطلب.
وقال البيان «الإجراء سيحفز شركات النفط لاستثمار أموال في المزيد من تطوير الحقول».
وجرى تكليف وزارة الطاقة بالعمل على إتمام المشروع بحلول الخامس من يونيو/حزيران من أجل «مزيد من التعاون مع المجتمع المصرفي».