الحكومة السودانية ترفض التهديدات البريطانية بفرض عقوبات علي منتهكي حقوق الانسان بدارفور
الحكومة السودانية ترفض التهديدات البريطانية بفرض عقوبات علي منتهكي حقوق الانسان بدارفورالخرطوم ـ القدس العربي ـ من كمال حسن بخيت: مع كل يوم جديد يزداد تمسك الحكومة السودانية بقوات الاتحاد الافريقي لتبقي في دارفور وتواصل دورها في حفظ الامن في الاقليم بعد بروز اتجاهات وسط المنظمة الدولية وبعض الدول الغربية تدعو لاحلال قوات دولية بديلاً لقوات الاتحاد وهو الامر الذي نفته الامم المتحدة مرة واكدته مرات وآخرها في لقاء الرئيس الامريكي جورج بوش بالامين العام للامم المتحدة كوفي عنان. الرئيس عمر البشير والفا عمر كوناري رئيس مفوضية الاتحاد الافريقي امنا لدي لقائهما مساء أمس بالخرطوم علي ضرورة ان تظل المبادرة لحل قضية دارفور افريقية. وقال الدكتور لام اكول وزير الخارجية الذي حضر اللقاء ان اللقاء تناول الوضع في دارفور وما يتطلبه من خطوات عملية علي الارض وفي محور المفاوضات في ابوجا، واضاف وزير الخارجية ان اللقاء ناقش القضايا ذات العلاقة بالقوات الافريقية في دارفور حيث تم الاتفاق ان تظل المبادرة افريقية حتي نستطيع الخروج من المشكلة باسرع فرصه ممكنة. من جانبه قال كوناري ان اللقاء اكد علي ضرورة التسريع باتمام مسار التفاوض في ابوجا وان يظل زمام المبادرة حول مختلف القضايا الافريقية وخصوصا قضية دارفور في يد الاتحاد الافريقي لأن هذه مسؤولية افريقية وينبغي ان تظل افريقية. واضاف كوناري انه استعرض مع رئيس الجمهورية بعض العقبات والمشاكل التي تعترض الطريق في دارفور والوسائل الكفيلة للتغلب علي هذه المشاكل.وفي ابوجا رفض الدكتور مجذوب الخليفة رئيس وفد الحكومة المفاوض التهديدات البريطانية بفرض عقوبات علي منتهكي حقوق الانسان بدارفور وأشار الي أن السودان سيحاكم منتهكي حقوق الانسان أمام المحاكم الوطنية. في الوقت نفسه، أكد الخليفة أن بلاده تتفق مع باقي مقترحات وزير الخارجية البريطاني لاحلال السلام بدارفور. وأوضح أن الحكومة حددت المواقع المسلحة التابعة لها والمواقع الأخري التابعة للحركات المسلحة، مشيرا لالتزام بلاده بتنفيذ اتفاق وقف اطلاق النار. وعلي صعيد الأوضاع الأمنية بدارفور، أعلن الفريق العباس عبدالرحمن الخليفة الناطق الرسمي باسم القوات المسلحة، ان قواته صدت هجوما شنته قوات حركة تحرير السودان المتمردة بدارفور جناح عبدالواحد محمد نور، علي منطقة جبل ريل علي بعد 6 كيلومترات من منطقة شعيرية بولاية جنوب دارفور. وأوضح أن المتمردين قصفوا منطقة جبل ريل مما أدي الي اتلاف طائرة مروحية تابعة للحكومة السودانية واصابة أحد الضباط اصابة خفيفة. في الوقت نفسه، أعلن أحمد عزالدين المشرف العام علي مكاتب حركة وجيش تحرير السودان المتمرد بدارفور، ان قوة من الحركة جناح مني آركوي مناوي نصبت كمينا لقوة من جيش تحرير السودان جناح عبدالواحد محمد نور. وأشار الي أن الكمين أسفر عن مقتل اسحق سنيين عثمان قائد معسكر تيما واصابة عدد كبير منهم بجروح خطيرة. في غضون ذلك، طالبت حركة تحرير السودان المتمردة بدارفور، في بيان لها أمس، الأمم المتحدة بتولي مراقبة وقف اطلاق النار وحفظ السلام في الاقليم. ودعت الحركة الي ادخال قوات أوروبية وأمريكية لدارفور بشكل عاجل، واعلنت عزمها التعاون الكامل مع القوات الدولية في حال وصولها للاقليم. فيما يصل البلاد غدا وفد كبير من الكونغرس الأمريكي في زيارة رسمية بهدف دفع جهود تسوية أزمة دارفور سلمياً وتسريع خطوات تنفيذ اتفاقية السلام. وقال مصدر مطلع ان الوفد سيلتقي خلال زيارته التي تمتد ليومين بعدد من المسؤولين في الدولة قبل أن يزور الجنوب ودارفور للوقوف علي الوضع الانساني والاغاثي للمتأثرين بالحرب في الاقليم. الي ذلك، اكدت واشنطن ان تركيزها الآن سيكون العمل من اجل استصدار قرار من مجلس الامن الدولي بنقل مهام قوات الاتحاد الافريقي في دارفور الي الامم المتحدة، فيما اكد حلف شمال الاطلسي (الناتو) انه لن يرسل اي قوات الي الاقليم انما سيساعد في عمليات تدريب ونقل الجنود الي هناك. وقال الناطق الرسمي باسم الخارجية الامريكية مكورماك في مؤتمره الصحفي امس ان واشنطن ستعمل خلال الفترة المقبلة علي محورين الاول استصدار قرار بنقل مهام بعثة الاتحاد الافريقي في السودان الي بعثة عمليات الامم المتحدة في السودان والمحور الثاني التمهيد لعمليه النقل بالتشاور والتنسيق مع الاطراف المعنية كافة. وفي بروكسل استبعد دبلوماسي رفيع بحلف الناتو مشاركة الحلف بقوات في دارفور بعد نقل مهام الاتحاد الافريقي هناك الي الامم المتحدة.