الحكومة السودانية ترفض تسليم هارون وكوشيب للمحكمة الدولية ومهلة اوكامبو انتهت

حجم الخط
0

الخرطوم ـ “القدس العربي”: اتهم الرئيس الليبي معمر القذافي الفصائل المتمردة في دارفور بـ توريط العالم في النزاع الذي يشهده الاقليم منذ العام 2001، وقال القذافي في افتتاح مؤتمر وزاري حول دارفور بمدينة سرت الليبية امس إن الجانب المتمرد في دارفور هو الذي يسعي إلي توريط العالم في هذه القضية وليس من مصلحة العالم أن يتدخل في قضية أحد أطرافها لا يريد الحل. واستبق القذافي افتتاح المؤتمر الموسع الذي دعت له بلاده لمعالجة ازمة دارفور بلقاء مع رؤساء الوفود المشاركة مؤكدا ضرورة العمل علي لإيجاد حل سلمي لمشكلة دارفور.

وقال في اللقاء الذي استضافه بمقر اقامته في مدينة سرت ان علي المجتمع الدولي معاقبة اي طرف لا ينصاع للحلول السلمية ومنع تقديم الدعم للطرف الذي لا يستجيب للعملية السلمية حتي يعود الي جادة الطريق. وعلمت (الرأي العام) ان ما لا يقل عن ثلاثة وزراء خارجية وصلوا بالفعل الي الجماهيريه للمشاركة في المؤتمر الدولي بشأن دارفور في مقدمتهم وزير الخارجية د. لام اكول اجاوين ووزير خارجية مصر احمد ابو الغيط ووزير الخارجية التشادي احمد علامي الي جانب يماني قبر آب ممثلا للرئيس الاريتري اسياسي افورقي ومبعوث الامين العام للامم المتحده في السودان يان الياسون ورئيس مجلس السلم والامن الافريقي سعيد جنيت ومبعوث الرئيس الأمريكي للسلام في السودان اندرو ناتسيوس ومبعوثي الاتحاد الاوروبي والجامعة العربية إلي دارفور ونائب مدير ادارة شمال افريقيا بوزارة الخارجية الروسية. وقال سفير السودان بطرابلس سعيد سعد ان لقاء القذافي شارك فيه ممثلو الامم المتحدة، الاتحاد الافريقي، الاتحاد الاوروبي، جامعة الدول العربية، ليبيا، السودان، اريتريا، تشاد، مصر، بريطانيا، امريكا، روسيا، الصين، فرنسا، هولندا، النرويج واضاف ان الحركات المسلحة الرافضة لاتفاق ابوجا لم تشارك في اللقاء. وابدي وزير الخارجية المصري احمد ابوالغيط تفاؤلا واسعا بنجاح الجهود التي تبذلها أطراف عديدة علي المستويين الاقليمي والدولي من اجل التوصل الي حل سريع لأزمة دارفور مؤكدا أهمية تركيز الجهود المبذولة علي التسوية السياسية، وضم الأطراف غير الموقعة علي اتفاق أبوجا الي اتفاق سلام. وشدد أبو الغيط في حديث للصحافيين قبيل مغادرته القاهرة متوجها الي سرت علي أهمية البدء في تنفيذ اتفاق حزمة الدعم الثقيل المقدمة من الأمم المتحدة لبعثة الاتحاد الأفريقي في دارفور، مع توفير الدعم اللازم لذلك من ميزانية عملية حفظ السلام بالأمم المتحدة انتهاء بنشر بعثة حفظ السلام المشتركة في المرحلة الأخيرة من مراحل هذا الدعم. الي ذلك أبلغت مصر الامم المتحدة بأنها مستعدة للمساهمة بعدة مئات من الجنود ضمن برنامج دعم من الامم المتحدة لتعزيز قوة حفظ السلام التابعة للاتحاد الافريقي في اقليم دارفور. وقال أبو الغيط في بيان وزع امس إن مصر عرضت المساهمة بما يزيد علي 500 من جنود المشاة اضافة لما يتراوح بين 200 و300 من جنود الاشارة والنقل و100 مراقب و30 ضابطا. وأضاف البيان أن مصر تعتزم التفكير في المساهمة بقوات اضافية. وأضاف أبو الغيط أن مصر تعتقد أن توسيع قوة حفظ السلام يتعين أن يكون متزامنا مع انضمام الرافضين لعملية السلام.

علي صعيد آخر أكدت الحكومة السودانية مجدداً رفضها تسليم وزير الدولة بوزارة الشؤون الانسانية احمد محمد هارون والمساعد شرطة علي عبد الرحمن كوشيب الي المحكمة الجنائية الدولية رغم الرسالة الاستكشافية التي بعث بها مدعي محكمة لاهاي إلي الحكومة قبل ايام مطالباً فيها الحكومة بتوضيح موقفها قبل نهاية الشهرالجاري، في شأن السماح لأحمد هارون وعلي كوشيب اللذين اتهمهما في وقت سابق بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الانسانية في دارفور وأمهلت الرسالة الحكومة حتي اليوم (الاثنين) لتحديد موقفها من مثول الرجلين أمامها في الوقت الذي تحدده المحكمة، مهدداً باستصدار مذكرات توقيف بحقهما يعتزم اصدارها مطلع الشهر المقبل.

وقال وزير العدل السوداني علي المرضي ان موقف الخرطوم ثابت ومعلن ولن يتغير ويقوم علي ان محكمة لاهاي لا ينعقد لها الاختصاص في هذه القضايا. من ناحيته، قال الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية علي الصادق ان موقف الحكومة ثابت ولن تسلم مطلوبا للمحكمة الجنائية الدولية بلاهاي واضاف ان الحكومة سبق وان تعاملت مع محكمة لاهاي وفتحت دارفور وسمحت لقضاتها باجراء مقابلات مع المسؤولين لكنها ضربت بكل ذلك عرض الحائط ولذلك فان الحكومة لن تسلم مواطنا سودانيا لمحاكمته هناك. وابانت مصادر مطلعة ان المدعي العام لويس اوكامبو بعث برسالته للحكومة عبر سفارة السودان في هولندا وابلغها انه قرأ في الانترنت ان هارون ليس لديه مانع في ان يسلم نفسه اذا رأت الحكومة ذلك واضاف انه يريد معرفة الرأي الرسمي للحكومة اذا ما قدم طلبا او امر تكليف بتسليم هارون وكوشيب فهل يمكن للحكومة ان تسلمهما. وذكر المصدر ان المدعي طالب الحكومة بالرد عليه في فترة لا تتجاوز الثلاثين من نيسان (ابريل) الجاري وقال المصدر ان الحكومة تجاهلت الرسالة ولم ترد عليها حتي امس.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية