الحكومة السودانية والحركات المسلحة بدارفور تتفقان علي آلية لمراقبة العمل الانساني

حجم الخط
0

الخرطوم ـ “القدس العربي”: توصلت لجنة الترتيبات الامنية الي اتفاق لانشاء وحدة لتسهيل مراقبة العمل الانساني، مقرها مدينة الفاشر في مدة اقصاها آذار (مارس) المقبل، علي ان تقدم تقريرها شهرياً، كما تم الاتفاق علي حرية حركة وتنقل قوات الاتحاد الافريقي في كل ولايات دارفور دون قيد او شرط، والمراقبة والتحقق، والحكم في انتهاكات وقف اطلاق النار، وسيرفع طرفا النزاع الحكومة والحركات توصياتهما التي بلغت 21 توصية لتعزيز بعثة الاتحاد الافريقي، ووقف اطلاق النار، والآليات الاخري، وستبدأ اللجنة مناقشة مراحل نزع السلاح وفصل القوات وتسريح المقاتلين.

من جهة ثالثة، رفعت لجنة تقاسم السلطة المصغرة تقاريرها للوساطة امس، ولم يتوصل طرفا النزاع الي اي اتفاق حول مشاركة دارفور علي المستوي الفيدرالي والمستويات الاخري والمؤسسات الولائية والخدمة العامة.

وما زالت لجنة تقاسم الثروة مستمرة في مناقشة القضايا العالقة والشائكة، لا سيما قضية الارض، والميزانية الفيدرالية، والتعويضات.

وكان من المقرر، ان يصل يان برونك صباح امس الي ابوجا، حيث يضع ممثل الامم المتحدة الموجودة بابوجا برنامجاً لمقابلة الاطراف، حيث يلتقي بالوفد الحكومي اولاً في العاشرة صباحاً، والحركات في الثانية ظهراً، والشركاء الدوليين والوساطة مساء كل علي حدة.

وفد الحكومة: مطالبة الحركات المسلحة بـ 90% من حكم دارفور لا يمكن تنفيذهاواكدت الحكومة ان مطالبة الحركات المسلحة بمنحها 90% من ادارة دارفور تعتبر رغبة سياسية لا يمكن تنفيذها، وان الحكومة ستطبق ما ورد في اتفاقية نيفاشا، والتي منحت المؤتمر الوطني 70% والحركة الشعبية 10% والاحزاب الاخري بما فيها الحركات المسلحة 20% في ادارة البلاد.

وقال محمد يوسف عبدالله رئيس الجانب الحكومي في لجنة قسمة السلطة، انه اذا كان هناك نقاش يمكن ان يتم حول هذه الارقام، ولكن لا يمكن التحدث عن تسليم دارفور للحركات المسلحة بهذه النسبة.

واشار، في تصريحات صحفية، الي ان المقاعد المخصصة لدارفور في المجلس الوطني حددت بـ 85 مقعدا حسب الاحصائية السكانية، في حين حددتها الحركات بـ 90 مقعدا وذلك ناتج من خطأ اساسي وقعت فيه حيث انها لم تعط اعتبارا لقسمة المقاعد بين الشمال والجنوب. واضاف، ان الوفد الحكومي اكد ان عدد المقاعد في دارفور بالمجلس الوطني تم تحديدها قياسا بالمعيار السكاني، في حين ان المشاركة في مجلس الوزراء تحدد وفقا لتطبيق المعيار السياسي بما يضمن تطبيق الديمقراطية والعدالة وضمان استمرار ما تم الاتفاق عليه في نيفاشا، مؤكدا ان الاتفاق علي معالجة قضيتي المجلس الوطني ومجلس الوزراء بات وشيكا، مشيرا الي ان القضايا المتعلقة بالخدمة المدنية والقضاء والتعليم العالي ستتم معالجتها في اطار المفوضيات. واوضح يوسف، ان الوفد الحكومي ووفد الحركات المسلحة سيقدمان يوم الاحد القادم تقريرين حول هذه القضايا التي تمت مناقشتها، وسيوضع التقريران في اطار بروتوكول واحد لقسمة السلطة، في حين تقدم الوساطة بروتوكولا آخر لتتم مضاهاته مع بروتوكول الحكومة ووفد الحركات حتي يتم التوصل لصيغة نهائية حول بروتوكول قسمة السلطة ليتم التوقيع عليها. وقال ان اجتماع لجنة السلطة استمع امس الي النتائج التي توصلت اليها اللجنة المصغرة المكونة من وفدي الحكومة والحركات المسلحة بشان تطبيق المعايير الخاصة بمشاركة دارفور في الحكومة الاتحادية والحكومات الولائية.

الي ذلك اطلق الزعيم الليبي معمر القذافي الذي يتبني مبادرة تهدف لنزع فتيل الازمة المتصاعدة بين السودان وتشاد نداءً لقيادتي البلدين بوقف الحملات الاعلامية السالبة ضد بعضهما، طبقاً لتعميم صادر عن السفارة الليبية. وناشد القذافي البلدين بافساح المجال للجهود التي تهدف لاحلال السلام والاستقرار في ربوع المنطقة. من ناحيته اكد الممثل الخاص لرئيس بعثة الاتحاد الافريقي في السودان بابا قانا كينجيبي ان الجهة المسؤولة عن السماح بدخول ونشر القوات الاجنبية في دارفور هي حكومة السودان. وقال في المؤتمر الصحفي الذي عقده امس في مباني البعثة بالخرطوم ان تمديد فترة بقاء القوات الافريقية في دارفور بعد اذار (مارس) القادم وزيادة عدد القوات مرهونان بالموقف الامني في دارفور، اذ ان للاتحاد لجنة ترفع تقريرها للامم المتحدة لتقييم الموقف. واوضح ان الهدف الرئيسي لنشر القوات الافريقية في دارفور هو مراقبة الوضع الامني وحماية المواطنين من جميع اشكال الاعتداء مثل العدوان، القتل والاغتصاب من قبل المتمردين. واشار الي ان الاتحاد الافريقي في دارفور يعمل وفق خطة وهي متابعة عمليات تحقيق السلام وتقديم الدعم اللوجستي للقوات التي تعمل في دارفور، تدريبهم ومدهم بمعينات العمل في المناطق الاكثر تاثرا بالحرب وخاصة منطقة غرب دارفور. واضاف ان السلام في دارفور يمكن ان يتحقق بتكثيف الجهود الدبلوماسية والانسانية حتي لا تعود الحرب للاندلاع مرة اخري. من جهة اخري اشاد بدور حكومة السودان اثناء انعقاد مؤتمر القمة الافريقي في دورة انعقاده السادسة والذي جاء متزامنا مع الذكري الاولي لتحقيق السلام في السودان. وقال رئيس بعثة الاتحاد الافريقي في دارفور امس ان القوات الافريقية العاملة في الاقليم ليست لديها ادلة علي ان السودان يدعم مقاتلين تشاديين علي الاراضي السودانية. وقال بابا غانا كينجيبي مبعوث الاتحاد الافريقي الخاص في السودان ان السودان اتخذ في الواقع خطوات لمنع المقاتلين التشاديين الذي فر كثيرون منهم الي غرب السودان من شن هجمات علي تشاد. وابلغ الصحافيين في الخرطوم لا نملك ادلة علي ان السلطات السودانية تدعم متمردين تشاديين… بطريقة مباشرة او غير مباشرة. وقال كينجيبي ان التوترات التشادية فاقمت وضعا امنيا معقدا بالفعل في دارفور حيث حصد صراع مستمر منذ ثلاثة اعوام تقريبا حياة عشرات الآلاف واجبر اكثر من مليونين علي ترك منازلهم. وقال كينجيبي ان الحكومة السودانية طلبت من الهاربين من الجيش التشادي نزع اسلحتهم اذا ارادوا اللجوء للسودان وسلمت في احدي المرات عددا من الهاربين لسلطات محلية في تشاد.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية