الحكومة السورية تؤكد استمرارها في الإصلاح ومحاربة الفساد

حجم الخط
0

دمشق ـ د ب أ: قال مسؤول بارز في الحكومة السورية إن الإصلاحات الاقتصادية والإدارية في سورية مستمرة دون توقف بغض النظر عن مجريات الأحداث والتغيرات التي تحدث في المنطقة. وذكر المسؤول الحكومي لوكالة الأنباء الألمانية أن برنامج الحكومة ‘يعمل قبل الانتفاضات الشعبية الحاصلة، حتى لا يقال أن أي اجراء تتخذه الحكومة هو استجابة تحت ضغوط المرحلة، مع ذلك إذا وجدت الحكومة أن مصلحة المجتمع تقضي بتغيير الأولويات فستقوم بذلك دون تردد’. وقال إن ‘وزارة المالية أعدت مشروع قانون جديد للعقود بالتعاون مع خبراء من البنك الدولي يركز بشكل رئيسي وأساسي على مبدأ الشفافية المطلقة وأكبر قدر من أفضلية العقود مع الداخل والخارج’. واعتبر المصدر الحكومي الذي رفض الكشف عن هويته أن ‘ضمان الشفافية يسهم في محاربة الفساد ولا يخلق بيئة مساعدة على تطوير آلية الفساد المستشرية بحيث يكون ذلك تحولا كبيرا في تطوير عمل آليات الحكومة’. وكشف المصدر القيادي الاقتصادي في الحكومة السورية أن ‘ تريليوني مليار ليرة سورية (الدولار يساوي حوالى 47 ليرة) هو حجم الإنفاق على الخطة الخمسية الحادية عشرة، والتي تحتاج لقوانين معاصرة وأدوات تنفيذية جيدة وقادرة على حمل مشروعات الحكومة والقطاع الخاص إلى الناس، لأن الحكومة بصدد تطوير قطاع المقاولات الذي يشكل 16 بالمائة من سوق العمل’. وأكد المصدر الحكومي ‘ان الإصلاح الإداري هو الهاجس الأول للحكومة الحالية ، لأنه الأداة التنفيذية التي توصل قرارات الحكومة ونواياها السليمة وخططها للمواطنين السوريين ونحن نعترف أن هذه الأدوات غير متوفرة بشكل جيد. وأقر المصدر المرجع الاقتصادي الحكومي السوري بأن ‘شعور المواطن السوري ضعيف بأهمية نتائج المشاريع الحكومية لذلك نحن بحاجة إلى أدوات جيدة ‘ على حد زعمه. وقال المصدر ‘إن 1500 بلدية في كل سورية ، يعمل فيها بضعة مئات من الجامعيين ، فكيف سيتمكن موظف فني يحمل شهادة متوسطة إدارة مشروع ميزانيته حوالى 3 مليارات ليرة سورية ‘ حسب تشبيه المصدر. وأعترف المصدر الحكومي ‘بوجود تحديين رئيسيين أولهما كيف سيتم تنفيذ برنامج الإصلاح الإداري، والثاني الزمن الذي سيتم فيه تدريب وتأهيل الكوادر والعناصر الشابة وفق برنامج موجود أصلا لدى الحكومة وهو برنامج الخرجين الشباب ودعم العناصر الشابة لأن الحكومة ستستوعب خلال العام الجاري 67 ألف فرصة عمل وفق آليات جديدة تعتمد على قواعد بيانات محلية ومركزية’ . وأوضح المصدر الحكومي، الذي يعتبر أحد ابرز المشرفين على سير الخطة الخمسية الحادية عشرة التي أقرت بشكل تأشيري أولي، إن تعداد قوة العمل في القطاعين الخاص والعام في سورية تزيد عن خمسة ملايين ، وأنه لا توجد بطالة جامعية في البلاد، كما أن الحكومة أخذت على عاتقها تدريب الكوادر الشابة من مبدأ ‘التوظيف الاجتماعي’ لمدة عام في إحدى الشركات الخاصة. واضاف أن الحكومة تلتزم بدفع أجر المتدرب لمدة عام ، لكن على أن تتعهد الشركة الخاصة التي استفادت من المتدرب على نفقة الحكومة بخلق فرصة عمل له لمدة خمس سنوات وفق عقد عمل وتأمينات ‘ وكشف المصدر الحكومي أن ‘ الخطة الحادية عشرة ستوفر خلال السنوات الخمسة المقبلة حوالي مئة ألف فرصة عمل لحاملي الشهادات الجامعية فقط ناهيك عن باقي الفئات الاجتماعية ‘ . وركز المرجع الحكومي الاقتصادي السوري الذي كان يرد على تساؤلات عدد من وسائل الإعلام الأحد بينها الألمانية على أنه ‘ لا توجد أزمة سكن ، ففي سورية أكثر من 500 ألف مسكن فارغ مغلقة وأن نسبة 85 بالمائة من السوريين يملكون مساكنهم ، كما أن نسبة البطالة وفق الإحصاءات الرسمية حاليا هي أقل من تسعة في المائة’. وأكد ان ‘ الفساد يمر رغما عنا ، لكن في الوقت نفسه لا يوجد أي أسم في سورية يؤثر على عمل عقود الحكومة ، أو لا يمكن محاسبته ، لأن جهود كبيرة تبذل من أجل اعتماد الشفافية وسيادة القانون ‘ على حد قوله . واعترف المصدر الحكومي ‘ أن سورية لم تكن بلد ثقافة المعلومات وهي اليوم تتحول إلى بلد يملك ثقافة المعلومات وتوسيع هامش حرية تداولها وتناقل المعلومة عبر الإعلام وغيره، ومثال ذلك أن الإحصاءات والأرقام تتدفق في السنوات الأخيرة من كل القطاعات ، كما هو مشاع’. وكشف أن الجهات الرسمية ‘تعمل على تطوير المشروعات المتوسطة والصغيرة وانه يجري الآن انشاء بيت الشركات ‘ من أجل هذا الغرض الذي يسهم في الحفاظ على الطبقة الوسطى، والتركيز على تفعيل الكفاءات وتعزيز مكانة التعليم وتكريس ثقافة العمل في سورية’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية