الحكومة العراقية تأمل في ان تجمد باقي الميليشيات انشطتها علي غرار جيش المهدي

حجم الخط
0

بغداد ـ من عمار كريم:

تأمل الحكومة العراقية في ان تجمد باقي الميليشيات التابعة لاحزاب مختلفة انشطتها علي غرار دعوة الزعيم الشيعي مقتدي الصدر الذي اعلن الاربعاء تجميد انشطة جيش المهدي عقب اشتباكات كربلاء. واكدت الحكومة في بيان ان خطوة الصدر تجميد انشطة جيش المهدي التابع له هي فرصة مناسبة لتجميد عمل باقي الميليشيات بشتي انتماءاتها السياسية. وقال بيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء نوري المالكي ترحب الحكومة العراقية باعلان سماحة السيد مقتدي الصدر تجميد نشاط جيش المهدي لمدة ستة اشهر.

واضاف تعد هذه المبادرة خطوة مشجعة علي طريق تثبيت الامن والاستقرار في كافة انحاء البلاد (…) وفرصة مناسبة لتجميد عمل باقي الميليشيات بشتي انتماءاتها السياسية والفكرية حفاظا علي وحدة واستقلال وسيادة العراق. واكد البيان ان التيار الصدري يعد من القوي السياسية المهمة علي الساحة العراقية، وسيبقي فاعلا ومشاركا حقيقيا في العملية السياسية. ويشغل التيار الصدري 32 مقعدا في البرلمان العراقي.

واضاف بيان الحكومة ان الاجراءات التي تتخذها الاجهزة الحكومية بعد الاحداث المؤسفة التي حدثت اثناء الزيارة الشعبانية في مدينة كربلاء، لا تستهدف علي الاطلاق التيار الصدري باعتباره مكونا سياسيا، انما ستقتصر الملاحقة علي العناصر التي ارتكبت الجرائم وانتهكت المقدسات والحقت الاضرار بالممتلكات العامة وذلك علي اساس العدالة وسلطة القانون ودون النظر الي الانتماء السياسي او الحزبي او الفئوي.

في المقابل، قال الشيخ صلاح العبيدي، ممثل مقتدي الصدر، في خطبة صلاة الجمعة في مسجد الكوفة ان احداث كربلاء نتيجة فقدان ثقة الشعب بالحكومة.

وقال العبيدي ان الناس فقدوا الثقة بالحكومة المركزية والمحلية لذلك بدأوا بالتعبير عن ارائهم بغضب. واضاف علي المسؤولين ان يفتشوا بالقرب من مكاتبهم عن السبب وراء احداث كربلاء والجميع يتحمل مسؤولية ما حدث.

ومن جانبها، عبر اطراف من العرب السنة عن تفاؤلهم بدعوة الصدر لتجميد نشاط الميليشيات التابعة له املا في ان يقلل ذلك من الهجمات التي تتعرض لها طائفتهم.

وقال عضو جبهة التوافق عمر عبد الستار اذا كانت دعوة مقتدي الصدر تخدم هذا الهدف فنحن نرحب بها، لا سيما اذا كانت تدعو الي وقف حرق المساجد والتهجير الطائفي. واضاف ان اوراق الشارع الشيعي بحاجة الي اعادة ترتيب ونضوج في اتجاه المؤسساتية والبناء الرسمي باعتبار الشيعة هم الحاكمون في هذا البلد”، مؤكدا عانينا الكثير من الضعف في البناء المؤسساتي.

وتابع يجب ان لا نصب الزيت علي النار، يجب ان نساعد اخواننا الشيعة. نريد ان نعيش في عراق للجميع، نريد ان نطفئ فتنة لو اشتعلت لامتدت لكل المنطقة.

واكد الناطق باسم هيئة علماء المسلمين الشيخ محمد بشار الفيضي ان قرار الصدر يعتمد علي الفعاليات التي يقوم بها جيش المهدي والاسباب والدوافع التي تقف وراء هذا القرار.

واضاف في اتصال هاتفي مع وكالة فرانس برس اذا كان هذا الجيش يمارس مقاومة ضد الاحتلال فليس من حق السيد مقتدي ولا غيره ان يصدر هذا الامر لان الاحتلال لا يزال موجودا ومقاومته في الفقه الاسلامي، بما فيه الفقه الشيعي، فرض لا يمكن لاحد تعطيله لان هذا جهاد دفاع.

وتابع اما اذا كان المقصود وقف فعاليات الجيش الدموية في حق الابرياء وما يمارسه يوميا من قتل وتهجير طائفي وخطف فهو قرار صحيح ونامل ان نلمس آثاره قريبا.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية