بغداد ـ «القدس العربي»: تواصل الجهات الأمنية العراقية «رفيعة المستوى» التحقيق بشأن حادثة اغتيال نائب رئيس هيئة» الحشد الشعبي»، أبو مهدي المهندس، وقائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني قاسم سليماني، في 3 كانون الثاني/ يناير الجاري، في محيط مطار العاصمة العراقية بغداد، فيما أشارت قوى سياسية معارضة إلى تحوّل العراق إلى «ساحة للصراع» بين أمريكا وإيران.
وأعلن الناطق باسم القائد العام للقوات المسلحة، اللواء عبد الكريم خلف، عن توصل اللجنة المشكلة في التحقيق بشأن الضربة الجوية الأمريكية التي اغتالت المهندس وسليماني إلى «استنتاجات مهمة».
وأضاف في تصريح لوكالة الأنباء الرسمية، أن «اللجنة التي شكلت برئاسة وزير الداخلية ياسين الياسري وممثل عن جميع الأجهزة الأمنية وسلطة الطيران المدني والمراقبين الجويين، لم تنه أعمالها حتى الآن وستقوم بتسليم التقرير النهائي الى رئيس الوزراء».
وأكد أن «اللجنة توصلت الى استنتاجات مهمة وستفتح منفذاً من منافذ التحقيقات المعمقة للجهات الأخرى، وتم تكليف جهاز المخابرات والاستخبارات الداخلية»، لافتاً إلى أن «التحقيق ربما سيتخطى الحدود».
وتابع أن «تلك الضربة الجوية كانت تبعد عن مدرج المطار مسافة 200 متر فقط وفي قلب العاصمة بغداد، وأيضا كان العمل منفرداً لضرب نائب رئيس هيأة الحشد الشعبي أبو مهدي المهندس وقائد فيلق القدس قاسم سليماني»، لافتاً إلى أن «كلا الحادثتين عجلت بمطالبات لإخراج القوات الأمريكية بعد أن قدمنا تساؤلاً بشأن استخدامهم أجواءنا لتنفيذ اعتدائهم».
وأوضح أن «السلطات العراقية أصدرت أمراً في الثالث من الشهر الجاري بمنع تام لطيران التحالف الدولي، وتم سحب الإشارة الرادارية منهم، ولكنهم تجاوزوا كل هذا وتم القصف وهذا ما دفع رئيس الوزراء وباجتماعه مع مجلس الأمن الوطني الذي أشار إلى أن الحكومة الحالية هي حكومة تصريف أعمال ولا يمكن اتخاذ مثل هذا القرار إلّا إذا كان هناك إجماع وطني»، مؤكداً أن «بعدما حصل من الجانب الأمريكي قامت وزارة الخارجية باستدعاء السفير وقدمت احتجاجاً وإيصال مذكرة إلى الأمم المتحدة، وأن رد الحكومة العراقية وصل إلى الجانب الأمريكي من خلال الرفض والشجب وإنهاء الشراكة». على إثر الحادث، ردّت إيران باستهداف قاعدة «عين الأسد» في محافظة الأنبار (في 8 كانون الثاني/ يناير الجاري) بصواريخ بالستية.
سياسياً، أكد رئيس ائتلاف العراقية العارض، إياد علاوي، أمس، أن أمريكا وإيران اختارتا الصراع على حساب شعب العراق وشعوب المنطقة، مشبرا الى وجوب ان لا يكون البلد اليوم مسرحاً للصراع بين المتخاصمين.
وقال في «تغريدة» له، إن «أمريكا وإيران اختارتا الصراع على حساب شعب العراق وشعوب المنطقة، فأضحى العراق ارض صراع حيث توافق المتخاصمون على مصادرة قرار الشعب العراقي عندما صوت لائتلاف العراقية الذي فاز بانتخابات 2010».
وأضاف: «يجب أن لا يكون العراق وشعبه اليوم مسرحاً للصراع بين المتخاصمين وهو يواجه الإرهاب، ولا يزال تحت طائلة البند السادس»، حاثّاً السلطة الحاكمة على «التفكير في مصلحة العراق وشعبه اولاً ومن ثم سلامة شعوب المنطقة».