بغداد ـ رويترز: قالت الحكومة العراقية امس ان نحو عشرة الاف موظف ممن جري ابعادهم من وظائفهم في اطار برنامج تطهير المجتمع العراقي من حزب البعث في اعقاب الغزو الذي قادته الولايات المتحدة للعراق تجري اعادتهم لوظائفهم.
وقال راشد نجيب صالح ان نحو ثمانية الاف من وزارتي الداخلية والدفاع اعيدوا الي وظائفهم اضافة الي 1800 من وزارة الاعلام. ويرأس صالح دائرة شؤون موظفي الكيانات المنحلة وهي دائرة اقامتها الحكومة في عام 2005 لمساعدة الموظفين الذين ابعدهم البرنامج المثير للجدل لتطهير اجهزة الدولة من الموالين للرئيس المخلوع صدام حسين.
واقيمت الدائرة في العام الماضي للمساعدة في المصالحة الوطنية بين الطوائف المتنافسة في البلاد وكان صالح يتحدث في مؤتمر صحافي حول التقدم الذي تحقق حتي تاريخه. وقال صالح ان هناك 700 الف ممن حرموا من وظائفهم وان هناك ما يتراوح بين 350 و400 الف منهم من الجيش. وذكر ان الدائرة ستعيد في الاسبوع المقبل 650 فردا الي المؤسسات الحكومية. ويقول منتقدون ان حملة تطهير المجتمع العراقي من حزب البعث اضافة الي تسريح الجيش العراقي غذت صفوف المسلحين بحرمان الاف الاشخاص من الحصول علي معاش وايضا حرمانهم من الاحساس بان لهم مكانا في العراق الجديد.
وعلي وجه الاجمال كان 2.5 مليون شخص ينتمون الي حزب البعث الذي كان يتزعمه صدام حسين. وبالنسبة لكثيرين منهم كانت العضوية وسيلة لتأمين عمل وليس التزاما صارما بالبعثية او نظام صدام. وفي ظل برنامج التطهير قرر المسؤولون الامريكيون ان الصفوف الثلاثة العليا من عضوية حزب البعث لا يمكن ان تستخدمها الحكومة الجديدة. وعدد الاشخاص الذين فقدوا وظائفهم ليس واضحا لكن روبرت لوني وهو استاذ في كلية الدراسات العليا للبحرية في كاليفورنيا قدر في دراسة في عام 2004 ان عددهم يصل الي 120 الفا علي الاقل.