الحكومة العراقية تقترب من تنفيذ اتفاق استئناف تصدير نفط كردستان

حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: أكد وزير النفط العراقي، حيان عبد الغني، أمس الجمعة، قرب تنفيذ الاتفاق النفطي بين بغداد وأربيل، المتعلق بعودة استئناف ضخّ نفط إقليم كردستان العراق، المُعلّق، عبر تركيا، مشيراً إلى إن الحكومة الاتحادية بصدد إتمام التعاقدات مع مشتري النفط الكردي.
وقال للوكالة الرسمية إن «الحكومة المركزية وصلت الى المراحل الأخيرة من تنفيذ الاتفاق مع أربيل بشأن استئناف تصدير النفط من إقليم كردستان»، لافتاً الى أن «شركة تسويق النفط (سومو) التي تكفلت بعملية استلام وتصدير النفط من الإقليم هي الآن بصدد توقيع العقود مع الشركات التي تشتري النفط».
وأشار الى أنه «سيتم في الأيام القريبة المقبلة الإعلان عن استئناف تصدير النفط».
ويأتي ذلك بالتزامن مع تشكيل خمس شركات نفطية في إقليم كردستان، تنتج 450 ألف برميل من النفط يوميًا، مجموعة للدفاع عن مصالحها، وفقًا لتقرير صادر عن «سي بي» الأمريكية.
وقالت شركة «غولف كيستون»، إحدى الشركات المنتجة للنفط في إقليم كردستان، إنها تحقق في اتخاذ إجراءات قانونية ضد وقف تصدير نفط إقليم كردستان، الأمر الذي أجبرها على وقف إنتاج النفط.
وفي 18 تشرين الثاني/ نوفمبر، نقل ممثلو الشركات الخمس مخاوفهم بشأن مستقبل عملهم إلى رئيس الوزراء، ودعوا الولايات المتحدة وبريطانيا إلى زيادة الضغط على إقليم كردستان وبغداد وأنقرة.
وفي رسالة الى الولايات المتحدة وبريطانيا، تقول الشركات الخمس إنه «بسبب النزاعات المتزايدة لا يمكنها القيام باستثمارات جديدة في اقليم كردستان، وإذا استمر الوضع على هذا النحو فإن الحقول النفطية ستنهار ولن تكون هناك فرص استثمارية في الغاز الطبيعي».
وفي وقت سابق، أعلن رئيس مجلس الوزراء، محمد شياع السوداني، الاتفاق على استئناف تصدير نفط إقليم كردستان، مؤكداً على الجهات الفنية المباشرة فوراً بتنفيذ الاتفاق مع أربيل.
وقال خلال مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس وزراء إقليم كردستان مسرور بارزاني، في (4 نيسان/ أبريل 2023): «على الجهات الفنية المباشرة فوراً بتنفيذ الاتفاق مع أربيل وإيجاد السبل القانونية لهذا الأمر».
وأوضح أن «الاتفاق يؤكد الرغبة الجادة والصادقة من قبل الحكومة الاتحادية وحكومة كردستان لمواجهة كل المشاكل والمعوقات التي ورثت منذ سنوات وأجلت ولم نصل فيها الى حلول».
إلى ذلك، كشف نبيل المرسومي الخبير الاقتصادي، وأستاذ الاقتصاد في جامعة البصرة، أمس، «النتائج» المترتبة على توقف صادرات نفط إقليم كردستان.
وذكر في «تدوينة» له، أن تلك النتائج «أجبرت المشغلين الميدانيين في إقليم كردستان مثل (غولف كيستون بتروليوم ودي أن أو النرويجية) على إغلاق أو خفض الإنتاج بشكل حاد، بسبب سعتها التخزينية المحدودة، وأكدت شركة (فورزا بتروليوم) التي يقع مقرها في كندا والمشغلة لحقل (هولير) الذي تبلغ طاقته الإنتاجية 15 ألف برميل يوميًا في شمال العراق أن إنتاجها متوقف في الغالب».
وأشار إلى «تخفيض نفقات الشركات الاجنبية العاملة في الإقليم وانخفاض أسهمها»، فضلاً عن «مغادرة ناقلات عملاقة المنطقة القريبة من خطوط الأنابيب التركية، في إشارة لتأخر تدفق الإمدادات من الإقليم إذ غادرت الناقلتان (نيفرلاند) و(أماكس)، المنطقة القريبة من محطة خطوط الأنابيب في تركيا، بعد أن فشلت الناقلتان في الحصول على أي كميات من نفط كردستان العراق، بينما ما زالت هناك 3 ناقلات متوقفة على أمل الحصول على الخام الكردي، يشار إلى أن الناقلات الـ5 التي كانت تنتظر تحميل نفط كردستان، كانت مستأجرة بهدف نقل نحو 4 ملايين برميل من الخام الكردي».
وتحدّث المرسومي عن نتائج أخرى لتوقف تصدير النفط الكردي، منها «لجوء الإقليم الى تصدير النفط الى تركيا بواسطة الصهاريج، إذ تم تصدير 40 ألف برميل يوميا خلال الأسابيع الثلاثة الماضية من حقل (خورماله) النفطي الذي يمثل أحد الحقول الثلاثة في كركوك، فيما تمت تصفية جزء من الإنتاج المتبقي في مصافي كردستان وبيع منتجاتها في السوق المحلية».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية