الحكومة العراقية: نتابع باهتمام بالغ احداث تونس الدامية ونحترم خيار شعبها

حجم الخط
0

بغداد – ‘القدس العربي’: قالت الحكومة العراقية انها تتابع ‘باهتمامٍ بالغ’ ما وصفته بالاحداث الدامية في تونس، وتحترم خيار الشعب التونسي في اختيار حكومته عبر الدستور. وقال وزير الدولة الناطق الرسمي باسم الحكومة العراقية ‘تتابع الحكومة العراقية باهتمامٍ بالغ الاحداث الدامية في الجمهورية التونسية الشقيقة’. واضاف ان الحكومة العراقية ‘تؤكد نهجها الثابت باحترام خيار الشعب التونسي الشقيق وحريته في اختيار حكومته عبر الآليات الديمقراطية التي ينص عليها الدستور التونسي’. وكان الدباغ قال في وقت سابق، في أول رد فعل رسمي للحكومة بعد الاحداث التي شهدتها تونس إن العراق يحترم خيار الشعب التونسي في الاطاحة برئيسه ولن يتدخل في شؤونهم، متمنيا أن يختار التونسيون من يروه مناسبا لحكم بلادهم.

وأوضح الدباغ ‘نحن نحترم خيار الشعب التونسي وما يقرره، والعراق لا يتدخل في شؤون الدول الاخرى ولا يريد أن يكون له اي دور خارج حدوده، ونتمنى للشعب التونسي الاستقرار وأن يختار من يراه مناسبا والنظام الذي يراه مناسبا في حكم تونس’. من جهته أيد زعيم التيار الصدري، حركة الشعب التونسي التي أسقطت رئيس الجمهورية زين العابدين بن علي، معتبراً ذلك صفحة سوداء طواها الشعب بإرادته ووحدته من دون احتلال أو تدخل خارجي، فيما اعتبر أحد الشيوخ البارزين في المحافظة أن الحركة تشكل درساً لمن وصفهم بالطغاة الذين يتحكمون برقاب الأمة الأمة ويستقوون بالأجنبي.

وقال زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر في بيان صدر عن مكتبه في النجف، وتلقت ‘السومرية نيوز’ نسخة منه، ‘إن حركة الشعب التونسي صفحة سوداء طواها الشعب بإرادته ووحدته وتكاتفه، من دون احتلال وتدخل خارجي’. ونقل البيان عن الصدر قوله ‘كلا لكل نفوذ ولكل تدخل من الاستكبار العالمي بمصائر الشعوب’. من جانبه، اعتبر أمين عام الحركة الإسلامية في العراق الشيخ جواد الخالصي أن ‘ما حصل في تونس هو سقوط طاغية من طواغيت العصر لطالما غضت دول الاستكبار العالمي الطرف عنه وهي تنتهك كل محرم في البلاد’. واضاف الخالصي في بيان أصدره مكتبه في النجف، وتلقت ‘السومرية نيوز’ نسخة منه، إن هذا ‘الأمر يعد درساً لكل أولئك الطغاة الذين يتحكمون برقاب الأمة الاسلامية ومقدراتها عبر الاستقواء بالأجنبي’، مؤكداً ‘الوقوف بقوة مع ثورة الشعب التونسي’. يشار إلى أن المرجعيات الكبرى في النجف لم تصدر حتى الآن بيانات صريحة بشأن سقوط الرئيس زين العابدين بن علي في تونس.

وكان السفير الأمريكي في العراق جيمس جيفري أعرب في تصريحات للصحافيين، عن أسفه لما وصفه بـ’خسارة الحياة في تونس’، مؤكداً ان العراق يختلف عن تونس لأنه بلد ديمقراطي يعمل ضمن سيادة القانون على الرغم من المشاكل.

يذكر أن تونس شهدت انتفاضة شعبية عارمة واسعة النطاق انطلقت من مدينة سوسة إلى جميع أنحاء البلاد تنديدا بالبطالة والفساد أسفرت عن الإطاحة برئيس الجمهورية التونسية زين العبدين بن علي الذي حكم البلاد على مدى 23 عاما، في حدث وصفه المراقبون أنه بث الجرأة لدى حركات المعارضة العربية والمواطنين العاديين، ليتحدوا حكومات أكثر رسوخا في الحكم في شتى أنحاء الشرق الأوسط ودأبت على انتقال السلطة وفقا لنسق محكم التدبير. وكان بن علي حكم تونس منذ الانقلاب الابيض الذي قام به في العام 1987 واطاح فيه بسلفه الحبيب بورقيبة، واعيد انتخابه في العام 2009 لولاية رئاسية خامسة.

وعلى الرغم من قرار بن علي حل الحكومة والدعوة لانتخابات تشريعية مبكرة، دفعت الصدامات العنيفة التي شهدتها العاصمة التونسية ومدن اخرى، ببن علي، الذي تصفه المعارضة ومنظمات حقوق الانسان بـ’الديكتاتور’، الى مغادرة البلاد واللجوء الى السعودية بعدما رفضت دول مثل فرنسا ومالطا استقباله، وهو اول زعيم عربي تطيح به انتفاضه شعبية.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية