الحكومة الفرنسية تحدد سياساتها على خلفية تقشف قاس

حجم الخط
0

رئيس الوزراء الفرنسي يدعو مواطنيه الى الاستعداد لمواجهة اعباء ديون ‘ضخمة’باريس ـ ا ف ب: يحدد رئيس الوزراء الفرنسي جان – مارك آيرولت الثلاثاء كيفية الوفاء بتعهدات الحملة الانتخابية التي قطعها الرئيس الاشتراكي فرنسوا هولاند على خلفية تقشف غير مسبوق في الميزانية، وذلك خلال خطاب حول السياسة العامة يلقيه في الجمعية الوطنية الفرنسية.

ويختتم الخطاب الذي يستغرق ساعة بالتصويت عليه في اجراء شكلي نظرا الى امتلاك الحزب الاشتراكي وحلفائه الاغلبية المطلقة في المجلس الوطني الذي يشمل 577 مقعدا. وبالرغم من بعض الانتقادات الاخيرة ستصوت كتلة البيئيين بالثقة ‘من دون اي لبس’ فيما يتوقع امتناع جبهة اليسار (يسار متشدد). على مستوى المعارضة وصف رئيس كتلة الاتحاد من اجل حركة شعبية (يمين) الخطاب بانه ‘موعد مع المصداقية’ بعد حملة انتخابية وعد فيها الاشتراكيون بحسبه ‘بكل شيء واي شيء’، متوقعا حصول ‘تركيز على المالية’. وياتي تحديد سياسة الحكومة غداة نشر تدقيق داخلي لديوان المحاسبة الفرنسي الذي وجه الاثنين انذارا جديا حول وضع المالية العامة واصفا وضعها بانه ‘مقلق بوضوح’. وقال الديوان ان ‘فرنسا لم تخرج من منطقة الخطر التي دخلتها قبل سنوات’. وعنونت اليومية الاقتصادية ‘ليزيكو’ الثلاثاء ‘فرنسا محكومة بتقشف غير مسبوق’، معتبرة ان الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند بات ملزما ‘بمراجعات مؤلمة’ تشمل تجميد النفقات وتخفيضا شاملا لموظفي القطاع الرسمي. واكد ديوان المحاسبة ضرورة جمع الحكومة هذا العام 6 الى 10 مليارات يورو سواء من عائدات ضريبية جديدة وعمليات توفير اضافية من اجل الايفاء بالتزام فرنسا تخفيض عجزها الى 4.5 بالمئة من اجمالي الناتج الداخلي مقابل 5.2 بالمئة عام 2011. والمسؤول الرئيسي عن تلك توقعات عائدات مفرطة التفاؤل اصدرها فريق الرئيس السابق نيكولا ساركوزي. ويسمح تقرير ديوان المحاسبة لرئيس الوزراء تبرير اعلان اجراءات تقشف في خطاب السياسة العامة. وينتظر ان يوضح ايرولت كيف سيتم الالتزام بالوعود التي اطلقها هولاند في حملته الانتخابية وسط هذه الظروف المتدهورة التي شملت ارتفاع نسبة البطالة (10 بالمئة) والاعلان عن عدة مخططات اجتماعية متتالية. وتساءلت صحيفة ‘ليبيراسيون’ اليسارية في عنوانها الرئيسي الثلاثاء ‘من سيدفع الثمن؟’ متحدثة عن ‘المسؤولية التاريخية لتولي التصحيح المالي لفرنسا’. ويتوقع صدور تصحيح مالي الاربعاء للعام 2012 من مجلس الوزراء مع سلسلة اجراءات ضريبية على غرار ضرائب على ارباح الاسهم المسددة للمساهمين وعلى القطاع النفطي والمصارف وزيادة ضريبة الثروة وغيرها الى جانب تجميد نفقات بقيمة مليار يورو. واشار ايرولت الى ان ‘دافعي الضرائب الاكثر ارتياحا والشركات الاكبر ستساهم اكثر في المجهود الجماعي’ محددا لنفسه هدف ‘تصحيح في العدالة’. وسبق ان حددت الحكومة لما بعد 2012 اهدافا بتخفيذ النفقات العامة التي انتقدتها النقابات التي كانت تامل في انقطاع مع ‘منطق المحاسب’ لساركوزي. ويفترض بجميع القطاعات الاخرى ان توازن انشاء 65 الف وظيفة في الوزارات التي تتولى ملفات ‘ذات اولوية’ كالتعليم والامن والعدل، ويتحتم عليها بالتالي تقليص عديدها بنسبة 2.5 بالمئة سنويا من 2013 الى 2015. كما علن عن اقتطاعات صريحة في نفقات تشغيل الوزارات وهي -7 بالمئة عام 2013 و-4 بالمئة عامي 2014 و2015. ويلقي خطاب ايرولت في الوقت نفسه في مجلس الشيوخ وزير الخارجية لوران فابيوس.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية