الحكومة الفرنسية تكشف عن خطة جديدة لمكافحة التطرف

حجم الخط
0

رئيس وزراء فرنسا إدواردو فيليب

باريس-’’القدس العربي’’- من آدم جابر:

بعد ثلاثة أعوام على اعتداءات يناير/كانو الثاني عام 2015، قدم رئيس الحكومة الفرنسية أدورار فيلب، الجمعة 23 فبراير/شباط الجاري، من مدينة ليل بشمال فرنسا، خطة جديدة تحت إسم:’’ الخطة الوطنية للوقاية من التطرف’’، والتي وعد بها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، في وقت سابق. وقد تضمنت هذه الخطة 60 اجراء ضد’’ التطرف الإسلامي الذي يهدد المجتمع الفرنسي’’.

تشديد الرقابة على المدارس الدينية

رئيس الحكومة الفرنسية إدورار فيليب قدم تفاصيل هذه الخطة محاطا بعشرة من أعضاء حكومته في مقدمتهم وزراء الداخلية والعدل والتعليم، ما يوضح أن المشكل يطال كل جوانب الحياة من المدرسة إلى صالات الرياضة والشركات والأحياء والمساجد وشبكات الإنترنت.

وبدأ إدورا فيليب عرضه للخطة بإثارة موضوع’’ الدعاية الجهادية على الإنترنت’’، قائلا إنه سيتم’’ تنظيم عملية تفكير انتقادي في المدارس لمواجهة هذه الأخبار’’. ولكن أيضا ستكون هناك’’ رقابة أكثر صرامة على المدارس الخاصة’’ التي كثيرا ما توفر التعليم الديني وتستضيف 74 ألف طالب من أصل 12 مليون طالب في فرنسا. وفي هذا الصدد أشار رئيس الحكومة إلى أن 150 مؤسسة من هذا النوع قد افتتحت في عام 2017، معتبرا أنه ’’ من أجل تحسين الرقابة على هذه المدارس الدينية فإن اللوائح الثلاثة المختلفة التي تحكم وضعها سوف تكون موحدة وأن المفتشين سيكونون متخصصين في تقييم الدروس التي يتم تدريسها هناك’’.

’’سجون معزولة’’ لمنع العدوى

وكان التركيز الأكبر على النقطة المتعلقة بالسجون التي شهدت مؤخرا اعتداءات عنيفة من بعض السجناء على الحراس، ما أدى إلى نشوب مظاهرات متكررة لحراس السجون، أجبرت الحكومة على تقديم تنازلات بعد مناقشات حادة مع النقابات. فقد أكد رئيس الحكومة أن السجناء الراديكاليين الذين أدينوا بالإرهاب أو قضايا ذات صلة بالقانون العام، سيتم جمعهم في “سجون معزولة ” بعيدا عن السجناء الآخرين . حيث تم إنشاء 1500’’ سجن معزول’’ للسجناء المتطرفين، وسيتم وضع أخطرهم فى سجون أكثر تأطيرا بهدف منع العدوى بين السجناء.

مراكز رعاية للعائدين من سوريا والعراق

وفيما يتعلق بمسألة عودة الفرنسيين الذين كانوا في مناطق القتال بسوريا والعراق، أوضحت الخطة أنه سيتم إنشاء ثلاثة “مراكز رعاية فردية” كما هو الحال في الدنمارك حاليا. ويتعلق الأمر بالأشخاص الخاضعين للرقابة القضائية، بما فيهم أولئك الذين كانوا يقاتلون إلى جانب مسلحي ’’تنظيم الدولة’’ في سوريا والعراق. كما أنه سيتم التعامل مع ’’كل حالة على حدة’’ بالنسبة للقاصرين العائدين من مناطق الحرب، الذين سيتفيدون بشكل عام من “الرعاية طويلة الأمد ، بما في ذلك تقديم المشورة النفسية، لتعزيز إعادة إدماجهم’’ .

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية