الحكومة الفلسطينية بين ناري الجوع والتجويع

حجم الخط
0

الحكومة الفلسطينية بين ناري الجوع والتجويع

الحكومة الفلسطينية بين ناري الجوع والتجويع التصعيد الصهيوني الأخير في رفح هو حلقة من حلقات معاقبة الشعب الفلسطيني والاستهتار به، بعد ان اختار برنامج المقاومة، وهو استكمال أيضا لحلقات الضغوط والممارسات التعسفية ضد الشعب الفلسطيني، فمن قرار الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي بوقف المساعدات، إلي حملات الاغتيال المبرمج لقادة الشعب الفلسطيني، إلي الحصار الاقتصادي الهادف لخنق الحكومة وإبادة الشعب الفلسطيني إلي سرقة الموارد الاقتصادية وافراغ الخزينة المالية وصولا لهذه المجازر البشعة والتي لم يخجل العدو من تبنيها والمسارعة بذلك. هذه الاحداث المتلاحقة بعد الانتخابات الفلسطينية التي منحت الثقة لمشروع المقاومة بالإضافة أنها أعطت المسؤولية لقيادات جديدة كانت رهن الملاحقة والاعتقال والاغتيال تدل أن الشعب الفلسطيني الآن وحكومته في مواجهة حرب إبادة، يستخدم فيها الحصار والجوع والقتل، والملاحقة، ويشارك فيها الجميع بدءا بالولايات المتحدة ومرورا بالاتحاد الأوروبي وليس انتهاء بمحاولة عرقلة الحكومة وسحب صلاحياتها وتشويش خطواتها.فحينما تصر مؤسسة الرئاسة علي تجاوز الحكومة المنتخبة واستحداث مناصب موازية لهذه الحكومة، لتشغل الحكومة بالتعيينات ومناكفات مع هذا وذاك بدل أن تسهل لها الأمور وتساعدها لأحكام قبضتها علي المفاصل الرئيسية. فإنها بذلك تعمل بقصد او بدون قصد علي اكمال حلقة الخناق علي الشعب الفلسطيني وعلي حكومته المنتخبة وهي تشارك بشكل أو بآخر لإضعاف الحكومة وتفريغها من معناها لتقف هزيلة في مواجهة الضغوط الصهيونية والامريكية. فحكومة حماس لا تحتاج أن تسيطر بالاسم علي وزارة الداخلية وهي لا تملك تعيين او تنظيم أو ترتيب هذه الداخلية والتي تعج بالملفات المعقدة المؤثرة علي حياة المواطن البسيط. فحالات الفلتان، وانتشار ظاهرة العملاء وعمليات الاغتيال المفبركة والتي كان آخرها بالشهيدين الدحدوح والقوقا بالإضافة لعشرات المشاكل العائلية، مع حملة العربدة والسطو والاعتداء علي الأملاك العامة والخاصة، مما ترك غزة والضفة في حالة من الفوضي المنظمة، أدت لانهيار الأمن والأمان وجعلت الأراضي الفلسطينية علي حافة كارثة إنسانية. لهذا فوز حماس اعتبره الكثير طوق نجاة من غول الفلتان الأمني خصوصا تناهي إلي مسامع المواطنين عن دور فاعل لقيادات في الأجهزة الأمنية في الفلتان، من إنشاء فرق الموت والزعرنة واللصوصية إلي تجارة السلاح للعائلات والمجموعات والزعران. إن عرقلة دور الداخلية هو عرقلة للإصلاح، وهو إطفاء نور الأمل لعودة الأمن والأمان والطمأنينة للبيوت المهددة من هذه الفرق ومن هذا الفلتان.إبراهيم محسن المدهون مركز أبحاث المستقبل ـ غزة6

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية