الحكومة الفلسطينية تعتبر زيارة رايس محاولة لابعادها من المعادلة السياسية
حماس والجهاد الإسلامي والجبهة الشعبية ترفض الزيارة وتقسيمات الإدارة الأمريكية للشعب الفلسطيني بين معتدل ومتطرفالحكومة الفلسطينية تعتبر زيارة رايس محاولة لابعادها من المعادلة السياسيةغزة ـ القدس العربي ـ من أشرف الهور:نددت الحكومة الفلسطينية وعدد من التنظيمات الفلسطينية أمس بالزيارة التي تقوم بها وزيرة الخارجية الأمريكية كوندوليزا رايس إلي المنطقة ولقائها مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس في مقر المقاطعة بمدينة رام الله.واعتبر الدكتور غازي حمد الناطق باسم الحكومة الفلسطينية في تصريحات صحافية أن زيارة رايس إلي الشرق الأوسط تأتي في إطار المساعي الأمريكية إلي إدخال الجانب الفلسطيني في متاهات واستبعاد الحكومة الفلسطينية التي تقودها حركة حماس من المعادلة السياسية ، لافتاً إلي أن حركة حماس أصبحت جزءا مهما من السياسة في ظل تشكيلها الحكومة الفلسطينية والأغلبية في البرلمان وأنها لن تقبل أبدا أن يتم استبعادها من المعادلة السياسية.واعتبر حمد أن السياسة الأمريكية سياسة فاشلة كونها لا زالت تتعامل بالعنجهية والغطرسة وإيجاد شرخ فلسطيني داخلي من خلال استقطاب ما يسمي بالمعتدلين واستبعاد من أسمتهم بالمتطرفين.كما وجه حمد انتقادات لخطة خارطة الطريق الدولية للسلام التي اعتبرتها رايس بأنها الإطار الذي ستتم فيه المساعي لدفع عملية السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين.وقال إن تلك الخارطة لا تتكلم إلا عن حلول مؤقتة ودولة غير واضحة المعالم وأن الحكومة الفلسطينية ترفضها جملة وتفصيلا .وحذر القيادة الفلسطينية من التعامل مع الموقف الأمريكي الذي لا يؤمن بدولة فلسطينية مستقلة عاصمتها القدس ولا بحق العودة للاجئين الفلسطينيين أو بإقامة دولة فلسطينية إلي حدود عام 1967 . وبدوره وصف الدكتور إسماعيل رضوان الناطق باسم حركة حماس مستوي خطاب رايس بأنه متدن بشكل واضح ، لافتاً إلي أن زيارتها لم تأت بجديد كونها زيارة علاقات عامة ومجاملات.وقال رضوان إن المؤتمر الصحافي الذي عقده الرئيس محمود عباس مع رايس لم يأت بجديد وأن المطالب التي أكد عليها الرئيس عباس هي تلك التي يؤكد عليها دوماً ولكن حماس أملت منه أن يطالب بشكل صريح برفع الحصار السياسي والاقتصادي المفروض علي الشعب الفلسطيني ورفض كافة الضغوط والإملاءات التي تمارس علي السلطة الوطنية .وأكد رضوان أن حركته لم تعلق آمالاً علي زيارة رايس قائلاً كونها زيارة تأتي في سياق أمني خاصة عند حديث رايس عن خارطة الطريق ذات الصبغة الأمنية والتي تدعم الجانب الإسرائيلي من جانب أمني وتضغط علي الجانب الفلسطيني ، منوهاً إلي أن هذه الحلول لا تخدم المصالح العليا للشعب الفلسطيني.إلي ذلك فقد اعتبرت حركة الجهاد الإسلامي زيارة رايس بأنها خدعة جديدة للشعب الفلسطيني.وقال زياد النخالة نائب الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي في تصريح صحافي وزع علي الصحافيين إن وزيرة الخارجية الأمريكية كوندوليزا رايس تخدع شعبنا بوهم الدولة الفلسطينية ، محذرا في الوقت ذاته من عملية الفرز التي تريد أن تفرضها الإدارة الأمريكية في المنطقة وفي الأراضي الفلسطينية علي وجه التحديد علي أساس معتدلين ومتطرفين. وأشار القيادي في حركة الجهاد إلي أن زيارة رايس تأتي دعما لخطة الرئيس الأمريكي جورج بوش المهزوم في العراق ودعما للمصالح الإسرائيلية .وقال إن رايس لم تقدم جديدا خلال زيارتها سوي أنها أرادت أن تفشل حالة الوئام والوفاق التي سادت في الشارع الفلسطيني منذ عدة أيام .وأشار النخالة إلي أن تصريحات رايس التي أكدت خلالها أن الإدارة الأمريكية نجحت في حصارها لعزل حركة حماس ودعم المعتدلين في السلطة الفلسطينية يؤكد سوء النوايا الصهيو ـ أمريكية تجاه الشعب الفلسطيني من خلال الحصار الظالم المفروض عليه . وطالب النخالة السلطة الفلسطينية والرئيس محمود عباس عدم الانصياع للمطالب الأمريكية ودعم الحوار الوطني الفلسطيني.كما طالب الفصائل الفلسطينية بضرورة إنجاح الحوار الوطني الفلسطيني من أجل التوصل لاتفاق يخرج الشعب الفلسطيني من حالة الصراع الدامي الذي يسيء لنضال الشعب الفلسطيني.وفي ذات السياق اعتبر ناطق باسم الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في تصريح صحافي تلقت القدس العربي نسخة منه جولة رايس تستهدف توظيف الاحتلال وحلفائها في المنطقة لخدمة ما سمي بإستراتيجية بوش الجديدة في العراق الرامية لاستخدام مزيد من القوة العسكرية الغاشمة لكسر مقاومة وصمود الشعب العراقي وشعوب المنطقة . وحذر الناطق من أن هذه الإستراتيجية تتعاكس مع الوجهة المطلوبة بخروج قوات الاحتلال من ارض العراق، وليس زرعه ودول المنطقة بالقواعد العسكرية وحاملات الطائرات التي تعيد المنطقة لعهود الاستعمار والاستعباد للأرض والإنسان. وأشار إلي أن الأهداف الحقيقية لهذه الجولة هي إرساء الخطط الأمريكية التي تستهدف تقسيم شعوب المنطقة وقواها وتفتيت وحدتها وتقسيمها إلي معتدل ومتطرف وزرع بذور الفتنة والاحتراب الداخلي . ودعا الناطق إلي رفض التدخلات الأمريكية الإسرائيلية في الشأن الفلسطيني، والتمسك بخيار الشعب الفلسطيني الوطني والديمقراطي وبالحوار الديمقراطي سبيلاً لحل الخلافات ولوأد مخططات الفتنة والاحتراب وصولاً لترتيب البيت الداخلي وتشكيل حكومة الوحدة الوطنية وتفعيل وتطوير منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي للشعب الفلسطيني.