الحكومة الفلسطينية تعلن الجاهزية لاقامة الدولة في ايلول القادم وتقليص نسبة الاعتماد على الخارج

حجم الخط
0

رام الله ـ ا“القدس العربي”ب من وليد عوض: فيما تنتظر القيادة الفلسطينية اجتماع اللجنة الرباعية الدولية منتصف الشهر الجاري في فرنسا وامكانية اقدام اللجنة على اصدار بيان يتضمن اعتراف الدول الاعضاء بينها الولايات المتحدة بقدرة السلطة على تحقيق الاستقلال الاقتصادي اعلنت الحكومة الفلسطينية المستقيلة برئاسة الدكتور سلام فياض الاثنين عن جاهزيتها الوطنية لإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة خلال شهر أيلول (سبتمبر) المقبل.

واشارت الحكومة الفلسطينية في بيان صحافي إلى أن هذه الجاهزية ناجمة عن العمل المتواصل لتنفيذ خطتها ‘إنهاء الاحتلال وإقامة والدولة’، وما ترتب عنه من انجازات على صعيد التنمية والإصلاحات، وتقليل الاعتماد على المساعدات الخارجية. وقال وزير التخطيط والتنمية الإدارية د.

علي الجرباوي، إنه تم إعداد تقرير حول الجاهزية الفلسطينية لإقامة الدولة، والانجازات التي حققتها الحكومة في هذا الصدد، وسيتم تقدميه لاجتماع لجنة إدارة وتنسيق المساعدات الدولية (AHLC) في العاصمة البلجيكية بروكسل غدا الأربعاء. وأكد الجرباوي أن الحكومة تمكنت من تقليص الاعتماد على المساعدات الخارجية بنسبة 35 بالمئة منذ العام 2009 نتيجة للنمو الاقتصادي واتباع سياسات ترشيدية، وتحسين الجباية، وبالتالي زيادة الإيرادات، التي بلغت خلال عام 2010 ولأول مرة في تاريخ السلطة الوطنية 2 مليار دولار. وحسب التقرير المقدم من قبل السلطة الوطنية إلى اجتماع الدول المانحة فإن الحكومة تتوقع المحافظة على معدل النمو الاقتصادي في العام 2011، بحدود ما تحقق في العام الماضي بنسبة 9 بالمئة. ولفت الجرباوي إلى أن الحكومة نجحت في ترشيد وضبط النفقات الجارية والرأسمالية، لصالح زيادة النفقات التطويرية وإقامة العديد من المشاريع في القطاعات المختلفة لا سيما قطاعات الحكم والبنية التحتية.

وبين وزير التخطيط أن الحكومة أيضا تمكنت عبر السياسات التي اتبعتها، من زيادة نسبة النفقات التحويلية لصالح دعم الفئات الاجتماعية، لا سيما المهمشة، والتي تعاني من اعتداءات الاحتلال، الأمر الذي ساهم في تعزيز صمود المواطنين.

وتدفع السلطة الفلسطينية رواتب 148 ألف موظف حكومي بينهم 76 ألفا في قطاع غزة الذي تسيطر عليه حركة حماس منذ حزيران (يونيو) 2007 اثر استيلائها على مؤسسات السلطة الفلسطينية فيه بالقوة.

وجاء اعلان الحكومة الفلسطينية المستقيلة عن جاهزيتها لاقامة الدولة في ايلول (سبتمبر) القادم في ظل انباء اسرائيلية عن اتساع رقعة الخلافات بين اسرائيل والادارة الامريكية لا سيما في ضوء تصميم الرئيس الامريكي باراك اوباما على اقامة دولة فلسطينية في حدود عام 1967. وقالت الصحيفة صحيفة ‘يديعوت احرونوت’ الاسرائيلية الاثنين”ان موجة الاضطرابات في العالم العربي ادت الى تعزيز دعم الرئيس اوباما لفكرة اقامة الدولة الفلسطينية وعدم رضاه عن السياسة الاسرائيلية’. ومن المتوقع حسب الصحيفة ان تصدر الرباعية الدولية بيانا يوم الجمعة القادم يتضمن اعتراف الدول الاعضاء بينها الولايات المتحدة بقدرة السلطة الفلسطينية على تحقيق الاستقلال الاقتصادي.

ومن جهته قال مبعوث اللجنة الرباعية في الشرق الأوسط توني بلير، إن ‘الأحداث المتسارعة في الشرق الأوسط تستوجب تحقيق تقدم سريع في جهود تحريك عملية السلام’. وأكد بلير في مقابلة مع شبكة ‘سي إن إن’ الإخبارية، أهمية تحديد تجاه عملية السلام لمعرفة ماذا نريد وكيف ننجز ذلك، مشددا على أن الجوهر يكمن في فهم أن الطريق الوحيدة هي التقدم نحو إقامة دولة فلسطينية مستقلة، موضحا أن تحقيق ذلك سيوفر أيضا ‘أمن إسرائيل’. وحول انعكاس التغييرات في المنطقة على إسرائيل، قال بلير: ‘إسرائيل تتعامل مع أوضاع لا يمكن التنبؤ بها على غرار ما كان يحدث في عهد الرئيس المصري السابق حسني مبارك سواء اختلفت أو اتفقت معه’. ولم يتطرق بلير في تصريحاته إلى لقاء اللجنة الرباعية الذي يفترض أن يعقد منتصف الشهر الجاري في فرنسا.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية