الحكومة الفلسطينية تنتقد قرار عباس نقل تبعية المعابر الي الرئاسة ومنظمة التحرير تطالب الزهار بـ التنسيق مع الرئيس في القضايا الاساسية
تنافس علي السلطات والصلاحيات بين الحكومة والرئاسة:الحكومة الفلسطينية تنتقد قرار عباس نقل تبعية المعابر الي الرئاسة ومنظمة التحرير تطالب الزهار بـ التنسيق مع الرئيس في القضايا الاساسية لندن ـ القدس العربي ـ وكالات: في ما يمكن اعتباره اولي بوادر التوتر او التنافس علي السلطات والصلاحيات بين الحكومة الجديدة بقيادة حماس والرئاسة ممثلة بمحمود عباس والهيمنة التقليدية لمنظمة التحرير الفلسطينية، طالبت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير امس الخميس وزير الشؤون الخارجية الجديد محمود الزهار التنسيق مع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس الذي هو رئيس منظمة التحرير في القضايا الاساسية والجوهرية ، في حين انتتقدت الحكومة قرار نقل مسؤولية الامن علي نقاط العبور الحدودية في قطاع غزة الي الرئاسة في تحرك من جانب عباس اعتبر انه يرفع التوترات مع حماس بعد فوزها الساحق علي حركة فتح التي يتزعمها.وجاء الانتقاد المباشر للزهار في بيان صادر عن اللجنة التنفيذية في اعقاب اجتماع لها في رام الله برئاسة محمود عباس اعتبرت فيه ان تخاطب وزارة الخارجية مع العالم وأمين عام الأمم المتحدة في مسائل جوهرية وأساسية يتطلب التنسيق مسبقا مع الرئيس محمود عباس رئيس السلطة ورئيس المنظمة .واضاف البيان أكدت اللجنة التنفيذية، علي ضرورة قيام الحكومة الجديدة بمهامها التي نص عليها القانون الأساسي وضمن الصلاحيات المحددة حرصا علي الديمقراطية واستقرار الجهاز الإداري بما يحقق المصلحة العامة . ورأت اللجنة التنفيذية ان ارباك الجهاز الإداري بقرارات غير مدروسة وباجتهادات ضيقة لا يوفر الانسجام المطلوب للارتقاء بالأداء الوطني .وكان الزهار وجه رسالة الي الامين العام للامم المتحدة كوفي عنان الثلاثاء اشار فيها الي قيام دولتين جنبا الي جنب هما اسرائيل وفلسطين، عندما قال نحن نتطلع إلي أن يتمتع شعبنا بالحرية والاستقلال جنبا إلي جنب مع جميع جيراننا في هذه المنطقة المقدسة ، مضيفا ان الاجراءات الاسرائيلية في الأراضي المحتلة ستقضي علي كل آمال التوصل إلي تسوية نهائية قائمة علي حل الدولتين .الا ان الزهار عاد الاربعاء في حديث الي هيئة الاذاعة البريطانية (بي بي سي) وتراجع عن هذا الكلام قائلا ان الاشارة الي حل الدولتين في صراع الشرق الاوسط وردت بطريق الخطأ مضيفا ان الرسالة الموجهة الي الامم المتحدة والتي سرب محتواها الي وسائل الاعلام لا تعبر عن موقف حركة حماس .واكد الزهار انه طلب حذف تلك الفقرة من الرسالة الا انها بقيت فيها سهوا .وقال ياسر عبد ربه عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير عقب الاجتماع انه من غير الجائز لوزير الخارجية محمود الزهار أن يبعث رسائل تتضمن موقفا في قضايا جوهرية ثم يتراجع عنها بدون تنسيق مسبق واطلاع جدي من قبل مؤسسة الرئاسة .من جهة ثانية اشار عبد ربه إلي أن اللجنة التنفيذية بحثت في اجتماعها عددا من المسائل الوطنية الهامة وفي مقدمتها إجراءات عنصرية اتخذتها الحكومة الإسرائيلية من خلال نظام البوابات والمعابر حول مدينة القدس بهدف عزلها بشكل تام وتمزيق وحدتها .واعتبر ان هذه المسألة تتطلب تحركا للمجتمع الدولي ومحكمة العدل الدولية، لأنه لا يمكن القبول أو التسليم بنتائج وتبعات الأجراءات العنصرية الإسرائيلية .وحول الازمة المالية التي تعاني منها حاليا السلطة الفلسطينية قال عبد ربه إن ما قاله رئيس الوزراء الفلسطيني حول وجود خزينة فارغة أو وجود ديون سابقة ليس سرا، لان السلطة الفلسطينية طوال العشر سنوات الماضية كانت تعتمد علي دعم الخزينة من مؤسسات دولية أو من الاتحاد الأوروبي أو من الدول العربية .واعتبر انه لا يفيد في هذا المجال الحديث عما كان قائما في الماضي، بل لا بد من البحث الجاد في كيفية التغلب علي هذه المشكلة وتولي كل طرف مسؤولياته لمواجهتها .الحكومة الجديدة من جهتها، انتقدت نقل تبعية المعابر والحدود لرئيس السلطة، معتبرة انه لا يساهم في قيام الحكومة بواجبها علي الوجه الأكمل.وشدد الدكتور غازي حمد الناطق الرسمي باسم الحكومة امس علي ضرورة أن تتمتع الحكومة الجديدة بكافة الصلاحيات التي منحت للحكومات الفلسطينية السابقة، وقال حمد ان الموقف العام للحكومة هو أنه يجب أن تتمتع بجميع الصلاحيات التي تمتعت بها كل الحكومات السابقة، وأي محاولة للانتقاص من صلاحيات هذه الحكومة أو المس بها سيؤدي إلي إضعاف دور الحكومة في القيام بمهامها وأداء دورها .وأشار إلي وجود محاولات للضغط علي مؤسسة الرئاسة لسحب الصلاحيات من الحكومة سواء في الجانب الإعلامي أو الجانب الأمني وكذلك مسائل المعابر.وعبر الناطق الرسمي باسم الحكومة عن اعتقاده بأن موضوع نقل تبعية المعابر والحدود إلي مؤسسة الرئاسة سيكون موضع نقاش بين رئيس الوزراء إسماعيل هنية والرئيس محمود عباس في أقرب لقاء بينهما. وأضاف حمد نأمل في أن يكون الرئيس محمود عباس عند موقفه الذي سبق أن تحدث به، حيث قال لرئيس الوزراء في أكثر من مرة إن كل الصلاحيات التي مُنحت أيام كان رئيس وزراء ستمنح أيضا للحكومة الجديدة .من جهته قال رئيس الحكومة القيادي البارز في حماس اسماعيل هنية للصحافيين امس ان الحكومة لا يمكن ان تقبل خلق أطر موازية يمكن ان تسلبها صلاحياتها . واضاف هنية هذه حكومة فلسطينية منتخبة وليست حكومة معينة ..الاخ أبو مازن أكد مرارا انه لن يمس صلاحيات الحكومة الفلسطينية الحالية . وأصدر مكتب عباس مرسوما رئاسيا في ساعة متأخرة من مساء امس الاربعاء بتولي السلطة علي نقاط العبور في غزة. وقال محللون ان هذا التحرك يمكن ان يثير أزمة سياسية وهو امر يري البعض انه حتمي بسبب البرامج السياسية المتضاربة للجانبين.وجاء في المرسوم إن الإدارة العامة للمعابر والحدود إدارة مستقلة إدارياً ومالياً ومسؤولة عن خدمات الحدود بما فيها نقاط الحدود والمعابر من النواحي الأمنية والمالية والإدارية والتجارية .ونصّ المرسوم علي أن هذه الإدارة تتبع مباشرة لرئيس السلطة الوطنية الفلسطينية ، مؤكدا استمرار العميد نظمي عبد القادر أحمد مهنا بالعمل مديراً عاماً للإدارة العامة للمعابر والحدود في السلطة ويتبع لرئيس السلطة الوطنية الفلسطينية.وتابع المرسوم ان الهدف منه تنظيم تبعية الادارة الي رئيس السلطة الفلسطينية مباشرة . وقال المحلل السياسي الفلسطيني طلال عوكل الخوف ان يصبح هناك حكومتين تحت مبرر التغلب علي التحديات بحيث كلما هددت اسرائيل باغلاق شيء نقوم بوضعه تحت سلطة الرئيس .وقال مسؤولون مقربون من عباس انه تعرض لضغوط من الاتحاد الاوروبي الذي هدد بسحب مراقبيه من معبر رفح الرئيسي بين غزة ومصر ردا علي صعود حماس الي السلطة.يشار الي ان السلطة الفلسطينية تتمتع بادارة مشتركة مع الجانب الاسرائيلي علي جميع المعابر الحدودية في القضايا المدنية، بينما تتولي اسرائيل المسؤولية الامنية عن هذه المعابر. ويستثني من ذلك معبر رفح الحدودي علي الحدود مع مصر حيث تتولي السلطة الفلسطينية وحدها ادارته الامنية والمدنية، ويشرف علي عمله مراقبون دوليون من الاتحاد الاوروبي وذلك عقب انسحاب اسرائيل من قطاع غزة في اب (اغسطس) من العام الماضي. علي صعيد متصل، دعت اللجنة المركزية لحركة فتح الحكومة الفلسطينية الجديدة الي عدم اتخاذ اجراءات تعسفية بحق موظفي وزارات السلطة الفلسطينية ودعتها الي احترام القانون والنظام.وجاء في بيان صادر عن اللجنة المركزية لحركة فتح عقب اجتماعها في رام الله برئاسة رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس ان اللجنة المركزية تدعو الحكومة الجديدة الي الالتزام بالقاون وعدم اتخاذ اجراءات تعسفية بحق موظفي وزارات السلطة الفلسطينية علي اختلاف مواقعهم ومراتبهم .واضاف ان فتح تدعو كل وزير يرأس وزارة ان لا يتخذ اي اجراءات عقابية وتعسفية ضد الموظفين .يشارالي ان غالبية موظفي السلطة الفلسطينية من اعضاء وكوادر حركة فتح التي ظلت في قيادة الحكومة الفلسطينية منذ اقامة السلطة في العام 1994 وحتي فوز حماس في الانتخابات التشريعية في كانون الثاني (يناير) الماضي.وكانت حكومة حماس اعلنت الاربعاء انها قررت تعليق العمل بتعيينات الموظفين الرسميين التي قامت بها الحكومة السابقة برئاسة حركة فتح وذلك اثر اجتماع لمجلس الوزراء.