الحكومة الفلسطينية خلال اقل من اسبوع وعباس يري ان صفحة جديدة فتحت والفلسطينيون يحتفلون
إسرائيل تطالبها بالاعتراف بها والتشريعي سيعطيها الثقة وفتح تطالب برفع الحصار عنها وحماس تعتبرها وضعت حدا للحرب الأهليةالحكومة الفلسطينية خلال اقل من اسبوع وعباس يري ان صفحة جديدة فتحت والفلسطينيون يحتفلونغزة ـ مكة ـ وكالات ـ القدس العربي ـ من أشرف الهور: اعلن نبيل عمرو مستشار الرئيس الفلسطيني ان الحكومة الفلسطينية التي ستشترك فتح وحماس في تشكيلها ستكون جاهزة في اقل من اسبوع بعد الاتفاق الذي ابرم الخميس ورأي فيه محمود عباس صفحة جديدة .وقال عباس للصحافيين الجمعة في مكة المكرمة حيث وقع مع رئيس المكتب السياسي لحركة فتح خالد مشعل وبرعاية سعودية اتفاقا سياسيا تتشارك بموجبه حماس وفتح في الحكم علي اساس برنامج سياسي موحد ان ما كنا نتمناه من اتفاق وصلنا اليه بحكومة وحدة وطنية .واضاف نتمني ان نبدأ صفحة جديدة في فلسطين ولا نعود الي الايام السوداء والا تعود الايام السوداء ابدا ، في اشارة الي الاقتتال الفلسطيني الداخلي الذي حصد منذ 25 كانون الثاني (يناير) ارواح 67 شخصا.وتابع ودعنا الايام السوداء الي غير رجعة وبدأنا صفحة جديدة في حكومة الوحدة الوطنية ومسيرة جديدة في فلسطين ستريح القلوب والنفوس واتمني ان ينعم شعبنا بالامن والامان والاستقرار .من جهته، قال مستشار الرئيس الفلسطيني نبيل عمرو الجمعة في مكة المكرمة خلال اقل من اسبوع ننهي التشكيلة الوزارية والان يجري تداول الاسماء .وكان قياديو حركتي فتح وحماس اتفقوا علي تكليف رئيس الوزراء اسماعيل هنية تشكيل حكومة الوحدة علي ان يعين الرئيس الفلسطيني محمود عباس نائبا لرئيس الوزراء من فتح التي ستحصل علي ست وزارات مقابل تسع وزارات لحماس.وفي هذا السياق، قال عمرو ان نائب رئيس الوزراء سيكون من بين الوزراء الذين ستحظي بهم فتح والرئيس عباس يمكن ان يسمي احد وزراء فتح الستة نائبا لرئيس الوزراء .وحول المرشح لمنصب وزير الداخلية، قال عمرو ان هناك اسماء طرحتها حركة حماس ويجري تداولها حاليا بينما يقضي الاتفاق بين الحركتين بان تعين حماس وزيرا مستقلا للداخلية شرط موافقة الرئيس الفلسطيني عليه.من جهة اخري، تحدث عمرو عن اتفاق حول القوة التنفيذية الموالية لحركة حماس والتي كان الرئيس الفلسطيني اعتبرها غير شرعية.واكد في هذا السياق ان القوة سيتم دمجها في الاجهزة الامنية بحسب اتفاق كان تم التوصل اليه سابقا ، مشيرا الي وجود بحث في امكانية تشكيل مجلس للامن القومي يشكل مظلة لجميع الاجهزة الامنية.وحول الشراكة السياسية بين فتح وحماس، قال عمرو ستجري محادثات لتحقيق الشراكة السياسية وفق القانون الاساسي للسلطة الفلسطينية .ورأي عمرو ان هذا الاتفاق جاء لدوافع شعبية فلسطينية دفعت فتح وحماس للتوصل الي اتفاق. كان هناك رعب يخيم علي الطبقة السياسية الفلسطينية من الانزلاق نحو حرب اهلية .واضاف ان الفلسطينيين وقياداتهم اثبتوا ان لديهم قدرة علي اتخاذ قرارات مهمة بعيدا عن الاجندات الاقليمية المتصارعة .وتابع سنعمل سويا علي معالجة الاثار المدمرة للاشتباكات الداخلية بما في ذلك تقديم تعويضات للمصابين والجرحي والدخول في اوسع مصالحة وطنية واتخاذ ترتيبات للحيلولة دون العودة لهذه الدوامة المرعبة .الا ان عمرو قال ان التوقعات بفك الحصار الدولي عن الحكومة الفلسطينية غير عالية . لكنه اعرب عن اعتقاده بان الظروف تهيأت للعمل بشكل افضل لانهاء الحصار والسعودية التي وقع الاتفاق علي ارضها ستعمل الي جانبنا لرفع الحصار عن الشعب الفلسطيني .واكد ان حركة فتح راضية عن الاتفاق وستعمل علي تطبيقه علي الارض اما ردود الفعل الدولية السلبية فسنعمل علي معالجتها .ولم يشر الاتفاق بين الحركتين الي نقطة الاعتراف باسرائيل، الامر الذي يطلبه المجتمع الدولي من حركة حماس كشرط لفك الحصار، اضافة الي التخلي عن العمل المسلح. الا ان التكليف الرئاسي لتشكيل الحكومة دعا رئيس الوزراء المكلف اسماعيل هنية الي احترام الاتفاقيات التي وقعتها منظمة التحرير الفلسطينية. وقد قبل هنية هذا التكليف الذي جاء بحسب صيغة قبلت من الطرفين .وتضمن بيان التكليف دعوة الي احترام قرارات الشرعية الدولية والاتفاقيات التي وقعتها منظمة التحرير ، وبالتالي الاتفاقيات الموقعة مع اسرائيل.من جانبها قالت الحكومة الإسرائيلية أمس انه من الضروري علي حكومة الوحدة الفلسطينية التي جري التوافق عليها الخميس في مكة الاعتراف بوجود إسرائيل واحترام الاتفاقيات المعقودة سابقا ونبذ العنف. وقالت ميري ايسين المتحدثة باسم مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي في تصريحات نشرها الموقع الالكتروني لصحيفة يديعوت احرونوت ، إن إسرائيل تتوقع من الحكومة الفلسطينية الجديدة أن تحترم وتقبل المبادئ الثلاثة التي وضعتها المجموعة الدولية والتي تنص علي الاعتراف بوجود إسرائيل وقبول كافة الاتفاقيات المبرمة سابقا ونبذ كافة أعمال الإرهاب والعنف . الي ذلك أعلن الدكتور احمد بحر رئيس المجلس التشريعي بالإنابة عن جاهزية المجلس للبدء في الإجراءات الدستورية والقانونية من أجل تشكيل الحكومة الفلسطينية وعرضها علي المجلس التشريعي الفلسطيني لنيل الثقة . وعبر الدكتور بحر في بيان وصلت القدس العربي نسخة منه عن ترحيبه الحار بالاتفاق، موجها التحية للدكتور عزيز دويك رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني والمعتقل الآن في السجون الإسرائيلية والذي قال انه الذي بادر وأطلق الحوار الوطني الفلسطيني قبل اختطافه من قبل الاحتلال الإسرائيلي ، وشدد بحر علي أن اتفاق مكة يحتاج للتدخل الفوري من كافة الأطراف العربية والدولية للإفراج عن الدكتور دويك وزملائه النواب لممارسة عملهم والقيام بدورهم، وممارسة عملهم كنواب للمجلس التشريعي الفلسطيني ومنح الثقة لأي حكومة قادمة. كذلك باركت الحكومة الفلسطينية الاتفاق الذي وقعته حركتا فتح و حماس، لافتاً الي أن توقيع الاتفاق جاء بعد جهود كبيرة بذلت من كافة الأطراف لمعالجة كافة القضايا ذات الخلاف وتذليل العقبات التي واجهت الأطراف المتحاورة .وقال الدكتور غازي حمد المتحدث باسم الحكومة في بيان أرسل لـ القدس العربي ان الاتفاق الذي وقع سيكون بداية صفحة جديدة في الساحة الفلسطينية من خلال تعزيز أسس الشراكة السياسة والوحدة الوطنية ، لافتا الي أن المهمة الكبيرة ستكون في تطبيق الاتفاق نصا وروحا وبنية مخلصة من كافة الأطراف حتي يظل هذا الاتفاق عنوان الوئام و السلم الاجتماعي الفلسطيني.ومن جانبه طالب الدكتور جمال نزال المتحدث باسم حركة فتح إسرائيل بأن تثبت حسن نواياها وتتعاطي بإيجابية مع التطور الفلسطيني الكبير المتمثل في اتفاق مكة.ولفت نزال الي أن حركته تري في الاتفاق مصلحة لفلسطين كونه يطوي صفحة الماضي الأليم.كما طالب المتحدث باسم فتح المجتمع الدولي الذي يفرض حصاراً علي الشعب الفلسطيني برفع الحصار قائلاً لم يعد لمن فرضوا الحصار من ذرائع يتمسكون بها .وباركت حركة حماس الاتفاق، مؤكدة أن ذلك يعتبر إنجازاً وطنياً لكل أبناء الشعب الفلسطيني.وأعربت الحركة بأن هناك ارتياحاً في الشارع الفلسطيني نتيجة هذا الاتفاق، معربةً عن أملها بأن يلي هذا الاتفاق مصالحة وطنية شاملة، خاصة بين أبناء حركتي فتح وحماس، لتعود بوصلة الصراع الحقيقية صوب العدو الصهيوني، الذي يتربص بنا ويكيل لشعبنا المكائد .ولفتت حماس الي أن هذا الاتفاق ضع حداً للمخططات التي تقود الشعب الفلسطيني نحو مستنقع الحرب الأهلية .