الحكومة اللبنانية تقر مطلب تصحيح الاجور رغم اعتراض وزير المالية

حجم الخط
0

بيروت – ا ف ب – رويترز: وافقت الحكومة اللبنانية فجر الجمعة على تصحيح اجور موظفي القطاع العام تحت ضغط اضراب مستمر منذ شهر في الادارات العامة، واحالته الى مجلس النواب لاقراره، الامر الذي اغضب وزير المالية اللبناني محمد الصفدي الذي قال إن مشروع القانون – الذي يزيد الحد الأدنى للأجور بنسبة 35 بالمئة بتكلفة تبلغ حوالي 1.2 مليار دولار سنويا – سيكون ‘مدمرا’ لاقتصاد البلاد. فبعد جلسة ماراتونية استغرقت ثماني ساعات وانتهت قرابة الواحدة بعد منتصف الليل اعلن مجلس الوزراء اقرار سلسلة الرتب والرواتب مع اصلاحات ابرزها زيادة ثلاث ساعات عمل اسبوعيا وخمس سنوات خدمة قبل الحصول على التقاعد.وقال وزير الاعلام بالوكالة وائل ابو فاعور لصحافيين بعد انتهاء الجلسة ‘تمت احالة سلسلة الرتب والرواتب الى مجلس النواب واعتماد سلسلة اصلاحات وايرادات’ لها.من جهته جدد وزير المالية محمد الصفدي اعتراضاته على مشروع القانون قائلا إنه لا يوفر تمويلا مناسبا وسيزيد العجز. وتساءل في بيان قائلا هل يتحمل الاقتصاد الوطني تداعيات مشروع القانون هذا وكيف ستتصدى الحكومة للتضخم في هذه الحالة. ويبلغ معدل التضخم في لبنان حوالي 10 بالمئة.وتتضمن قرارات الحكومة تصحيح قيمة درجات الاقدمية المعطاة بالليرة اللبنانية الى موظفي القطاع العام، وقيمة التعويضات العائلية والرواتب التقاعدية وزيادة الحد الادنى للاجور. كما تتضمن زيادة ساعات العمل إلى 35 ساعة في الأسبوع ورفع سن التقاعد إلى 69 عاما من 64 عاما وزيادة بعض الضرائب ومنها الرسوم على استيراد السلع الكمالية.اما ابرز مصادر التمويل فتتمثل في زيادة الضريبة على القيمة المضافة من 10 الى 15′ على عمليات استيراد وتسليم الاجهزة الخليوية وقطع الغيار العائدة لها، واسماك السلمون والقريدس والكافيار، وزيادة رسوم على رخص البناء واستهلاك المشروبات الروحية المستوردة، وفرض رسوم على اشغال الاملاك البحرية العامة.وقالت الخبيرة الاقتصادية فيوليت بلعة لوكالة فرانس برس ان ‘السلسلة ستلقى صعوبات كثيرة لاقرارها في مجلس النواب’، مشيرة الى ان ‘العديد من الارقام الواردة فيها يعتمد على تقديرات’.وتتفاوت كلفة الاجراءات التي قررها مجلس الوزراء – بحسب المسؤولين – بين 1800 مايار ليرة (1.2 مليار دولار) و2.2 الف ليرة (حوالي 1.5 مليار دولار). اما الايرادات المتوقعة اللازمة لتغطية هذه الكلفة الجديدة فقالت بلعة ان ‘حساباتها تقديرية وعلى الارجح وهمية’، مشيرة الى ان ‘السلسلة اقرت تحت الضغط، وتفتقر الى الدقة’.وتعتبر هذه الارقام ضخمة بالنسبة الى الانفاق في لبنان الذي يعاني من عجز كبير في موازنته سيزيد حتما نتيجة تحميلها هذا العبء الاضافي، بحسب بلعة.ويشهد لبنان منذ 19 شباط/فبراير اضرابا عاما في المدارس الرسمية والادارات والوزارات العامة تسبب بتأخير الكثير من المعاملات الادارية للمواطنين مثل دفع فواتير الهاتف والميكانيك وتسجيل عمليات البيع والشراء، وخصوصا باقفال المدارس العامة لمدة شهر.وتعقد مطالب زيادة الأجور التي دعمتها إضرابات واحتجاجات عمالية الشهر الماضي جهود الحد من عجز الموازنة الذي ارتفع بنسبة 67 بالمئة إلى 3.93 مليار دولار العام الماضي.وتباطأ الاقتصاد اللبناني بشكل حاد في العامين الماضيين فيما يرجع بشكل اساسي إلى الصراع الدائر في سوريا المجاورة والذي ألحق اضرار بالسياحة وعمق الانقسامات داخل البلد الصغير.وأدى التناحر السياسي والتوترات الطائفية الي ابطاء او تعطيل اتخاذ الاجراءات المطلوبة لمعالجة المشكلات المالية في لبنان.وتخلل الاضراب اعتصامات وتظاهرات كان اكبرها الخميس الماضي في ما سمي ‘يوم الزحف’ الى بعبدا، ضاحية بيروت الشرقية حيث كان منعقدا مجلس الوزراء.ويشهد لبنان تباطؤا اقتصاديا بسبب تداعيات النزاع في سوريا المجاورة والازمات السياسية فيه.ويرزح البلد الصغير تحت دين يزيد عن خمسين مليار دولار، ونسبة الدين الى الناتج المحلي هي الاعلى في العالم.qec

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية