الحكومة المحلية في حلبجة تطالب المجتمع الدولي بمساعدتها في إعادة الإعمار وتأهيل البنى التحتية

حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: وجّهت الحكومة المحلية وعدد من الشخصيات الدينية والوجهاء في مدينة حلبجة، في إقليم كردستان العراق، مذكرة إلى المجتمع الدولي، تطالب فيها بمساعدتها في إعادة الإعمار، وتأهيل البنى التحتية فيها، فضلاً عن تعويض الأهالي المحافظة التي شهدت قصفاً بالسلاح الكيميائي في ثمانينيات القرن الماضي.
وعُقد في مدينة حلبجة، التي يعتبرها الإقليم محافظة عراقية، أمس الأربعاء، مؤتمر صحافي أمام نُصب حلبجة التذكاري، وُجه من خلاله بلاغ للرأي العام العالمي باللغات الإنكليزية، العربية، الفارسية، والتركية، حول القصف الكيماوي الذي تعرضت له المدينة عام 1988 إبان حكم نظام صدام حسين، مع المطالبة بتعويض ضحايا القصف.
وألقى إمام وخطيب جامع عمر بن الخطاب في حلبجة، طاهر باموكي، كلمةً خلال المؤتمر، قال فيها: «يا محبي وأصحاب الإنسان والإنسانية، أيتها الدول ذات السيادة والنفوذ، أيتها المنظمات الحكومية وغير الحكومية، نحييكم بتحية أهل حلبجة، نحن ذوي شهداء القصف الكيماوي في 16/3/1988، نحن أصحاب 5 آلاف شهيد و20 ألف جريح ومئات الأطفال المفقودين، نحن أهالي الذين يعيشون جسداً والمدمرون روحاً، والمشتتون في دول العالم». وأضاف: «نتوجه إليكم ونحن واثقون من دعمكم للمظلومين والمنكوبين طوال التاريخ، بغض النظر عن الدين والجنس والقومية، ودون التمييز بين آسيوي وأفريقي، شرقي وغربي، وكما أنجدتم الشعوب المنكوبة، كلنا أمل أن تستمعوا لذوي ضحايا قصف حلبجة، وآهاتهم ومعاناتهم، وأن تمدوا يد الإنسانية لأهالي حلبجة».
وتابع «نناشدكم بإرساء مبادئ الديمقراطية والتعايش السلمي، وتقديم الدعم المادي والمعنوي، بهدف إسعاد أهالي محافظة حلبجة، والمتضررين في المنطقة بشكل عام».
وأردف: «ننتظر أن تضعوا بصمتكم، أنتم الدول ذات السيادة، عن طريق المنظمات الحكومية وغير الحكومية، كما بادرت بعض الدول مثل اليابان، الولايات المتحدة، الاتحاد الأوروبي، فرنسا، ألمانيا، إيطاليا، كوريا الجنوبية، إيران، وتركيا، حيث كانت لهم اليد الطولى في تضميد جراح هذه المدينة المظلومة».
وزادَ: «نذكركم بالصمت الدولي تجاه قصف حلبجة بالأسلحة الكيماوية من عام 1988 إلى عام 1992، مع أنه كان إثماً كبيراً ويقع ذنبه على عاتق المجتمع الدولي، وظلماً وقع على الشعب الكردي عموماً، وسكان حلبجة على وجه الخصوص».
واستطردَ قائلاً: «وعليه ننتظر منكم التعويض عن صمت الأمس، من خلال تقديم المساعدات الإنسانية في مجالات التربية، الإعمار، الزراعة، والسياحة، فضلاً عن تهيئة البنية التحتية لترسيخ الفكر الديمقراطي، ودعم القطاع المعرفي والثقافي».
محافظ حلبجة أزاد توفيق، قال في كلمة له خلال المؤتمر، «إلى المجتمع الدولي نحن أهالي حلبجة ذوي خمسة آلاف شهيد و20 ألف مصاب نتمنى عليكم السعي للاستماع إلى ضحايا تاريخ 16/3/1988 المليء الكوارث والمصائب».
وأضاف: «ندعوكم إلى أن تمتد يد العون منكم وتنقذ المحافظة وتعوض ذوي الضحايا ماديا ومعنويا»، مطالباً كلاً من «إيران وتركيا واليابان وأمريكا والاتحاد الاوروبي وألمانيا وفرنسا وايطاليا وكوريا الجنوبية، في إعادة إعمار المحافظة وتأهيل البنى التحتية فيها».
وختم حديثه بالقول: «سكوت المجتمع الدولي على قصف حلبجة بالكيميائي في 16/3/1988 تعد جريمة كبرى. نطالبكم بالتكفير عن ذنبكم بالسكوت عنها بتعويض ذوي الضحايا واعمار حلبجة واعادة تأهيل البنى التحتية فيها». وتعرضت مدينة حلبجة في إقليم كردستان في 16 آذار/مارس من عام 1988 لقصف كيميائي نفذته طائرات نظام صدام حسين آنذاك، ما أدى إلى استشهاد خمسة آلاف كردي وجرح 20 ألفاً آخرين، إضافة إلى تشريد الآلاف من سكان المدينة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية